خبر : ذُعرا فأجلا – باراك ونتنياهو خشيا من الاهانة فأجلا الى يوم الاحد التصويت على تعيين يئير نفيه رئيسا مؤقتا للاركان../يديعوت

الخميس 03 فبراير 2011 11:25 ص / بتوقيت القدس +2GMT
ذُعرا فأجلا – باراك ونتنياهو خشيا من الاهانة فأجلا الى يوم الاحد التصويت على تعيين يئير نفيه رئيسا مؤقتا للاركان../يديعوت



 هذا المساء في الساعة 18:30 كان يفترض برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ان يعقد اجتماعا لوزرائه في جلسة خاصة لاقرار تعيين اللواء يئير نفيه رئيس اركان بالوكالة – ولكن امس تلقى الوزراء بلاغا دراماتيكيا بتأجيل الجلسة الى يوم الاحد، الامر الذي زاد فقط الحرج والتشويش في القيادة السياسية والعسكرية. رسميا يدعون في مكتب رئيس الوزراء بأن سبب التأجيل يكمن في ان "قرار الحكومة وملحقاته وزعت عصر يوم الاربعاء فقط، وحسب نظام الحكومة مطلوب 48 ساعة لنشرها. وعليه، كما يشرحون في المكتب، "فقد تقرر اجراء البحث في الحكومة يوم الاحد منعا لمشاكل فنية ولضمان سلامة الجلسة". غير ان هذه الحجة لا تتناسب وحقيقة ان سكرتارية الحكومة هي التي وزعت قرار الحكومة وملحقاته، وهي تعرف جيدا النظام. التقدير هو أن نتنياهو أجل النقاش عقب الانتقاد الشديد الذي وجهه وزراء في الحكومة على عدم تمديد ولاية رئيس الاركان المنصرف غابي اشكنازي. وزراء كثيرون – بمن فيهم افيغدور ليبرمان، بيني بيغن، موشيه كحلون، دان مريدور وموشيه بوغي يعلون – تحفظوا من التعيين السريع لنافيه وادعوا بانه يمكن ببساطة تمديد ولاية رئيس الاركان غابي اشكنازي بعدة أسابيع. وبالتالي يأمل نتنياهو بانه حتى يوم الاحد سيتمكن من تخفيف  حدة المعارضة. وفي ذلك فان ثمة عمليا نوع من الاعراب عن حجب الثقة من نتنياهو عن باراك، لان الاخير سعى نحو انهاء الخطوة منذ اليوم. اضافة الى ذلك، يؤمن نتنياهو بانه اذا ما تشكلت قائمة أربعة المرشحين لمنصب رئيس الاركان الدائم حتى يوم الاحد، وتتضمن ايضا نافيه، سيقتنع الوزراء بان هناك معنى من تعيينه للمنصب بشكل مؤقت. ولكن بالمقابل طرحت ادعاءات ضد هذه الخطوة لذات السبب بالضبط – بعض الوزراء ادعوا بان تعيين نافيه في المنصب بشكل مؤقت يمنحه تفوقا على باقي المرشحين للمنصب. ومهما يكن من أمر، باستثناء وزير الدفاع ورئيس الوزراء هناك اجماع شبه شامل في الحكومة على ان الحل المثالي هو تمديد ولاية اشكنازي. بالمقابل، هناك ايضا وزراء يؤيدون تأجيل النقاش على تعيين نافيه للمنصب بشكل مؤقت لسبب آخر، وهو أن بزعمهم لا يمكن اليوم عرض مرشح بين ليلة وضحاها للمنصب لم يتم اجراء فحص جودة ماضيه بما فيه الكفاية. وفي ضوء المهزلة التي وقعت في تعيين يوآف غالنت للمنصب، فانه ينبغي بذل كل ما يمكن للامتناع عن اضافة مهزلة على مهزلة. في مكتب رئيس الوزراء نفوا أمس الادعاء بان التأجيل المفاجىء يرتبط باكتشاف تفاصيل محرجة في ماضي نافيه كان من شأنها ان تجعل صعبا إقرار تعيينه.  "انتقام صرف" محاولة باراك تعيين نافيه منذ اليوم أثارت انتقادا شديدا ضده من جانب وزراء في الحكومة، وفي مركزه ادعاء بانه يرفض تمديد ولاية اشكنازي بدوافع شخصية تتعارض وأمن الدولة. وأمس رفض معظم وزراء الحكومة القول اذا كانوا سيؤيدون تعيين نافيه، ولكن رغم الانتقاد الشديد فالتقدير هو أن التعيين – عندما يرفع الى اقرار الحكومة في نهاية المطاف – سيقر بأغلبية كبيرة. وقال وزير في الليكود، مثابة مقدمة للجلسة المصيرية انه "لا جدال في ان اشكنازي كان رئيس أركان فائق. رئيس الوزراء استسلم لمناورات باراك الذي تحركه كراهية شخصية ونزعة انتقام صرفة". القائم باعمال رئيس الوزراء موشيه بوغي يعلون قال انه هو ايضا يخطط لعرض اسئلة على باراك. وهو يتساءل: "لماذا لا يمكن تمديد ولاية اشكنازي بعدة أسابيع. اذا كان الرجلان نجحا حتى الان في ادارة علاقات عمل؟" كما أن خمسة وزراء شاس أعربوا عن غضبهم من قرار باراك. وقال الوزير ارئيل اتياس انه "في هذا الوقت بالذات، حين تكون المنطقة أقل استقرارا، محظور تعيين مؤقت. باراك بنفسه قال عن اشكنازي انه كان أحد افضل رؤساء الاركان في الجيش الاسرائيلي". وانضم الى وزراء الحكومة أعضاء لجنة الخارجية والامن في الكنيست أيضا ممن دعوا امس الى تمديد ولاية رئيس الاركان. فقد قال رئيس اللجنة شاؤول موفاز ان "على باراك ونتنياهو ان يتساما فوق النوازع الشخصية وان يمددا ولاية اشكنازي. القرارات التي اتخذها رئيس الوزراء ووزير الدفاع لا تعكس ما هو صحيح ومرغوب فيه لدولة اسرائيل في هذا الوقت". رغم الهجمات من المتوقع لنتنياهو ان يدافع في جلسة الحكومة عن تعيين نافيه. مصادر في محيط رئيس الوزراء عادت وشددت على أنه "لا يمكن أن يفرض على وزير الدفاع رئيس أركان لا يثق به وتسود بينهما قطيعة تامة". ومع ذلك، أمس بات ممكنا ملاحظة شقوق أولية. مقربو نتنياهو انتقدوا بشدة سلوك وزير الدفاع. وقالوا: "باراك ببساطة انتحر على غالنت ولم يفهم معنى فتوى فينشتاين التي حسمت أمر التعيين. بل حاول الاصرار ونتنياهو كان ينبغي ان يضرب على الطاولة".