خبر : ابو ردينة ناطقا باسم الحركة ..مركزية "فتح" تقرر تعليق حضور "دحلان " لاجتماعاتها ووقف إشرافه على مفوضية الثقافة والإعلام بحركة فتح

الثلاثاء 28 ديسمبر 2010 03:29 م / بتوقيت القدس +2GMT
ابو ردينة ناطقا باسم الحركة ..مركزية



رام الله / سما / ترأس الرئيس محمود عباس الثلاثاء، اجتماعا للجنة المركزية لحركة فتح، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله.واطلع سيادته، أعضاء اللجنة المركزية، على آخر مستجدات العملية السلمية، وآخر الاتصالات والمشاورات مع الأطراف الدولية لإنقاذ عملية السلام المتعثرة بسبب الموقف الإسرائيلي الرافض لوقف الاستيطان.وسيبحث الاجتماع كذلك، الوضع الداخلي الفلسطيني، وعددا من الملفات المتصلة بالوضع التنظيمي لحركة فتح.وقررت اللجنة المركزية بالاجماع استمرار تعليق حضور محمد دحلان لاجتماعاتها إلى حين انتهاء لجنة التحقيق من أعمالها. كما قررت إيقاف إشرافه على مفوضية الثقافة والإعلام بحركة فتح.إلى ذلك قررت تكليف نبيل أبو ردينة ناطقا رسميا باسم حركة فتح. وشهدت الساحة الفلسطينية لغطا كبيرا عن وجود خلاف بين عباس ودحلان دون ان يصدر اي اعلان رسمي عن ذلك بالرغم من ملاحظة اتخاذ اجراءات بحق دحلان خلال الفترة الماضية منها سحب الحراسات الرسمية عنه اضافة الى الغاء ترخيص قناة فضائية محسوبة عليه دون ان يكون له علاقة رسمية بها. وقال قيادي في حركة فتح طلب عدم نشر اسمه ان الرئيس عباس اصر خلال الاجتماع الاخير للمجلس الثوري لحركة فتح الذي عقد في 24 نوفمبر تشرين الثاني الماضي على تشكيل لجنة تحقيق من اعضاء من اللجنة المركزية برئاسة عضوها ابو ماهر غنيم للتحقيق مع محمد دحلان في عدد من القضايا منها الاساءة الى الرئيس واولاده. واضاف "ان اللجنة اجتمعت مع دحلان مرة واحدة على الاقل نفى فيها كل ما نسب اليه من اقوال بحق الرئيس اولاده. ولم يتضمن البيان الختامي الذي صدر عن اجتماعات المجلس الثوري في حينه والتي استمرت ثلاثة ايام اي اشارة الى موضوع الخلاف بين عباس ودحلان او الاعلان عن تشكيل لجنة التحقيق التي تمت الاشارة اليها يوم الثلاثاء في بيان اللجنة المركزية. وعن اسباب ملاحقة دحلان في هذه الفترة علما ان اغلب الاتهامات ضده ليست جديدة، قال محمد اشتية عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ’ انه يبدو ان دحلان تجاوز حدوده، وان الرئيس عباس قرر تصويب الاوضاع. وقال اشتية ان لجنة التحقيق تحقق بالاتهامات ضد دحلان التي تضمنت قضايا التطاول على الرئيس ووضعه المالي (تحت شعار ’من اين لك هذا’) اضافة الى الوضع في غزة.وقال اشتية انه نقل عن دحلان تهجما على الرئيس وعائلته في لقاءات في الجبل الاسود وفي المغرب وفي رام الله. وقال ان ما نقل عن دحلان لا يليق بعضو لجنة مركزية. واكد اشتية ان صلاحيات دحلان كمفوض للاعلام بالحركة وناطق باسمها نقلت لنبيل ابو ردينة. وحول المواقع الاعلامية التي يشرف عليها دحلان اكد اشتية ان المواقع التي تمول من الحركة سيشرف عليها ابو ردينة. ولم يتسن الاتصال بدحلان الموجود خارج الاراضي الفلسطينية للحصول على تعقيب منه بعد هذا البيان الرسمي الذي يتحدث لاول مرة عن لجنة تحقيق رسمية معه دون الاشارة الى طبيعة القضايا التي يجري التحقيق فيها.                                           