خبر : حظر التجوال في جميع انحاء مصر ..اوباما يعقد اجتماعا لمجلس الامن القومي وكلينتون تدعو مصر للسماح بالاحتجاجات السلمية وكبح قوات الأمن

الجمعة 28 يناير 2011 04:45 م / بتوقيت القدس +2GMT
حظر التجوال في جميع انحاء مصر ..اوباما يعقد اجتماعا لمجلس الامن القومي وكلينتون تدعو مصر للسماح بالاحتجاجات السلمية وكبح قوات الأمن



القاهرة / رويترز / وكالات / عقد الرئيس الاميركي باراك اوباما الجمعة اجتماعا استمر 40 دقيقة مع عدد من كبار اعضاء فريقه للامن القومي لمناقشة احداث العنف المتسارعة في مصر, وامر بابقائه على اطلاع بالمستجدات خلال اليوم. والتقى اوباما في المكتب البيضاوي بعدد من المسؤولين في الادارة الاميركية ومن بينهم نائبه جو بايدن ومستشاره للامن القومي توم دونيلون, وكبير مستشاريه لمكافحة الارهاب جون برينان وعدد من كبار المسؤولين في الاستخبارات والمسؤولين الدبلوماسيين, حسب ما افاد احد المسؤولين. وجرى الاجتماع قبيل ادلاء وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون بتصريحات اشتملت على اشد الانتقادات التي توجهها واشنطن الى الحكومة المصرية حتى الان ودعت فيها الحكومة المصرية الى كبح جماح قوات الامن والبدء في تطبيق الاصلاحات.  من جهتها قالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون اليوم الجمعة إنه ينبغي لمصر أن تسمح بالاحتجاجات السلمية وتكبح قوات الأمن وتلغي خطوات اتخذتها لقطع الاتصالات وذلك مع اشتعال الاحتجاجات في عدة مدن بالدولة الحليف الرئيسي لواشنطن. وقالت كلينتون "نشعر بقلق عميق بشأن استخدام العنف من جانب قوات الشرطة والأمن المصرية. ندعو الحكومة المصرية إلى بذل قصارى جهدها لكبح قوات الأمن مضيفة "في الوقت نفسه ينبغي للمحتجين الامتناع عن العنف والتعبير عن أنفسهم سلميا." واعلنت مجموعة فودافون البريطانية للاتصالات في بيان في لندن ان كل شركات الهاتف النقال في مصر "تلقت امرا بتعليق خدماتها في نحو مئة منطقة تم اختيارها".وقالت فودافون انه "بموجب القانون المصري, يحق للسلطات اصدار امر مماثل وعلينا ان نخضع له", موضحة ان هذا التدبير ينطبق "على كل شركات الهاتف النقال في مصر".واضاف هذا البيان المقتضب ان "السلطات المصرية ستوضح الوضع في الوقت المناسب".من جانبها, دعت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الجمعة الحكومة المصرية الى اعادة تشغيل وسائل الاتصالات في البلاد حيث تتواصل التظاهرات المطالبة بتنحي الرئيس المصري حسني مبارك. وتظاهر الاف المصريين مساء الجمعة امام مبنى التلفزيون ودعوا عناصر الجيش المتمركزين هناك الى دعم مطالبهم فيما تم فرض حظر التجوال في كامل انحاء مصر. ودعت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل الجمعة من دافوس الرئيس المصري حسني مباركوحكومته الى السماح بقيام "التظاهرات السلمية".وقالت ميركل في تصريح صحافي ادلت به على هامش اعمال منتدى دافوس في سويسرا "كلنا قلقون امام الصور التي تصلنا من مصر, وادعو كل المعنيين ومن بينهم الحكومة المصرية والرئيس الى السماح بالتظاهرات السلمية في اطار حرية التعبير عن الرأي".وكانت المظاهرات عمت كافة أنحاء مصر لتشمل مدناً كثيرة كالمنصورة و دمياط و دمنهور و المنيا و الإسكندرية و كفر الشيخ و مدنا أخرى بعد ساعات قليلة من صلاة الجمعة اليوم 28-1-2011، فيما اقتحم المحتجون مقار الحزب الحاكم في الإسماعيلية ودمياط واحرق اخرون مبنى محافظة الاسكندرية حسب ما بثته وكالة الانباء الفرنسية. وقال شاهد إن مسلحين أطلقوا اليوم الجمعة رصاصا كثيفا على قسم شرطة الشيخ زويد في محافظة شمال سيناء وأجبروا من بداخله من الضباط والجنود والعاملين على الاستسلام. وقال ايضا إن المحتجين أشعلوا النار في سيارة للشرطة. وقتل شاب أمس