ردا على التماسات عديدة ترفع ضد الادارة المدنية الى محكمة العدل العليا عن انعدام فرض القانون في الضفة تدعي الادارة بان مقدرات فرض القانون لديها محدودة وعليه فانها تهدم حسب سلم اولويات. ولكن وثائق وصلت الى "هآرتس" تبين ان الادارة المدنية حققت في العام 2009 فقط 57 في المائة من ميزانية وحدة الرقابة، وان 2.2 مليون شيكل لم تستغل على الاطلاق. ميزانية 5.4 مليون النشاط المعروف جدا لوحدة الرقابة هو هدم منازل في البؤر الاستيطانية، ولكن للوحدة مهمات عديدة اخرى: هدم بناء غير قانوني في الوسط الفلسطيني، فرض القانون على محطات الوقود القرصنة، البسطات على جوانب الطرقات، التحجير غير القانوني، بناء محميات طبيعية، القاء نفايات في اماكن ممنوعة وغيرها. ويتبين من الوثائق انه في العام 2009 حصلت وحدة الرقابة على ميزانية 5.4 مليون شيكل للنفقات (دون النفقات على الاجور)، منها تحقق 57 في المائة فقط، أي 3.1 مليون شيكل. ومن الميزانية نفسها، خصص 3 مليون شيكل لتمويل استئجار آليات الهدم وما شابه. منها تحقق 2.3 مليون شيكل، وبقي في الصندوق فائض 700 مليون شيكل لم تستغلها الادارة. وبعد الاطلاع على وثائق الادارة المدنية يتبين ان الادارة لا تنفق على الاطلاق اموالا في بنود مختلفة، وهكذا فانها لا تقوم بواجبها. مثلا، في 2009 افرزت للادارة ميزانية نصف مليون شيكل على منشورات اثرية. الادارة المدنية هي المشرفة على مواقع الاثار في الضفة الغربية، والتي تتضمن مواقع مركزية مثل هورديون، مغارة المكفيلا (الحرم الابراهيمي) وموقع السامريين في جبل جرزيم. عمليا، لم ينفق شيكل على نشر المكتشفات. في بند آخر، ازالة لنفايات، خصصت ميزانية 550 الف شيكل. في ارجاء الضفة توجد مواقع عديدة للنفايات القرصنة، خصص للادارة مال كي تخليها. اما عمليا فلم يستغل حتى ولا شيكل واحد في صالح هذا الموضوع وكل المال بقي في صندوق وزارة المالية. كما ان 119 الف شيكل خصصت لتنظيف الجداول لم تتحدث، وكذا ايضا 603 الف شيكل في صالح تطوير المواقع. كما تلقت الادارة ايضا 800 الف شيكل لمعالجة عين مبوع، جدول جميل يشكل النبع المركزي لجدول فرات. عمليا، انفق اقل من نصف المبلغ – 381 الف شيكل. وعلى معالجة الاحراش الطبيعية الموجودة في الضفة بما في ذلك الحرص على اطفاء النار وجز الاشجار، تلقت الادارة 70 الف شيكل انفق منها عمليا 13 الف شيكل فقط. جمعية "اخضر الان" التي تعنى بموضوع البيئة في المناطق، توجهت الى رئيس الادارة المدنية مطالبة بان يستخدم كامل الميزانية الموضوعة تحت تصرفه. وحسب مديرة الجمعية، يعيل ارئيل، "فان هذا استخفاف فظ بجودة البيئة وبالجمهور من جانتب من هو مؤتم على جودة البيئة في يهودا والسامرة". وحسب يعيل ارئيل، "لاسفنا المرة تلو الاخرى نكتشف انه بدلا من القيام باقصى الجهد من أجل جودة البيئة، تفعل الادارة المدنية الحد الاقصى من اجل خلق تظاهر عابث وكأن الامر متعذر. يوجد مال، كثير من المال، لمعالجة الموبئات المختلفة وهو ببساطة لا يستغل. لا يمكن ان يكون لهذا سبب وجيه".