رام الله / سما / قللت الرئاسة الفلسطينية اليوم من شأن الدعوة التي وجهها رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو للرئيس محمود عباس للعودة للمفاوضات مطالبة اياه بالموافقة على مرجعية تقود الى اقامة دولة فلسطينية مستقلة.وابدى المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة في تصريحات لوكالة الانباء الكويتية (كونا) الاستعداد لاستئناف المفاوضات فورا اذا ما وافقت الحكومة الاسرائيلية على تحديد مرجعية للعملية السلمية التي يجب ان تنتهي باقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس.وشدد ابو ردينة على رغبة الجانب الفلسطيني "باجراء مفاوضات جادة مع اسرائيل وفق مرجعية واضحة" مؤكدا على "ان حدود العام 1967 هي حدود الدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس وكذلك حل قضية اللاجئين".وكان ابو ردينة يعلق على دعوة رئيس الحكومة الاسرائيلية نتانياهو يوم امس للرئيس الفلسطيني محمود عباس للاجتماع به وجها لوجه للبحث في توقيع اتفاق سلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين.واضاف ابو ردينة "نحن جاهزون للدخول فورا في المفاوضات مع اسرائيل على ان يكون معروفا منذ البداية الاسس التي سندخل وفقها الى هذه المفاوضات".واوقف الفلسطينيون في شهر اكتوبر من العام الماضي مفاوضات مع اسرائيل استمرت نحو ثلاثة اسابيع بعد ان رفضت حكومة الاخيرة الاستمرار في تجميد البناء في المستوطنات بالضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة.وتدور المفاوضات حول قضايا الوضع النهائي التي تشمل الدولة الفلسطينية المستقلة والحدود والمياه والمستوطنات والامن والاسرى الفلسطينيين اضافة الى ملفي القدس واللاجئين اللذين طالب نتانياهو قبل ايام باستبعادهما عن طاولة المفاوضات.وفي هذا السياق شدد ابو ردينة على ان "الجانب الفلسطيني حريص على الوصول الى حل سريع مع اسرائيل باقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية" رافضا دعوة نتانياهو لتأجيل بحث قضيتي القدس واللاجئين ومؤكدا تمسك "الجانب الفلسطيني ببحث كافة قضايا الوضع النهائي مع اسرائيل".وتحدث ابو ردينة ايضا عن "تمسك العرب والفلسطينيين بوجود مرجعية واضحة للمفاوضات التي يمكن العودة لها في حال تحقق هذا الامر وبدون ذلك لا يمكن الوصول الى أي حل او اتفاق بما في ذلك الحل المؤقت الذي تسعى اسرائيل لتحقيقه مع بعض الاطراف".وحذر من ان اسرائيل تسعى مع هذه الاطراف التي لم يذكرها بالاسم الى "اضاعة موضوعي القدس واللاجئين وهو الامر الذي ترفضه القيادة الفلسطينية ولن يتواجد أي مسؤول فلسطيني لمناقشة ذلك".على صعيد متصل اكد ابو ردينة ان "الادارة الامريكية تواصل جهودها لاحياء المفاوضات" مضيفا "انهم ابلغونا عند توقفها انهم سيستمرون في جهودهم والتي اسموها بالجهود المتوازية".وتابع "نحن ليست لدينا مشكلة بالالتقاء بالجانب الامريكي" مشيرا الى "تصميم الرئيس الامريكي باراك اوباما على استمرار هذه الجهود ونحن ليست لدينا مشكلة معها بل مشكلتنا مع الاحتلال وسياسة حكومته".وكان رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو قد اعلن اليوم ان مبعوثين امريكيين سيصلون منتصف الشهر الجاري وربما خلال الاسبوع الجاري الى تل ابيب في مسعى لتقليص الفجوات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي ازاء القضايا الجوهرية.وزعم نتانياهو في حديث له امام لجنة الخارجية والامن في الكنيست الاسرائيلي ان "اسرائيل كانت مستعدة لتمديد فترة تجميد البناء في المستوطنات بثلاثة اشهر اخرى غير ان الادارة الامريكية اتخذت في نهاية المطاف قرارا صائبا بعدم السير في هذا الاتجاه".وحمل نتانياهو الجانب الفلسطيني المسؤولية الكاملة للوضع الذي وصلت اليه المفاوضات والطريق المسدود الذي الت اليه زاعما ان "حكومته عملت كل شيء من اجل الاستمرار في المفاوضات والسعي للتوصل الى اتفاق سلام نهائي".ويريد الفلسطينيون من اسرائيل تجميدا تاما للاستيطان في الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة والتي يريدونها اجزاء من دولتهم القادمة التي يتمسكون باهمية خلوها من أي تواجد اسرائيلي استيطاني او بشري.