غزة / سما / كشف القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" محمود الزهار عن أن "مصر وجهات دولية رسمية حذروا الحركة بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي ستشن عدواناً جديداً ضد قطاع غزة على غرار حرب 2008/ 2009". وقال الزهار في تصريحات لصحيفة الغد الاردنية من قطاع غزة إن "القاهرة وجهات دولية رسمية حذروا الحركة خلال اتصالات معهم من أن سلطات الاحتلال ستشن عدوانا جديدا على القطاع"، مؤكداً "جهوزية المقاومة للرد". وأضاف ان "المقاومة تتحسب للعدوان الإسرائيلي وتعد العدة والجهوزية له"، معتبرا أن "فترة ضرب الاحتلال الإسرائيلي للمقاومة من دون أن يصيبه الألم قد انتهت". وأشار إلى "التنسيق الميداني القائم بين قوى وفصائل المقاومة في القطاع"، غير مستبعد "شن الاحتلال لعدوان جديد على غزة في ظل الصمت العربي والدولي المطبق حيال ما يجري ضد الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة". وتابع قائلاً "يجب أن نتوقع من الاحتلال كل شر قياسا بسلسلة جرائمه الممتدة منذ ما قبل العام 1948 ليس على الفلسطينيين فقط وإنما الاعتداء على الأمة العربية جمعاء". وأوضح بأن "القوى والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة خرجت من اجتماعها أول من أمس بتفاهمات فلسطينية حول ترشيد العمل المسلح، بمعنى أن يكون رد الفعل ضد اعتداء وعدوان الاحتلال بالرد على اجتياحاته واستهدافاته واعتداءاته". وبين بأن "الفصائل اتفقت على تفعيل ما أتفق بشأنه سابقاً في أعوام 2003 و2005 و2007 وأوائل 2008 حول ترشيد العمل المسلح، بحيث يتم تصعيد العمل المسلح الذي يأتي بنتائج على غرار نتائج 2005، حينما جرى دحر الاحتلال من قطاع غزة".أما "العمل المسلح الذي يكون لأسباب فصائلية أو تفلتات من بعض الأجهزة العسكرية خروجاً وانتقاماً من قياداتها فإنه لا يخدم المصلحة الوطنية ويؤدي إلى الإضرار بالشعب الفلسطيني قد يقود إلى عدوان سلطات الاحتلال على القطاع". ولفت الزهار إلى أن "الفصائل التي اجتمعت اتفقت على تفعيل ترشيد العمل المسلح برد المقاومة على العدوان الإسرائيلي، بدليل إنه عندما توقفت اعتداءات الاحتلال التزم الجانب الفلسطيني بعدم الرد". وقال إن "بعض القوى والفصائل تقدمت بتوصية تشكيل جبهة وطنية موحدة للمقاومة، حيث طلبت حماس منها تقديمها على هيئة مقترح لدراستها". وأكد بأن "حماس لم تنشر عناصر تابعة لها عند حدود قطاع غزة"، موضحاً بأن "العناصر الموجودة هي قوات الأمن الوطني التابعة للأجهزة الأمنية والموجودة منذ العام 1994 على الحدود منذ أيام الرئيس الفلسطيني الشهيد ياسر عرفات، وهي اليوم تابعة للشرطة وتضم كل الفصائل بأغلبية من حماس". وأبرز الزهار "الدور المهم الذي تضطلع به تلك القوات لضبط الأمن الداخلي ومنع دخول أو هروب عملاء الاحتلال من القطاع أو التهريب، بحيث لا بد من ضبط هذه الظاهرة". من جهته، أكد عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كايد الغول، أن موضوع التهدئة هو شأن داخلي فلسطيني، واتخاذه وتوقيته يفترض ان يرتبط بما يخدم مقاومة الشعب للاحتلال وبما يمكن ان يخفف من معاناة الشعب الفلسطيني.وأضاف الغول أنه ومنذ سنوات عديدة، كانت تطرح التهدئة باعتبارها مطلبا إسرائيليا، ويدعي البعض بأنه يجنب الشعب اي عدوان إسرائيلي جديد، ونحن نقول: "ان التعامل مع الاحتلال على هذه القاعدة هو تعامل خاطئ". وأوضح الغول أن التهدئة مع الاحتلال يجب ان تكون في إطار تسهيل الانسحاب من الأراضي الفلسطينية، "ودون ذلك ستكون محاولة من قبل الاحتلال لتكريس ذلك كأمر واقع في إطار العلاقة ما بين الشعب وقوة الاحتلال". وتابع قائلا أن الجبهة الشعبية اكدت منذ سنوات عديدة بأن التعامل مع التهدئة وفقا لما يجري طرحه من إسرائيل لا يمكن، قائلا: "نحن من حيث الأساس دعونا إلى ان يعالج موضوع التهدئة ليس ارتباطا بالتهديدات الإسرائيلية بل بعيدا عن محاولات إسرائيل تكريس ذلك الأمر". وأشار الغول الى ضرورة تشكيل إطار قيادة مقاومة موحدة تناقش التهدئة وتقرر فيها بما يأتي ارتباطا بمصلحة الشعب الفلسطيني، قائلا: "إن الأخذ بالتهديدات الإسرائيلية يعني أننا سنكون دائما تحت هذا الضغط".