في الوقت الذي تشتعل فيه القاهرة توجه محافل رفيعة المستوى في وزارة الخارجية انتقادا الى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورجال مكتبه. والسبب: لم يتصلوا بالسفير الاسرائيلي في القاهرة، اسحق لفنون ولم يهتموا بسلامتهم في أثناء كل الايام الثمانية الاخيرة منذ بدء المظاهرات. ويشير المسؤولون الكبار الى أن وزير الخارجية افيغدور ليبرمان بالذات اتصل عدة مرات بالسفير لفنون. "كان ينبغي برئيس الوزراء ان يتصل بالسفير. كل الاسرائيليين تم اخلاؤهم من هناك، بما في ذلك عائلات الدبلوماسيين. الدبلوماسيون الاسرائيليون يمثلون اسرائيل في احدى اللحظات الاشد صعوبة التي تقع في دولة في العالم، ويعالجون مطالب مختلفة تصل اليهم من المقر وكذا ينقلون التقارير الى القدس"، قال المسؤولون. "صحيح ان منزل السفير محروس ولكن هل تعرف أي قلق هو أن تخدم في دولة تقع فيها أحداث كهذه يمكن أن تتدهور أيضا؟ كان يجدر برئيس الوزراء أن يهتم بسلامة ممثليه". السفير لفنون عارض تقليص الطاقم الدبلوماسي في السفارة خلافا لموقف دول اخرى قلصت عدد ممثليها في القاهرة. ولم نتلقَ أي رد فعل من مكتب رئيس الوزراء. والى ذلك، بعد أن اتخذت اسرائيل في الاونة الاخيرة صورة الدولة الوحيدة في الغرب التي تعرب عن تأييدها لمبارك، انسجم رئيس الوزراء أمس في خطه مع الولايات المتحدة والدول الاوروبية. وفي خطاب أمام الكنيست قال نتنياهو ان "مصر ديمقراطية لن تشكل أي تهديد للسلام بل العكس. التاريخ الحديث يفيدنا بانه كلما كانت أسس الديمقراطية أقوى، تكون أسس السلام أقوى". ومع ذلك، اضاف نتنياهو بانه يوجد أيضا سيناريو آخر يصعد فيه الاخوان المسلمون بالذات الى السلطة في مصر فيعرضوا للخطر السلام مع اسرائيل.