رام الله سما تبحث اللجنة المركزية في حركة فتح اعلى هيئة قيادية في الحركة في اجتماعها القادم المقرر يوم 14 من الشهر الجاري عدة ملفات ساخنة، من بينها تدوير مسؤولية المفوضيات الحركية العليا بين اعضائها، الى جانب اصدارها في نهاية الاجتماع سلسلة من قرارات الفصل او التجميد من عضوية الحركة بحق اشخاص ترشحوا كمستقلين او في قوائم منافسة في الانتخابات الملحية التي جرى تأجيلها العام الماضي.وتوافق اعضاء المركزية بحسب ما ابلغ احد المسؤولين في الحركة ’القدس العربي’ في الاجتماع الاخير للمركزية الذي جرى فيه تجميد مشاركة محمد دحلان في اجتماعات المركزية لحين انتهاء التحقيق معه، وكذلك سحب ملف الاعلام والثقافة من تحت اشرافه على ان يتم بحث ملف تبادل المسؤوليات في داخل اللجنة المركزية بين الاعضاء، وفقا لاتفاق جرى عقب انتهاء المؤتمر السادس للحركة الذي افرز هذه القيادة الجديدة.ويتوقع ان تشهد عملية تدوير مسؤولية المفوضيات سخونة، حيث من المحتمل ان تفقد هذه العملية اشراف عدد من اعضاء المركزية على مفوضيات تخضع لادارتهم منذ المؤتمر السادس للحركة، لتذهب لاخرين، بعضهم غير مكلف بالاشراف على اي مهمة تنظيمية.وخلال الفترة التي بدأت منذ توزيع مهام المفوضيات لغاية اللحظة، حرص اعضاء المركزية على اثبات نجاحاتهم في عملية الادارة ليبقوا على رأس الهرم في مفوضياتهم التي اختاروها بمحض ارادتهم. وتشير معلومات شبه مؤكدة ان عددا من اعضاء المركزية سيبقون على رأس اعمالهم، فيما سيترك اخرون اماكنهم بسبب المزاحمة عليها.وتفيد المعلومات الواردة لـ ’القدس العربي’ ان الرئيس محمود عباس هو من ابلغ الاعضاء في الاجتماع السابق ان اجتماع يوم 14 الجاري سيناقش ملف التدوير.ويشرف غالبية اعضاء اللجنة المركزية على المفوضيات الحركية للتنظيم، مثل مفوضيات الاعلام والثقافة التي كان يشغلها دحلان، والعلاقات الوطنية التي يشغلها عزام الاحمد، والتعبئة والتنظيم في الضفة وغزة والخارج الموكلة لمحمود العالول وصخر بسيسو وجمال محيسن، والعلاقات العربية والصين الموكلة لعباس زكي، والعلاقات الدولية التي يشرف عليها نبيل شعث، والمنظمات الشعبية التي يشرف عليها توفيق الطيراوي، والمفوضية الامنية التي يديرها عثمان ابو غربية الى جانب الاشراف على ملف القدس.وفي الاطار فان عددا من الاعضاء الحاليين غير المكلفين بمهام حركية مثل ناصر القدوة وسلطان ابو العينين ومحمد المدني الذي فقد مهمة الاشراف على مفوضية الانتخابات ستوكل لهم مسؤولية الاشراف على مفوضات لا تزال شاغرة، مثل مفوضية البناء الحكومي او الاشراف على مفوضيات شغلها اعضاء آخرون طوال العام الماضي.وقال مسؤول في التنظيم استفسرت منه ’القدس العربي’ عن الامر ان اللجنة المركزية توافقت عقب الجلسات التي تمت بعد عملية توزيع المهام التنظيمية ان تجري عملية تدوير بعد عام من العمل.لكن المسؤول قال ان عملية التدوير ربما لا تطال غالبية المفوضيات، وانها ستقتصر على تلك التي لم تشهد اي انجازات تذكر طول الفترة الماضية، من خلال الاستدلال بالتقارير التي رفعها عضو اللجنة المركزية عن انجازاته في الفترة الماضية.ولن تطال عملية التدوير ابو ماهر غنيم الرجل الثاني في الحركة وامين سر الحركة، والمشرف على مفوضيات التعبئة والتنظيم.الى ذلك فستشهد جلسة 14 الجاري اصدار اللجنة المركزية قرارات حركية ضد عدد من اعضاء الحركة ستصل غالبيتها الى حد الطرد او التجميد بسبب مشاركتهم كمستقلين او على قوائم منافسة لقوائم فتح في انتخابات المجالس المحلية التي جرى تأجيلها قبل اشهر ، حيث انهت قبل ايام لجان التحقيق التي شكلتها الحركة وتضم اعضاء في المجلس الثوري وغطت كافة محافظات الضفة في اعمالها، وضعت توصيات بنتائجها للجنة المركزية.وابلغ احد المسؤولين الفتحاويين الذين شاركوا في لجان التحقيق ان غالبية التوصيات التي وضعتها اللجان كانت مشددة ضد هؤلاء الاعضاء، في خطوة تهدف لانهاء اي تفكير مستقبلي من اعضاء فتح بالترشح كمستقلين او منافسين ان يتم وضعهم على قوائم الحركة، مثلما حدث في الانتخابات التشريعية الاخيرة التي فازت فيها حركة حماس.وتريد قيادة فتح العليا من وراء هذه الخطوات التي تعتبر الاولى من نوعها ان توجه رسالة تحذير شديدة لعناصرها غير المنضبطين في المرحلة المقبلة التي من التوقع ان تشهد اجراء الانتخابات المحلية على اقل تقدير.ولم يسبق ان شكلت حركة فتح لجانا لمعالجة هذا الامر، او اتخذت فتح قرارات من هذا القبيل ضد عناصرها الذين تقول انهم كانوا سببا في فشلها في الفوز في الانتخابات التشريعية الاخيرة التي فاز فيها خصمها حماس بنسبة ساحقة.حيث خاص الانتخابات التشريعية التي جرت مطلع العام 2006 اعضاء من فتح بعضهم شغل منصب عضو في المجلس الثوري الذي يعد بمثابة ’برلمان الحركة’ وثاني اعلى هيئة قيادية، كمستقلين. ومن المقرر ايضا ان تناقش مركزية فتح خلال اجتماعها القادم عملية خوض الانتخابات المحلية بعد ان ابطلت المحكمة العليا قرار الوزارة بتأجيل هذه الانتخابات.