عمان / سما / اجتمعت اللجنة السياسية في المجلس الوطني الفلسطيني بأعضائها المتواجدين في الأردن في مقر رئاسة المجلس بعمان أمس واليوم الخميس 27/1/2011، وكان على جدول أعمالها ما قامت به قناة الجزيرة الفضائية من حملة مغرضة ضد القيادة الفلسطينية.واعتبر أعضاء اللجنة، أن ما قام به بعض الموظفين في دائرة شؤون المفاوضات جريمة وعملا انتقاميا ضد الدائرة، وأن قناة الجزيرة تلقفت تلك الوثائق وكالت الاتهامات للقيادة الفلسطينية واعتبرتها مدانة حتى تثبت براءتها، بعكس القاعدة القانونية التي تقول إن المتهم بريء حتى تثبت إدانته.واعتبرت اللجنة السياسية أن قناة الجزيرة قامت بتزييف وتحريف تلك الوثائق، خاصة أن تلك الوثائق ليست رسمية ولم يوقع عليها أحد من المسؤولين الفلسطينيين، وكان من السهل عليها تحريفها وإضافة فقرات عليها غيّرت المضمون الحقيقي لها. وأشارت اللجنة في اجتماعها إلى أن اللقاءات التي أجرتها الجزيرة مع السيد الرئيس محمود عباس وغيره من المسؤولين الفلسطينيين قبل نشر هذه الوثائق بيوم واحد، ما هو إلا كمين نصب من أجل الإمعان في تشويه الموقف الفلسطيني، خاصة أن الجزيرة أعدت لهذا الأمر منذ ثلاثة أشهر، وظهر ذلك جليا من جموع المعلقين السياسيين الذين أحضرتهم الجزيرة وكلهم ضد السلطة، في الوقت الذي لم تفسح فيه المجال للمسؤولين الفلسطينيين إيضاح حقيقة تلك الوثائق.وشددت اللجنة السياسية أنه لو كان هدف الجزيرة بريئا لسلمت تلك الوثائق للجامعة العربية، وبعد ذلك تقدم السلطة ما لديها من وثائق رسمية، لكي يكون الحكم موضوعيا وليس اتهاميا. وفي نهاية اجتماعها أكدت اللجنة ما يلي:أولا: التأكيد على التمسك بالثوابت الوطنية الفلسطينية وعلى رأسها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران من العام 1967 وعاصمتها القدس، وحق تقرير المصير وحق العودة وفق القرار 194، وهذا ما تبنته وأعلنته اللجنة التنفيذية في اجتماعها أمس الأربعاء وأصبح عهدا عليها. ثانيا: إن حملة قناة الجزيرة ومن يقف خلفها وفي هذا التوقيت تعتبر طعنة من الخلف لتشغل القيادة الفلسطينية عن التحرك على المستوى الدولي من أجل الحصول على اعتراف دول العالم بالدولة الفلسطينية، وهذا ما أفرح نتنياهو وليبرمان، لأنهما وجدا في هذه الحملة المساعد الأكبر لهما على محاولة اغتيال الموقف السياسي للرئيس محمود عباس، حيث أجمعت المصادر السياسية على أن نتنياهو يعتبر الرئيس خطرا على دولة إسرائيل ولا بد من التخلص منه. ثالثا: إن الأجواء السائدة الآن تشبه إلى حد كبير الأجواء التي سادت بعد مفاوضات كامب ديفيد الثانية عام 2000، عندما وقف الشهيد الراحل أبو عمار ورفض أي تنازل يتعلق بالقدس واللاجئين والحدود، ما أدى في نهاية الأمر إلى اغتياله جسديا من قبل إسرائيل وبمباركة من أمريكا، والآن يستهدفون الرئيس والقيادة بعد أن صمدت أمام كل الضغوط، وأعلنت وصممت على عدم التفاوض في ظل استمرار الاستيطان. رابعا: إن هذه الحملة تستهدف إحباط مسعى القيادة الفلسطينية في تفعيل القضية الفلسطينية على المستوى الدولي، خاصة التوجه الجديد الذي انتهجه الرئيس في الحصول على اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وذلك بعد أن وصل إلى قناعة مطلقة بعدم التزام إسرائيل باستحقاقات عملية السلام. خامسا: إن المقصود من تلك الحملة المشبوهة تعميق الانقسام في الصف الفلسطيني، وظهر ذلك واضحا وجليا من خلال اشتداد الحملات الإعلامية بين السلطة الوطنية الفلسطينية وحركة حماس، وأن المستفيد الأول من ذلك هو إسرائيل ولا يخدم مصالح الشعب الفلسطيني بمختلف فئاته. سادسا: إن تلك الحملة تهدف إلى خلق الفوضى داخل الأرض الفلسطينية والوصول إلى انهيار السلطة الوطنية الفلسطينية، ما يؤدي إلى تهجير قطاعات كبيرة من أبناء الشعب الفلسطيني ومغادرتهم الوطن، وهذا ما تريده إسرائيل. سابعا: إن أسلوب إخراج ونشر ما تسميه الجزيرة بالوثائق، يؤكد أنها عمدت إلى تحريف وتزييف مفتعل لما تحويه تلك الوثائق من بيانات، وتغييب للموقف الفلسطيني الكامل الذي قصدت الجزيرة ومن يقف خلفها تشويهه. ثامنا: تدعو اللجنة السياسية إلى ضرورة العمل الجاد لتفعيل مؤسسات وأطر منظمة التحرير وعقد دورة جديدة للمجلس المركزي الفلسطيني. تاسعا: تطالب اللجنة السياسية بتشكيل لجنة تحقيق قضائية، تقف على حقيقة تلك الوثائق، وتكليف الجامعة العربية لتكون حكما في هذا الموضوع، خاصة وأن الجانب الفلسطيني كان يطلع ويزود بعض الدول العربية والجامعة العربية بتحركه السياسي. عاشرا: أكدت اللجنة السياسية أن الرد على حملة الجزيرة وعلى أهدافها، يكون بدعوة الجميع إلى بدء حوار وطني شامل يتصدى لكل التحديات التي تعصف بقضيتنا ومشروعنا الوطني الفلسطيني.حادي عشر: تعتبر اللجنة السياسة نفسها في حالة اجتماع دائم لمتابعة التطورات.