رام الله / سما / اكد رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية الدكتور صائب عريقات اليوم ان المفاوضات مع الحكومة الاسرائيلية انتهت وان الوضع الان يتطلب اتخاذ قرارت بشأن حل القضية الفلسطينية.وقال عريقات في تصريحات له "انه سيتوجه خلال اليومين القادمين الى واشنطن استجابة لدعوة وجهتها الولايات المتحدة للفلسطينيين لسماع مواقف امريكية جديدة مشددا على "ان الفلسطينيين يرفضون اجراء مفاوضات سرية مع اسرائيل".واضاف انه سيبحث مع المسؤولين الامريكيين الذين سيجتمع بهم ملفات اهمها الاجراءات الاسرائيلية الاخيرة في القدس بما في ذلك هدم فندق (شبرد) في مدينة القدس وسيبحث كذلك ما ترتكبه اسرائيل ضد الفلسطينيين من اغتيالات واستيطان واستمرار الحصار والاغلاق على المناطق الفلسطينية.واكد "اننا عاقدون العزم على التوجه الى مجلس الامن الدولي لاستصدار قرار جديد منه يدين الممارسات الاسرائيلية ويدعو الى توفير حماية دولية لشعبنا الفلسطيني عبر قرار يصدر من المجلس".وعلق على ما يتردد من ان الفلسطينيين يأسوا فعليا من المفاوضات بالقول "ان المفاوضات ليست هدف بحد ذاتها وانما هي وسيلة" معربا عن اعتقاده "بأن المفاوضات انتهت وان حكومة بنيامين نتانياهو تحاول الغاء كل ما تم التوصل اليه في جولات المفاوضات السابقة واعادتها الى نقطة الصفر".ورأى ان "لهذه الحكومة برنامج يستند الى المستوطنات والاملاءات والجدران والاقتحامات والاغتيالات والحصار والاغلاق واعادة الامور معنا الى نقطة الصفر".واعتبر عريقات أن المفاوضات انتهت وحان الوقت لاتخاذ القرارات مشيرا الى ان نتانياهو سيعود وكما فعل في العام 1999 الى شطب كل ما حقق قبل ذلك العام في المفاوضات الامر الذي آل الى انتفاضة فلسطينية.وقال انه سيعمل خلال زيارته الى واشنطن على التذكير بالموقف الذي طرحه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على الرئيس باراك اوباما مبينا انه في حال وقف الاستيطان بما يشمل مدينة القدس واقرار مرجعية للمفاوضات فسوف تتم العودة اليها مرة اخرى مشددا على انه لن تكون هناك مفاوضات من اي نوع مع اسرائيل في حال استمرار الاستيطان.وكشف عن " ان مجموعة من المسؤولين من بينهم المبعوث الامريكي السابق دينيس روس ووزير الجيش الاسرائيلي ايهود باراك وغيرهم من المسئولين حاولوا فتح قنوات خلفية وانفاق تفاوضية مع السلطة الفلسطينية " وقال ان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قال لهؤلاء انه لن تكون هناك اية قنوات خلفية او انفاق مهما كان الوضع مشيرا الى ان روس كان في اسرائيل خلال الاسبوع الاخير غير انه لم يقابل اي مسئول فلسطيني كما انه لم يبعث بأي رسائل لنا.واوضح " لدينا معلومات انهم يحاولون خلق انطباع بأن هناك بعض الاتصالات الفلسطينية الاسرائيلية التي تتم هنا وهناك ولكن هذا كلام رفضه الرئيس عباس جملة وتفصيلا وان اي فلسطيني يلتقي اي اسرائيلي انما يفعل هذا على عاتقه الشخصي ".على صعيد متصل رحب عريقات بشدة بالتقرير الذي اعده رؤساء البعثات الدبلوماسية الاوروبية في القدس ورام الله ودعوا فيه الى التعامل مع مدينة القدس الشرقية كعاصمة للدولة الفلسطينية ومقاطعة السلع الاسرائيلية المصنعة في شرق المدينة.وقال "ان هذا الموقف الاوروبي مرحب به بشدة وهذه التوصية التي طرحها قناصل وممثلي الاتحاد الاوروبي ويؤكد هذا على احقية الطلب الفلسطيني بانطباق ميثاق جنيف الرابع لعام 1947 على الاراضي الفلسطيني المحتلة كافة في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة".وأضاف عريقات "إننا شعب أعزا بحاجة الى حماية دولية وينطبق علينا ميثاق جنيف الرابع في المناطق المحتلة وسيكون هذا احد بنود مشروع مسودة القرار الذي سنطرحه على مجلس الامن قريبا حول الاستيطان".واعتبر "ان الدعوة التي صدرت في التقرير الاوروبي الاخير باعتبار القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين انما تأتي في سياق مطلبنا الدائم بأن تعترف دول الاتحاد الاوروبي بحدود دولة فلسطين على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس".ورأى ان توفير مراقبين لمتابعة ما تقوم به اسرائيل على الارض بات اجراء واجب الاتباع ويطلب اتخاذ دول الاتحاد الاوربي اجراءات اذا ما استمرت الاخيرة في ممارساتها من استيطان وجدران وتهجير السكان وفرض الحقائق على الارض. وكانت صحيفة معاريف الاسرائيلية قد كشفت في عددها الصادر اليوم النقاب عن ان الجانب الفلسطيني رفض اقتراحا تقدم به وزير الحرب ايهود براك لفتح قنوات حوار سرية بينه وبين الرئيس محمود عباس . وحسب ما ذكرته مصادر دبلوماسية على صلة بالاتصالات الجارية بين الطرفين فان هذا الطلب قد احيل الى الوسيط الامريكي دينس روس الاسبوع الماضي حيث كان من المقرر ان ينقله روس الى رام الله . واشارت صحيفة معاريف الى ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو غير متحمس من هذا الاقتراح في حين رفضه محمود عباس . ونفت مصادر في مكتب براك هذا النبأ قائلة انه عار عن الصحة واضافت ان براك ليس بحاجة الى قنوات سرية لاجراء مباحثات مع محمود عباس علما بان العلاقة القائمة بينهما جيدة وانهما يجريان محادثات كلما اقتضت الضرورة ذلك .