القدس المحتلة / سما / نفت مصادر فلسطينية مطلعة صباح اليوم ما اوردته الاذاعة العبرية الرسمية عن اعتقال عضو اللجنة المركزية لـ"فتح" محمد دحلان بعد انتهاء التحقيق معه في رام الله ليلة امس بتهمة التاّمر على الرئيس عباس ومحاولة الانقلاب عليه. وكان دحلان عاد إلى رام الله، أول من أمس، الأحد، ووضع نفسه تحت تصرف لجنة التحقيق المشكلة من أعضاء اللجنة المركزية: عزام الأحمد (رئيسا)، وصخر بسيسو، وعثمان أبو غربية، بعدما استقال من رئاستها، نائب رئيس اللجنة المركزية أبو ماهر غنيم. وأشارت المصادر ذاتها إلى أن دحلان سئل في كل الاتهامات الموجهة إليه، كما سئل آخرون، لكن اللجنة لم تنه عملها، وستعقد جلسات أخرى قبل أن تسلم تقريرها النهائي للرئيس الفلسطيني. وقالت المصادر في تصريحات خاصة لوكالة "سما" ان التحقيق مع دحلان استمر ساعتين وتم مواجهته باحد الاشخاص المدعين عليه بالتحريض على الرئيس الفلسطيني . وقالت المصادر ان دحلان سيغادر اليوم الى عمان فيما نقل التلفزيون الاسرائيلي القناة العاشرة مساء امس عن مصادر فلسطينية قولها ان لجنة التحقيق المشكلة من قبل اللجنة المركزية طالبت دحلان بالخروج من رام الله مؤقتا الى حين انتهاء اللجنة من اعمالها. وقال التلفزيون المخابرات الفلسطينية قدمت الى الرئيس عباس ملفا حول تشكيل دحلان لخليتين مسلحتين في شمال الضفة الغربية وملفا اخر حول تلقي 20 شخص في مكتب الرئيس رواتب من دحلان الى جانب رواتبهم االعادية من السلطة. من جهته اكد دحلان أمس إنه مثل أمام لجنة التحقيق التي شكلتها اللجنة المركزية للحركة للتحقيق في التهم المنسوبة إليه لمدة ساعتين موضحا أنه خلص بعد التحقيق الى أنه «لا توجد قضية»، واصفاً الأسئلة بأنها «منطقية» بدأت بكلام منسوب إليه عن أبناء الرئيس محمود عباس. وقال دحلان: «جئت كي أرى (ما هو) الموضوع واكتشفت لا شيء، ما فيش (لا توجد) قضية موضحا إنه مثل أمام لجنة التحقيق لمدة ساعتين استمع خلالها الى أسئلة وصفها بـ «المنطقية» لكنها لا ترقى الى مستوى ما سرَّب الى وسائل الإعلام من تخزين سلاح والتحضير لانقلاب وغيره. وقال "وجهت أسئلة منطقية، كانت في البداية الإتيان على ذكر أبناء الرئيس، وهذا لم يحدث، وتم تجاوز الأمر". وعن اعتقال وتوقيف عدد من زملائه، من بينهم مدير مكتبه معتز خضير من جانب الأمن الفلسطيني، قال دحلان: "هذه إجراءات لا أريد أن أتحدث عنها لأنها معيبة وغير قانونية وغير أخلاقية" مضيفا "انا عضو في اللجنة المركزية، فكيف يعتقل مدير مكتبي؟ . وتابع "أنا صابر، ولدي صبر أكثر من صبر أيوب، صبرت على حماس، ومن المؤسف أن تأتي الإساءات من فتح، من أناس لم يكن لهم أي إضافة إيجابية للحركة". وأعرب دحلان عن أسفه للإجراءات التي تعرض لها، والتي قال إنها "حوّلت المشهد الفلسطيني الى فرجة وأضحوكة" مضيفا "لم يعد لدينا احترام من الآخرين بسبب هذه القصص الصغيرة، ومرة أخرى أنا ملتزم الخط السياسي الفلسطيني، وهناك أولويات نضالية وكفاحية أهم من هذه القصص الصغيرة". وقال " امل ان نتجاوز الأزمة وأن نعود الى برنامج استنهاض الحركة، أن نعود الى الملفات الساخنة، وهي الوحدة الوطنية مع حماس ومع فصائل منظمة التحرير، وبرنامج الصمود والوقوف في وجه مخططات إسرائيل" حسب قوله. document.title="Dar Al Hayat - دحلان لـ«الحياة» عن