في ظل كشف شبكة "الجزيرة"، في شرطة اسرائيل يخافون الان من امكانية اندلاع اضطرابات في منطقة الحرم بعد أن كشف أمس النقاب عن أنه في الفترة الاخيرة نفذت سلطة الاثار حفريات قرب نطاق الحرم، الخطوة التي من شأنها أن تؤدي الى هياج واسع في اوساط الجمهور العربي في المدينة. وحسب البيان الذي نشر، أغلب الظن قبل بث تقرير في شبكة "فوكس" الامريكية، فانه على مدى فترة طويلة أجرى الاثريون من سلطة الاثار حفريات على مقربة من الحرم، المعلومة التي من شأنها ان تؤدي الى احتجاجات شديدة في اوساط الجمهور المسلم الذي يتهم في السنوات الاخيرة سلطة الاثار بتنفيذ اشغال تعرض للخطر استقرار المساجد المركزية. الحفريات، التي أعلنت سلطة الاثار عمليا أمس عن انتهائها وصفت بانها "تنظيف قناة تصريف القدس منذ عهد البيت الثاني" في نطاق مدينة داود وفي "الحديقة الوطنية المحيطة بأسوار القدس"، المجاورة للحرم. ومع ذلك شددوا في السلطة على أن مسار الحفريات لم يمر من تحت نطاق المساجد. وجاء في بيان السلطة "نشدد على أن المسار لا يمر من تحت نطاق الحرم". وقال أمس مصدر كبير في الشرطة انه "يوجد غير قليل من المجريات تحت الارض في القدس في الايام الاخيرة، ذروتها نشر وثائق "الجزيرة" والاشغال بجوار الحرم. يحتمل جدا أن تكون هناك محافل في السلطة الفلسطينية تحاول استخدام الاشغال كرافعة لتهييج المنطقة وخلق حالة من الكفاحية في وجه العرض الذي يرتسم من الوثائق ويفيد بان السلطة قدمت تنازلات بعيدة الاثر في المحادثات مع اسرائيل في موضوع مستقبل شرقي القدس". وقال مصدر في الشرطة انه "لا ريب أننا نتابع الامور بيقظة. يحتمل ان يكون في الايام القريبة حضور شرطي أعلى في مناطق معينة في شرقي القدس – حول الحرم وفي البلدة القديمة. ومع ذلك نؤمن بانه في نهاية المطاف سيسود الهدوء في شوارع المدينة. في سلطة الاثار شرحوا بان الحديث يدور عن اشغال تم تنفيذها في "قناة تقع تحت الشارع المركزي المبلط والمتدرج الذي قطع مدينة القدس، بجوار الحائط الغربي في الشمال وحتى بركة هشلوح (عين سلوان) في مدينة داود في الجنوب. وقد أجرى الحفريات بتكليف من سلطة الاثار البروفيسور روني رايخ وايلي شوكرون. قناة صرف القدس من عهد البيت الثاني انكشفت بكامل طولها، مع استكمال تنظيف القناة. قناة الصرف بطول 600 متر تخرج من منطقة الحرم، في منطقة الحوض الاثري قرب قوس روبنزون (حيث انكشف شارع من تلك الفترة) تنزل تحت اسوار البلدة القديمة شرقي باب القمامة، تحت "موقف جفعاتي" عبر الطريق المؤدي الى بركة هشلوح وتصل حتى البركة نفسها. وهي تشير الى أن معيلي المدينة قبل نحو الفي سنة حرصوا على رفاه السكان والحجاج، واقاموا قناة نقلت بالاساس مياه الامطار التي هطلت في ارجاء المدينة الى المنحدر قرب بركة هشلوح. وكل ذلك من أجل الا تتجمع مياه الامطار فتكون مصدر ازعاج للجمهور. باحثو سلطة الاثار يعنون منذ نحو سبع سنوات بتنظيف كميات هائلة من التراب تجمعت داخل قناة الصرف. وهذه لا تمر تحت نطاق الحرم بل غربه، قرب المنطقة تحت الحائط الغربي. مقطعان من قناة الصرف كانا معروفين: القاطع الشمالي، الذي اكتشف تحت الشارع المبلط قرب قوس روبنزون في الحديقة الاثرية، وقاطع جنوبي، اكتشف قرب بركة هشلوح في الطرف الجنوبي من مدينة داود. القسم الجنوبي لقناة الصرف فتح للجمهور الغفير قبل نحو سنتين. وزار الالاف هذا الجزء من القناة وفي طرف الشارع المبلط. والان انكشف القاطع الشمالي، الذي حسب اقوال البروفيسور روني رايخ، يؤكد بشكل نهائي الاعتقاد بان القاطعين هما جزء من قناة صرف واحدة.