الخميس وأصيبت طفلة ورجل بنيران الشرطة اثناء احتجاج أمام قسم الشرطة كان بدأ قبل أربعة أيام. وطالب المحتجون بإطلاق سراح محتجزين وإلغاء أحكام غيابية في قضايا جنائية ضد سكان وإنهاء العمل بقانون الطواريء. والعلاقات متصدعة بين الحكومة والبدو من سكان شمال سيناء منذ سلسلة تفجيرات وقعت في منتجعات سياحية بمحافظة جنوب سيناء بين عامي 2004 و2006 قتل فيها أكثر من 100 شخص من بينهم سائحون أجانب وقالت الحكومة إن البدو شاركوا فيها. ومنذ تلك التفجيرات ألقت الشرطة القبض على ألوف من سكان شمال سيناء للتحقيق معهم. وفي الصيف الماضي حاولت الحكومة تحسين الأمن في المنطقة فأفرجت عن أعداد من المعتقلينوقالت مصادر امنية ان الامن المصري فرض الاقامة الجبرية على الدكتور محمد البرادعي في منزله بالقاهرة فيما تحدثت انباء عن مقتل متظاهر في مدينة السويس بعد سيطرة المتظاهرين على مركز شرطة الاربعين.كما اقترب متظاهرون من القصر الرئاسي في شارع صلاح سالم بالقاهرة، والمعروف بقصر "العروبة"، ويعتبر هذا الشارع من أطول شوارع العاصمة المصرية، ويربط المطار بضاحية مصر الجديدة ومنطقة الأزهر والقلعة والمقطم. وتقيم أسرة الرئيس مبارك في قصر العروبة عادة، ويتخذه الرئيس مبارك مقرا له منذ أن كان نائباَ لرئيس الجمهورية.أكدت مراسلة العربية رنده أبو العزم في اتصال هاتفي اختفاء الدكتور محمد البرادعي وعدد من مناصريه فور اشتراكهم في المظاهرات   انتشار أمني مكثف في وسط القاهرة وفي السويس خرج المئات من المساجد يرددون الهتافات المطالبة بالتغيير، خصوصا في حي الأربعين الذي شهد مواجهات عنيفة خلال اليومين الماضيين، واستطاع المحتجون السيطرة على قسم شرطة الأربعين.كما شهدت مدينة الاسماعيلية تظاهرات حاشدة بمشاركة نحو 5 آلاف شخص انطلقت منذ الصباح من مسجدي الميدان وأبي بكر الصديق واقتحمت مقر الحزب الحاكم في المدينة، بحسب ما أكد الاعلامي محمود سلطان"للعربية.نت" حيث تدفق الالاف من المتظاهرين من الشباب لوسط الاسماعيلية وسط تواجد أمني كثيف من دون حصول أي اشتباكات تذكر مع عناصر الأمن الذين اكتفوا بحماية المنشآت الحكومية لاسيما تلك الخاصة بمقر الحزب الوطني.كما أكد سلطان حصول أعمال عنف وتخريب بمنطقة "الممر" من دون وقوع ضحايا.وشهد وسط القاهرة انتشارا أمنيا مكثفا في وسطها ، كما شهد حي مدينة نصر في شرق القاهرة مظاهر احتجاج واسعة.وقد انطلقت مظاهرة كبيرة تضم الآلاف من جامع الأزهر في القاهرة متجهة لوسط المدينة، وخرجت مظاهرة مشابهة من مسجد القائد إبراهيم في الإسكندرية التي توصف بأنها العاصمة الثانية، وحدثت فيها مواجهات مع قوات الأمن.كما اشتركت محافظة المنيا في صعيد مصر لأول مرة في المظاهرات بخروج العشرات عقب صلاة الجمعة في المسجد الرئيسي بالمدينة التي تبعد نحو 300 كيلو متر جنوب القاهرة.وخرج الآلاف في محافظة الشرقية (60 كيلو متر من القاهرة) واشتبكوا مع قوات الأمن.   وزير الصناعة والتجارة رشيد محمد رشيد وقد عاد رشيد محمد رشيد وزير الصناعة والتجارة والقائم بأعمال وزير الاستثمار في مصر من إيطاليا قاطعا رحلة كان سيشهد خلالها المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.وزادت هذه العودة المفاجئة من تكهنات انتشرت في القاهرة ظهر أمس الخميس عن حدوث تغيير وزاري وتعيين رشيد الذي يتمتع بشعبية جيدة رئيسا للحكومة خلفا للدكتور أحمد نظيف.ورغم هذه التكهنات أعلن فتحي سرور رئيس مجلس الشعب أن الدكتور نظيف سيحضر إلى البرلمان يوم الأحد القادم للرد على بيانات عاجلة من النواب حول المظاهرات والاحتجاجات الحالية.