رام الله / سما / حذرت القوى الوطنية والإسلامية من مغبة قيام الاحتلال بتنفيذ تهديداته لارتكاب محرقة جديدة في قطاع غزة، في محاولة لصرف الأنظار عن أية محاولة سياسية جادة في المنطقة تنهي الاحتلال والاستيطان والجدار، وتلبي حقوق شعبنا. ودعت القوى خلال اجتماعها في رام الله، اليوم الإثنين، إلى الالتفاف حول التوافق الوطني لفصائل العمل الوطني التي اجتمعت في القطاع لإفشال أهداف الاحتلال، والارتقاء إلى مستوى هذا التحدي الخطير، بإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية وتعزيزها في إطار العمل المشترك والدفاع عن مشروعنا الوطني واستمرار حق شعبنا في مواصلة نضاله ومقاومته حتى دحر الاحتلال. وحمّلت حكومة الاحتلال مسؤولية انغلاق الأفق السياسي وإفشالها لكل الجهود الرامية إلى إنجاح مسار سياسي يستند إلى تحقيق حقوق شعبنا في الحرية والاستقلال وتقرير المصير وحق العودة. وأكدت القوى مواصلة الاستيطان، وخاصة ما يجري في مدينة القدس المحتلة من عطاءات جديدة للاستيطان وتوسيعه، وهدم البيوت، وطرد المواطنين وسحب الهويات والاعتداء المتواصل والتهديدات التي تمس المسجد الأقصى المبارك، يتطلب موقفا جديا من المجتمع الدولي ومؤسساته القانونية والدولية، بإلزام حكومة الاحتلال بوقف هذا التصعيد مترافقا مع سرعة بلورة موقف عربي وإسلامي يوفر كل الدعم والصمود والإمكانيات لإفشال هذه الهجمة المسعورة على المدينة المقدسة. وأدانت ما يقوم به الاحتلال من التضييق على شعبنا داخل أراضي 48، وسن القوانين العنصرية وما تقوم به من هدم للبيوت والقرى، كما حصل في العراقيب التي يقوم جيش الاحتلال بهدمها للمرة العاشرة في محاولة للتمهيد لطرد جديد لشعبنا. وقالت القوى إنها تنظر بخطورة بالغة إلى التحريض الذي تقوم به حكومة الاحتلال ومحاولة تهربها عن المسار السياسي، مستندة إلى دعم وانحياز الإدارة الأميركية في مواصلتها الكيل بمكيالين وحماية الاحتلال في تنصله من مسؤولياته، مترافقا مع الحملة الداخلية التي تطالب بمعسكرات الإبادة الجماعية للفلسطينيين، وحملة التحريض والقتل المتواصلة من المستوطنين بضوء أخضر من حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة. وطالبت الحكومة بسرعة الاستجابة إلى قرار محكمة العدل العليا في تحديد موعد للانتخابات المحلية في أقرب وقت، ووقف كل عمليات التعيين والدمج في البلديات. ودعت القوى جميع المؤسسات والاتحادات والنقابات والهيئات، إلى رفض التطبيع مع الاحتلال، والالتزام بنداء المقاطعة ودعم هذه الحملة الهامة وتوجه القوى التحية إلى قطاعات النقابات العمالية والمهنية والفنانين والأكاديميين والطلاب، لتبنيهم لحملة المقاطعة والتضامن مع شعبنا. ووجهت التحية إلى الأسرى والمعتقلين في زنازين الاحتلال، ورحبت بالمؤتمرات التي تسلط الضوء على معاناة الأسرى أمام العالم لإطلاق سراحهم جميعا، وخاصة الأسرى القادة والقدامى والمرضى والنساء والأطفال. وطالبت القوى والمؤسسات الدولية والإنسانية والقانونية بالضغط الفوري على الاحتلال، من أجل إطلاق سراح الأسرى، وفي المقدمة إطلاق سراح الأسيرين أكرم منصور، وجهاد أبو هنية بشكل فوري، وتحميل الاحتلال مسؤولية ما يمكن أن يطرأ على وضعهما الصحي السيئ. ونعت الأديب والشاعر الكبير الشهيد صلاح الدين الحسيني ( أبو الصادق ) شاعر الثورة الذي قضى وهو مؤمن بانتصار قضية شعبنا العادلة، كما نعت الشهيدة دلال الشوبكي زوجة الأسير فؤاد الشوبكي المعتقل لدى الاحتلال.