مثوله أمام لجنة التحقيق: لا توجد قضية ... والأسئلة بدأت بأبناء الرئيس"; $(document).ready(function(){ $(’#menu-int’).find(’a[href$=1442]’).css(’color’, ’#fff’); $(’#menu-int’).find(’a[href$=1442]’).css(’background-color’,’#464646’); }); من جهته أكد محمد المدني، عضو اللجنة المركزية، مثول دحلان أمام اللجنة، وقال «الأخ محمد دحلان عاد، ومثل فعلا أمام لجنة التحقيق». وأضاف: «اللجنة سألته حول تقارير مختلفة». وعن فحوى هذه التقارير، قال المدني: «إنها تقارير بشأن شوشرات»، رافضا الإفصاح عما إذا كانت تتهم دحلان في قضايا أمنية ضد السلطة أم لا. غير أن مصادر في اللجنة المركزية اكدت «يتم التحقيق معه بشبهات وتقارير في قضايا أمنية لها علاقة بالتحريض». وكانت الأجهزة الأمنية الفلسطينية اعتقلت مدير مكتب دحلان، معتز خضير، وأخضعته للتحقيق، وذلك في مؤشر على صحة ذلك. وتريد الأجهزة الأمنية الفلسطينية وضع اليد على كل ما لدى دحلان من سلاح أو رجال أو حتى وثائق، حسب ما أفادت مصادر أمنية. ولم يكن خضير أول من تعتقله الأجهزة الأمنية من المحسوبين على دحلان، لكن جرى اعتقال الكثير منهم في الضفة الغربية وأخضعوا للتحقيق وأفرج عنهم. وجاء اعتقال خضير بعد أن هدد مقربون من دحلان، من أنهم سيضطرون إلى الدفاع عنه بشتى السبل في ظل ما يتعرض له من مؤامرة، ملمحين إلى امتلاكهم وثائق من شأنها أن تقلب الطاولة رأسا على عقب، لا سيما أن الأمر يتعلق بمسؤولين كبار في السلطة، حسب ادعائهم. وقبل ذلك، سحبت السلطة الحراسات والأسلحة الممنوحة لدحلان، وأغلقت فضائية تابعه له في رام الله. ومنعت اللجنة المركزية دحلان من حضور الاجتماعات إلى حين الانتهاء من التحقيق. وقال المدني: «حضوره ظل معلقا إلى حين إنهاء لجنة التحقيق مهامها، فإما تدينه وإما تبرئه». والتعليق لا يعني التجميد، كما أشار المدني، الذي قال إن تلك مسألة مختلفة، وتحتاج إلى إجراءات أخرى. وكانت اللجنة المركزية لفتح قررت الأسبوع الماضي تعليق حضور دحلان اجتماعاتها وعزله من منصبه كمسؤول عن الإعلام والثقافة في فتح، وسلمت الملف لنبيل أبو ردينة. ووصف المدني التحقيق مع دحلان بأنه يسير بسلاسة ومن دون مشكلات، قائلا إن لجنة التحقيق استدعت كذلك أصحاب التقارير التي قدمت في دحلان. وبشأن استقالة غنيم من رئاسة اللجنة، قال المدني: «لقد طلب إعفاءه من المهمة احتجاجا على تسريب معلومات لوسائل الإعلام». ويرفض المدني حصر المشكلة في خلاف شخصي بين دحلان والرئيس أبو مازن، وقال: «إن الحديث لا يدور عن حالتين رمزيتين متكافئتين، بل رئيس الشعب الفلسطيني، ورئيس فتح الذي له الحق في مساءلة أخ وزميل وعضو في اللجنة المركزية». وفي سياق ذلك، قال جبريل الرجوب، عضو المركزية في تصريحات صحافية، أمس: «من غير المسموح أن يقول أحد في اللجنة المركزية أنا زميل أبو مازن»، في إشارة إلى دحلان. وأضاف: «لا يوجد شخص على رأسه ريشة في اللجنة المركزية لحركة فتح، باستثناء الرئيس أبو مازن». وأردف قائلا: «نعم.. على رأس أبو مازن ريشة، ونحن نحب ونقبل بذلك». وتابع الرجوب: «دحلان له حقوق وواجبات وعليه التزامات، وهو مستدعى للمساءلة أمام اللجنة المركزية وفق بعض المعلومات، وليس لنا أي علاقة فيما يتناوله الشارع من أخبار، وعلى جميع وسائل الإعلام توخي الدقة في هذا الجانب