نص بيان اللجنة المركزية    عقدت اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح اجتماعا لها برئاسة الرئيس محمود عباس، وقد بحثت اللجنة المركزية آخر التطورات والمستجدات على الساحة السياسية والمفاوضات المتعثرة بسبب التعنت الإسرائيلي. وأكدت أن الموقف الفلسطيني من وقف الاستيطان بما يشمل القدس للعودة إلى المفاوضات موقف ثابت، وشددت على ضرورة الذهاب إلى مجلس الأمن لهذا الغرض، وجددت رفض الحلول الانتقالية والمرحلية. وأكدت اللجنة المركزية الإصرار على ضرورة  حل كافة قضايا الوضع النهائي التي تشمل ( القدس، الحدود، المستوطنات، اللاجئين والمياه) والإفراج عن الأسرى والمعتقلين، وان كل هذا لا يتجزأ استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة. وحيت اللجنة المركزية جميع الدول التي اعترفت بدولة فلسطين على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. ورحبت بنتائج الاجتماع الذي ضم وفدين قياديين من حركة فتح والجبهة الشعبية، الذي عقد في القاهرة يومي 20-21-12-2010 والذي أكد على تعزيز الوحدة الوطنية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وتفعيل وتطوير العمل داخل مؤسسات المنظمة بما يساعد في توحيد الجهد الفلسطيني لمواجهة التحديات التي تواجه شعبنا الفلسطيني على طريق أهدافه في الحرية والاستقلال. ونعت اللجنة المركزية المناضل الفلسطيني الكبير وحيد الحمد الله الذي أفنى حياته في خدمة قضايا شعبنا. وفي ذكرى انطلاقتها الـ46 أكدت أللجنة المركزية الوقوف على ثوابتها التي انطلقت من اجلها والتي قدمت  كوكبة من الشهداء القادة والكوادر والمناضلين على درب الحرية والاستقلال من اجل الحرية والسيادة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وقررت اللجنة المركزية بالإجماع استمرار تعليق حضور محمد دحلان لاجتماعاتها إلى حين انتهاء لجنة التحقيق من أعمالها. كما قررت إيقاف إشرافه على مفوضية الثقافة والإعلام بحركة فتح. إلى ذلك قررت تكليف نبيل أبو ردينة ناطقا رسميا باسم حركة فتح.    محمد دحلان :     انتخب دحلان (49 عاما) عضوا في مركزية فتح في مؤتمرها العام السادس الذي عقد في اب/ اغسطس عام 2009 في بيت لحم وكان يشغل منصب مفوض الاعلام والثقافة فيها. وكان قد شغل منصب مستشار الأمن القومي للرئيس عباس قبل سيطرة حركة حماس على قطاع غزة في العام 2007 وقدم استقالته مباشرة بعد ذلك. ويعتبر دحلان العدو اللدود لحماس التي تتهمه بقيادة ما تسميه "تيارا خيانيا" داخل فتح. وشغل دحلان كذلك منصب وزير الأمن الداخلي في الحكومة الفلسطينية الاولى التي شكلها محمود عباس عام 2003 ومنصب مدير الامن الوقائي في قطاع غزة منذ تأسيس السلطة الفلسطينية عام 1994 وحتى عام 2003.وهو عضو منتخب في المجلس التشريعي الفلسطيني عام 2006 عن دائرة خان يونس في قطاع غزة وتولى رئاسة لجنة الداخلية والامن في المجلس التشريعي. ويتحدث دحلان العبرية بطلاقة وقد تعلمها في السجن. وهو شارك في مفاوضات سلام مع إسرائيل.ولد في 1961 في مخيم خان يونس في جنوب قطاع غزة. واعتقل في السجون الإسرائيلية مرات عدة بين 1981 و1986. ثم طرد إلى الأردن في 1988. وانضم إلى منظمة التحرير الفلسطينية في المنفى في تونس حيث نال ثقة الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.وبعد توقيع اتفاقات اوسلو في 1993 وقيام السلطة الفلسطينية، عاد دحلان إلى غزة وتسلم الأمن الوقائي الذي كانت احدى مهماته منع الناشطين الفلسطينيين من القيام بعمليات قد تؤدي إلى عرقلة عملية السلام.