القدس المحتلة / غزة / وجهت منظمات حقوق الإنسان الإسرائيلية والفلسطينية رساتلة مفتوحة لمفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان نافانيثام بيلاي بمناسبة زيارتها الرسمية الأولى للأراضي الفلسطينية المحتلة اكدت فيها على ضرورة معرفة مصير تقرير "جولدستون" بعد مرور عامين على انتهاء العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة. وقالت المنظمات في بيان وصل وكالة سما "باعتبارنا منظمات إسرائيلية وفلسطينية لحقوق الإنسان، فإننا نرحب بك في زيارتك الأولى للمنطقة وننتهز هذه الفرصة لنسألك هل مات تقرير غولدستون؟ فقد مر عامان على انتهاء العدوان الإسرائيلي "عملية الرصاص المسكوب" على قطاع غزة، ولم يتم حتى اللحظة إحقاق العدالة للضحايا. فهل يتوجب على أولئك الضحايا أن يتخلوا عن الأمم المتحدة في سعيهم للبحث عن المساءلة؟ أم هل هناك سبيل للخروج من ثقافة الإفلات من العقاب السائدة؟إن فرصة إحقاق العدالة قد تم الاستيلاء عليها من قبل المصالح السياسية، ونحن بحاجة لدعمكم الحاسم نيابة عن الضحايا. إن إحقاق العدالة أمر أساسي لمنع حدوث المزيد من الانتهاكات للقانون الدولي ولإرساء الأسس لسلام عادل ودائم في المنطقة". واضاف "إن تقرير غولدستون، والذي نشر في أيلول من عام 2009، يقدم دليلا قويا على أن جرائم حرب وربما أيضا جرائم ضد الإنسانية قد تم ارتكابها خلال "عملية الرصاص المسكوب". إن التقرير، والذي أقره مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة للأمم المتحدة على حد سواء، يقدم إطار عمل واضح لضمان العدالة للضحايا استنادا للقانون الدولي، بما في ذلك إحالته لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية وممارسة الولاية القضائية العالمية. وخلال العام الماضي، لم يتم إحقاق العدالة للضحايا". واوضح "إن التحقيقات الإسرائيلية والتي قام الجيش بإجرائها قد فشلت في النظر في شرعية القرارات التي اتخذت من قبل كبار القادة العسكريين والسياسيين الذين قاموا بتصميم وتخطيط وتنفيذ الهجمات. وحتى هذا التاريخ، لم يتم إرسال سوى جندي إسرائيلي واحد للسجن بسبب قيامه بسرقة بطاقة ائتمان. إن اللجنة المؤلفة من خبراء مستقلين تم تعيينهم من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قد أكدت على نقص التعاون من قبل إسرائيل وعلى عدم رغبتها، بالرغم من استطاعتها، بإجراء تحقيقات حقيقية وفقا للمعايير الدولية". وقال "على الجانب الفلسطيني، لم تنجح السلطات في غزة في القيام بتحقيقات موثوقة وحقيقية، وعلى الرغم من التحقيقات المستقلة التي تم التكليف بإجرائها من قبل السلطة الفلسطينية، فلم يتم اتخاذ أي دعاوى جنائية. وخلصت لجنة الخبراء المستقلين التابعة للأمم المتحدة إلى أن السلطات الفلسطينية في غزة لم تقم بإجراء تحقيقات حقيقي كما هو مطلوب منها". وبين "حتى الآن، فشل المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤوليته لضمان العدالة من الجرائم الدولية. وعلاوة على ذلك، فإن السلطة الفلسطينية المكلفة بدعم مصالح الشعب الفلسطيني أمام الأمم المتحدة والأوساط الدبلوماسية قد قوضت توصيات غولدستون من خلال انصياعها للضغوط السياسية. إن الممثلين الفلسطينيين والدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة مستمرون بإعطاء الأولوية للسياسة على حق الضحايا في الحصول على العدالة وذلك من خلال منح المزيد من الوقت للاستمرار بواجهة التحقيقات المحلية". وقال مع تأخير العمل بتنفيذ توصيات غولدستون، فإن سياسة الإغلاق الإسرائيلية تستمر في المعاقبة الجماعية لما مجموعه 1,5 مليون شخص في قطاع غزة حيث تزداد كثافة الغارات ويتم تعرض المدنيين للقتل فيما يجاهدون في سبيل الحصول على لقمة العيش. إن إنكار العدالة لضحايا "عملية الرصاص المسكوب" تتفاقم بسبب الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية حيث تمضي انتهاكات القانون الدولي دون معاقبة طيلة ما يزيد عن 43 عام. واليوم، فإن الإجراءات غير القانونية الإسرائيلية بتوسعة المستوطنات والتشريد القسري للفلسطينيين من القدس الشرقية وأجزاء أخرى من الضفة الغربية تساهم في تقويض جهود السلام وتتسبب بنزع الشرعية من الحكومات الدولية المعنية، وذلك في الوقت الذي تعمل فيه أيضا على تقويض المبادئ الأساسية للقانون الدولي وللعدالة". وواضاف "باعتبارك مسؤولة الأمم المتحدة الأرفع مستوى لتعزيز وحماية حقوق الإنسان، فإننا نحثك على سماع صوت ضحايا "عملية الرصاص المسكوب" وعلى القيام ببث الزخم في سعيهم وراء العدالة. إننا نناشدك القيام باستنكار مصادرة العدالة للضحايا الفلسطينيين من الجرائم الدولية باسم السياسة وأن تطالبي علنا بتنفيذ تقرير غولدستون، بما في ذلك إحالته للجمعية العامة وبدون المزيد من التأخير. كما أننا نطالب أيضا بأن تقومي بالسعي للحصول على توضيح فوري من مكتب الشؤون القانونية حول أي قضايا عالقة بخصوص تأسيس صندوق ضمان لضحايا العدوان من الفلسطينيين وذلك من أجل القيام على الفور بتسريع عملية التقدم في تأسيسه. وفي النهاية، فإننا نطلب منك الإدانة بشدة بالانتهاكات الإسرائيلية التي طال أمدها للقانون الدولي والتي تعمل على منع الشعب الفلسطيني من ممارسة حقهم في تقرير مصيرهم والمعترف به عالميا". واكد "إن على الأمم المتحدة أن تنتهز هذه الفرصة للإعراب عن التزامها المعلن بالعدالة كما ذكر الأمين العام في خطابه أمام الجمعية العامة في كانون الثاني من عام 2011. وإننا لعلى ثقة من أنك وطاقم مكتبك ستستخدمون كافة السبل المتاحة لكم، بما في ذلك التأييد رفيع المستوى، لضمان أن الشعب الفلسطيني مشمولون بالكامل في "الحقبة الجديدة من المساءلة" التي أعلنت عنها الأمم المتحدة وبأن الإفلات من العقاب لا يسود". ووقع البيان المنظمات الاتية : مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسانجمعية الضمير لحقوق الإنسانالحقمركز الميزان لحقوق الإنسانبديل/ المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئينالائتلاف الأهلي للدفاع عن حقوق الفلسطينيين في القدسالحركة العالمية للدفاع عن الأطفال – فرع فلسطينمركز إنسان للديمقراطية وحقوق الإنسان مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنساناللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيلمركز رام الله لدراسات حقوق الإنسانمركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعيالحركة الإسرائيلية ضد هدم البيوت