خبر : نصر يوسف : الوثيقة محرفة وحذرنا المدهون من نية اسرائيل قتله..الجزيرة تنشر وثائق حول التعاون الامني بين السلطة واسرائيل في "استهداف المقاومة "

الأربعاء 26 يناير 2011 12:49 ص / بتوقيت القدس +2GMT
نصر يوسف : الوثيقة محرفة وحذرنا المدهون من نية اسرائيل قتله..الجزيرة تنشر وثائق حول التعاون الامني بين السلطة واسرائيل في



غزة / وكالات / نفى اللواء وزير الداخلية الفلسطيني السابق نصر يوسف ان يكون له اي دور في اغتيال الشهيد "حسن المدهون" او اي من النشطاء الفلسطينيين خلال توليه منصب وزير الداخلية لمدة 10 اشهر في عام 2005. وقال يوسف في تصريحات لوكالة "سما "ان اللقاء مع موفاز والذي نشرته قناة الجزيرة تطرق الى السماح بتحرك توفيق الطيراوي والذي كان مسجونا في المقاطعة ولا تسمح له اسرائيل بالتحرك مؤكدا انه لم يعرض نقل الطيراوي الى غزة بل السماح له بالتحرك في الضفة. وحول المدهون يقول يوسف انه نقل المعلومات حول نية اسرائيل اغتيال المدهون الى الرئيس عباس مباشرة والذي قام بدوره باستدعاء احد قادة فتح "احمد حلس" واخبره بنية الاحتلال تصفية المدهون فقام حلس باحضار المدهون وتحذيره وتم تشغيله في حرس الرئيس حتى يتم حمايته ولكنه لم يستمر الا لعدة ايام عدة ورفض الاستمرار ما ادى الى اغتياله وهذا ما اكده ايضا تقرير الجزيرة الذي بث مع زملاءه في حينه. وتابع "ان اسرائيل لم تطلب يوما منا اغتيال اشخاص بل تطلب اعتقالهم ولا تخبر اسرائيل احدا بموعد اغتيال احد وليست بحاجة الى معلوماتنا لمعرفة تحركهم" منوها الى ان موفاز رفض لقاءه بعد ذلك باوامر من شارون.  وكانت قناة الجزيرة قد نشرت ليلة الثلاثاء  وثائق سرية حصلت عليها اشارت الى أن التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية والأجهزة الأمنية للاحتلال بلغ مرحلة متقدمة من التعاون بهدف توجيه ضربات لمختلف فصائل المقاومة.  واوضح "لم اقدم اي معلومات حول اي فلسطيني اثناء كوني وزيرا للداخلية وما فعلته هو تنبيه الذين تنوي اسرائيل اغتيالهم وتحذيرهم وسانشر محذر اللقاء المذكور مع موفاز والذي كان لقاءا لم يتكرر بالنسبة لي بعد رفض الجانب الاسرائيلي التنسيق او التعاون معي". وتابع "طلبت من القناة ان تطلع على المحضر الفلسطيني للاجتماع وليس الاسرائيلي فقط واعطائي نسخة من المحضر الذي ينوون نشره كي اتمكن من الرد عليه ولكنهم رفضوا".  وقالت قناة الجزيرة الفضائية القطرية مساء الثلاثاء استنادا الى وثائق سرية حصلت عليها ان اسرائيل طلبت في 2005 من السلطة الفلسطينية قتل حسن المدهون قائد كتائب شهداء الاقصى المنبثقة عن حركة فتح في غزة.وقتل المدهون في غارة اسرائيلية في الاول من تشرين الثاني/نوفمبر 2005 بعد شهر من لقاء مع وزير الدفاع شاوول موفاز طلب خلاله من وزير الداخلية الفلسطيني نصر يوسف قتل المدهون.وقال الوزير الاسرائيلي خلال الاجتماع في الاول من تشرين الاول/اكتوبر حسب الوثائق التي قالت الجزيرة انها حصلت عليها, "حسن المدهون نعرف عنوانه (..) لماذا لا تقتلونه".واضاف موفاز "انه يعد لعملية, نحن نعرف انه يريد ضرب (معبري) كارني او ايريز. هو لا ينتمي الى حماس, يمكنكم قتله".