ورشيد من مواليد 1955 وتولى الوزارة في يوليو 2004 وهو رجل أعمال يمتلك مجموعة من الشركات التي ورثها عن والده رجل الأعمال محمد رشيد. والوزير حاصل على بكالوريوس الهندسة الميكانيكية من جامعة الإسكندرية 1978 وعلى دبلوم إدارة الأعمال من الولايات المتحدة، وكذا على دبلوم الإدارة الاستراتيجية ودبلوم الإدارة العليا من الولايات المتحدة أيضا.ورشحت التكهنات أيضا الدكتور فاروق العقدة محافظ البنك المركزي، وهو حاصل على الدكتوراه من الولايات المتحدة وقضى نحو 20 عاما في البنوك الأمريكية. نفي لمغادرة كبار المسؤولين   وقد نفت مصادر صحافية تقارير إعلامية عن توقف طائرات خاصة في مطار القاهرة في وضع الاستعداد لمغادرة عدد من كبار المسؤولين ورجال الأعمال النافذين وعائلاتهم.وقال الصحافي هشام جاد رئيس مكتب جريدة الأحرار المعارضة في اتصال هاتفي مع برنامج "مانشيت" بقناة أو تي في التي يملكها رجل الأعمال الشهير نجيب ساويرس "مطار القاهرة ليس موقف أحمد حلمي" مشيرا إلى أحد مواقف السيارات الشهيرة في قلب العاصمة المصرية.وأضاف: لا توجد أي طائرات خاصة. الطائرة التي سافرت كانت تقل السيد أحمد أبو الغيط وزير الخارجية، كما سافرت رحلة إلى الغردقة أقلت عائلة نجيب سويرس إلى قرية "الجونة" التي يملكها في محافظة البحر الأحمر.ونفى التقارير عن مغادرة عائلة القيادي المعروف في الحزب الوطني الحاكم أحمد عز، بل إن زوجته جاءت إلى القاهرة من الغردقة على متن إحدى الطائرات.من جهته تحدث الإعلامي الشهير عماد الدين أديب إلى برنامج "واحد من الناس" على قناة "دريم" المصرية متهما بعض رجال الأعمال بتهريب أموالهم إلى الخارج بعد انطلاق الاحتجاجات 25 يناير/كانون الثاني.ووصف أديب المقرب من الرئيس مبارك، الهاربين بأنهم "أكلوها والعة".وأضاف مساء أمس الخميس أنه من المتوقع أن تكون هناك انتهازية كبيرة للحدث، على يد بعض الأشخاص. وقال إنه حال تطور الموقف أكثر من ذلك، سيخرج بعض أشخاص يعلنون أنهم كانوا يحاولون إنقاذ النظام، وأن بعض رجال الأعمال سيهربون إلى الخارج، وسيستقيل عدة مسؤولين من مناصبهم.وتابع: "إن المواطنين الذين قاموا بالمظاهرات لا يعبرون عن أى تيارات حزبية أو انتماءات سياسية". وقال: "مظاهرات ٢٥ يناير كان لها مليون أب، لكن لم يخرج علينا أب منهم يعلن مسؤوليته عنها». مستطردا: "هؤلاء هم جيل الانترنت، شباب لم يعرفوا المظاهرات من قبل". وأكد أنه توقع حدوث مثل هذه المظاهرات، مؤكداً أن السبب فى ذلك هو نتائج الانتخابات الأخيرة، التى قال إنها "سببت إحباطا عاما لجميع قطاعات المجتمع".واعتبر أديب أن الصمت الذى التزمته الحكومة تجاه المظاهرات هو إخفاق للجهات التنفيذية، ويدل على أن هؤلاء المسؤولين لم يقوموا بدورهم.ووصف الجهاز الأمنى فى مصر بـأنه "مظلوم" لأنه أنقذ مصر من مليون كارثة، بسبب إخفاق الأداء السياسى والأداء الحزبى. وطالب أديب بإيجاد مرجعية للتغيير والإصلاح، على أساس الحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة. وقال إن التغيير لا يعنى تغيير الحكومة فقط، وإنما أيضا القضاء على الفساد وغلاء الأسعار وسوء الخدمات.وأضاف أن "الحكومة الحالية أدت جزءا مما عليها، إلا أنها أصبحت غير صالحة للمرحلة المقبلة".وأشار إلى إنه من المتوقع حال تأزم الموقف وعدم سيطرة الأمن، أن تلجأ الحكومة لفرض حظر التجوال.وطالب الحكومة بالاستماع إلى شكاوى الناس. وقال: "هناك كثير من المسؤولين لا يصلحون لإدارة الأمور، ونحن تعودنا أن يتحمل الرئيس كل أخطاء المسؤولين".وتابع عماد أديب بأن" المقال الذى كتبه أحمد عز، وقال فيه، حسب أرقامه وإحصاءاته، إن الشعب تحسنت أوضاعه، مشكوك فى صحته، إذ لا تعكس الأرقام أوضاع الطبقات الشعبية، ٤٠% من المصريين يمثلون الطبقة الدنيا، وهنا نحتاج إلى تمحيص ونظر لكيفية وصول عائد تحسن الاقتصاد على الجماهير".ومضى قائلا "إن البرلمان الحالى الذى يواجه ١٤٠٠ قضية بطلان بأحكام مؤيدة وهو المجلس الذى سيرشح رئيس الجمهورية".