ورد نصر يوسف بحسب الوثيقة "نحن نعمل, والبلد ليس سهلا. قدراتنا محدودة وانتم لم تقدموا لنا شيئا".وقتل المدهون بعد ذلك بشهر في غارة اسرائيلية استهدفت سيارته وهو برفقة مسؤول محلي للجناح العسكري لحماس. وبرر الجيش الاسرائيلي اغتياله بانه مسؤول عن شن هجمات اسفرت عن مقتل عشرين اسرائيليا.ودانت وزارة الداخلية الفلسطينية في بيان حينها الاغتيال ومواصلة اسرائيل "ارتكاب جرائمها بحق المدنيين" الفلسطينيين. ويذكر انه في الأول من شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2005، استهدفت الطائرات الإسرائيلية بصواريخها حسن المدهون، والمسؤول العسكري في كتائب عز الدين القسام -الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- فوزي أبو القرع، مما أدى إلى استشهادهما.   كما تكشف وثائق الجزيرة عن خطتين استخباريتين بريطانيتين تدعو إحداهما لاعتقال قيادات حركتي حماس والجهاد الإسلامي، وثانيتهما لإعداد غرفة عمليات مشتركة متصلة بإسرائيل بهدف الحد من العمليات الاستشهادية.و تظهر الوثائق أن السلطة كانت تلح على المنسق الأمني في الأراضي الفلسطينية الجنرال الأميركي كيث دايتون لإقناع "إسرائيل" بتعزيز تسليحها القوى الأمنية الفلسطينية لمواجهة حماس، وهو ما كان جليا في كلام كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في اجتماع عقده مع دايتون في العاشر من يونيو/حزيران 2006، حين قال إن "الحرس الرئاسي في أشد الحاجة إلى السلاح والذخيرة خصوصا أن الوضع في غزة يجعل هذا الأمر حيويا". وكررت السلطة نفس الطلب في الـ11 من الشهر نفسه على لسان المدير العام للشرطة الفلسطينية حازم عطا الله الذي قال إنه "لتقييم الأسلحة التي نحتاجها يجب أن نأخذ بعين الاعتبار الأسلحة التي بأيدي المتطرفين، والتي تتضمن صواريخ آر بي جي وقذائف المدافع الثقيلة. وعليه فإن الأسلحة الخفيفة ليست كافية".  وإضافة إلى التنسيق الأمني بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، تكشف الوثائق السرية -التي حصلت عليها الجزيرة- أن السلطة الفلسطينية، رغم إلحاحها على الحصول على الأسلحة لمواجهة المقاومة، قبلت مع ذلك بدولة منزوعة السلاح في نهاية المطاف. وتأكيدا من السلطة على تعاونها والتزامها بتنفيذ التعهدات الأمنية تجاه الطرف الإسرائيلي، قدمت لتل أبيب وثيقة سرية حصلت عليها الجزيرة معنونة بـ"النجاحات الأمنية للسلطة الوطنية".  وتعدد الوثيقة -وهي مؤرخة بالتاسع من يونيو/حزيران 2009 وتغطي التعاون الأمني في الفترة من فبراير/شباط 2008 وحتى مايو 2009 - من تلك "النجاحات" ما يلي: "اعتقال ما يقارب 3700 من منتسبي المجموعات المسلحة، استدعاء حوالي 4700 شخص للمساءلة حول جنح مختلفة بما في ذلك الانتساب إلى مجموعات مسلحة، مصادرة ما يزيد على 1100 قطعة سلاح، الاستيلاء على ما يزيد على مليونين وخمسمائة ألف شيكل تابعة لمجموعات مسلحة، ومصادرة العديد من المواد التي تحرض على العنف".وفي نفس الوثيقة يقول صائب عريقات "لقد استثمرنا وقتا وجهدا، وحتى قتلنا أبناء شعبنا لأجل حفظ النظام وحكم القانون. رئيس الوزراء (سلام فياض) يقوم بكل ما هو ممكن من أجل بناء المؤسسات. لسنا دولة بعد، ولكننا الوحيدون في العالم العربي الذين يراقبون الزكاة والخطب في المساجد. نحن نجتهد للقيام بما علينا". ويكشف القنصل العام الأميركي في القدس جاك واليس -في اجتماع مع مدير المركز الإعلامي في السلطة غسان الخطيب في الثامن من فبراير/شباط 2009- أن مدير الأمن الوقائي السابق في غزة القيادي في حركة فتح وعضو لجنتها المركزية محمد دحلان كان قد التزم له بأن يرسل إلى الولايات المتحدة قائمة بكل الذين تفرض السلطة الفلسطينية قيودا على سفرهم. "بعد ذلك أرسل لنا دحلان و(رشيد) أبو شباك القائمة، واقترحنا إضافة بضع مئات أخرى من الأسماء، ووافقا على الإضافات".وفي اجتماع أمني أميركي إسرائيلي فلسطيني بتاريخ 26 أغسطس/آب 2008، يقول عريقات "ليست هناك حدود للتعاون في محاربة الإرهاب". لكن تسيبي ليفني ترد بأن "هذا كلام". وفي اجتماع بتاريخ 11 فبراير/شباط 2008 قال المدير العام للشرطة الفلسطينية حازم عطا الله -مخاطبا رئيس الدائرة السياسية والأمنية في وزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد، بحضور عريقات- "لقد قمنا باعتقالات وصادرنا أسلحة، وطردنا أفراد الأمن المنتسبين إلى حماس".ويذهب الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبعد من ذلك، حين قال في اجتماع بتاريخ 22 يونيو/حزيران 2005 مع رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أرييل شارون إن "كل رصاصة توجه ضد إسرائيل هي رصاصة موجهة ضد الفلسطينيين أيضا". وخاطب رئيس الإدارة المدنية البريغادير يوؤاف بولي موردخاي المدير العام للشرطة الفلسطينية حازم عطا الله في اجتماع في السادس من مايو/أيار 2008 بالقول "كيف هي حربكم ضد حماس المدنية، المكاتب، الناس في البلديات، إلخ". فيرد عطا الله -المنهمك في الحصول على أقنعة مضادة للقنابل المدمعة- "أتفق معك في أننا بحاجة إلى التعامل مع هذا". لكن "بولي" يشدد على أنه "يجب أن يُعلن رئيسكم أن حماس غير شرعية. حتى الآن المقاتلون فقط غير شرعيين". ويتوعد جلعاد نظراءه في السلطة بتاريخ 11 فبراير/شباط 2008 بالقول "ما حدث في غزة يجب ألا يحدث في الضفة الغربية. كانت عندكم الأموال والسلاح ورجال الشرطة، وكانت هناك مجموعة تتلقى الدعم من إيران، وخلال خمس ساعات فقدتم كل قطاع غزة. كانوا ضباطًا فاسدين، معظمهم كانوا يقيمون في القاهرة، وقد حذرتهم بأن هذا قد يحدث".  إلى ذلك، يعترف صائب عريقات -في اجتماع مع ديفد هيل نائب المبعوث الأميركي لعملية السلام في الـ17 من سبتمبر/أيلول 2009- بأن السلطة الفلسطينية "اضطرت" "لقتل فلسطينيين في سبيل إقامة سلطة البندقية وسيادة القانون. وما زلنا نؤدي ما علينا من التزامات". وفي اجتماع أمني فلسطيني إسرائيلي في السادس من مايو/أيار 2008 فاخر المدير العام للشرطة الفلسطينية حازم عطا الله بأن "جنين هي الاختبار الذي يثبت أننا جادون. اليوم في قباطية حينما يطلق أحدهم النار تجاه قوات الأمن الوطني يردون بإطلاق النار. تلك هي الطريقة".