يتوقع أن تنفذ الشرطة هذا الاسبوع عملية اخلاء بيت يونتان في قلب سلوان في شرقي القدس وسده. إن اخلاء المبنى بأمر المحكمة أُجل بضع سنين بسبب ضغوط من رئيس بلدية القدس نير بركات وجهات من اليمين. في المدة الاخيرة أمر المستشار القانوني للحكومة، المحامي يهودا فنشتاين، بلدية القدس والشرطة بتنفيذ أمر الاخلاء والسد بلا تأخيرات اخرى. والى ذلك التزمت الشرطة إكمال عملية الاخلاء حتى نهاية السنة الميلادية. لكنه يبدو انه في مقابلة اخلاء بيت المستوطنين تنوي الشرطة ايضا اخلاء بيت يسكنه فلسطينيون ويوجد على مبعدة مائة متر فقط عن بيت يونتان كي تنقله الى المستوطنين. ويُقدرون في سلوان أن تنشب موجة عنف في هذه الحال. البيت الذي تخطط الشرطة لاخلائه مع بيت يونتان هو بيت أبو ناب. الحديث عن مبنى تاريخي من القرن التاسع عشر، كان فيه كنيس "أوهِل شلومو"، الذي استعملته طائفة صغيرة من يهود اليمن عاشت في سلوان حتى 1948. تسكن المكان في الخمسين سنة الاخيرة عائلة أبو ناب الموسعة. وعلى السنين نفذ أبناء العائلة توسيعات بناء في المبنى الأصلي ويشمل مبنى الكنيس القديم اليوم ست شقق يسكنها عشرات من أبناء العائلة. قدّر احمد أبو ناب الذي يسكن المكان أمس ان ستين من أبناء عائلته يعيشون فيه. "لن نخرج من البيت. حتى لو متنا فسنموت داخل البيت"، قال أبو ناب أمس لصحيفة "هآرتس". نجح ناس متصلون بجمعية "عطيرت كوهنيم" بنقل بيت أبو ناب الى ملكيتهم بعد أن تبين لهم أن ملكية البيت لم تتغير منذ 1948 وما زال مسجلا باسم يهود. ونجح أناس الجمعية في الحصول على وضع يد على البيت بواسطة حارس أملاك الغائبين. من شبه المؤكد انه اذا أُخلي البيت فسيسكنه مستوطنون. بل قد يجتاز سكان بيت يونتان الشارع وينتقلون للسكن في بيت أبو ناب. قدّرت جهات من اليسار في القدس أمس أن القرار على توقيت الاخلاء المزدوج متصل بعيد الميلاد. وهذا لاضعاف النقد الدولي – السياسي والاعلامي – المتوقع في أعقاب مشاهد اخلاء المبنى. اعترف رئيس البلدية بركات في المدة الاخيرة بأن ديوان رئيس الحكومة يحظر على البلدية هدم بيوت في شرقي القدس بسبب تقديرات سياسية. في تصريح خاص نشره رئيس بلدية القدس نير بركات أمس أراد قلب الامور رأسا على عقب. قال ان جمعية "عطيرت كوهنيم" هي التي تضغط لاخلاء بيت أبو ناب ولهذا طلبت البلدية الى الشرطة أن تستعد لاخلاء بيت يونتان ايضا. "رئيس بلدية القدس، نير بركات، نسّق مع الشرطة والجهات ذات الصلة في الحكومة، انه اذا أصر أناس "عطيرت كوهنيم" على الطلب من الدولة تحقيق الامر المدني الذي يوجب اجلاء السكان العرب عن المبنى الذي كان كنيسا في الماضي في قرية اليمنيين في سلوان والواقع على مبعدة مائة متر عن بيت يونتان فسيُنفذ في اليوم نفسه ايضا أمر سد بيت يونتان الذي يسكنه أناس من "عطيرت كوهنيم". يعارض بركات بشدة اخلاء بيت يونتان، وقد قاد اجراء اخلاء البيت المستشار القانوني التارك عمله لبلدية القدس، المحامي يوسي حفيليو، الذي دُفع من اجل ذلك الى مواجهات شديدة مع رئيس البلدية وهي مواجهات أفضت في نهاية الامر الى استقالته. يزعم بركات في تصريحه أن معنى طلب أناس "عطيرت كوهنيم" تنفيذ الأمر المدني، في حين لا يُحقق أمر سد بيت يونتان "يستدعي تصور عدم عدل وعدم مساواة (...) لن نميز اليهود تمييزا سيئا ولن نميزهم تمييزا حسنا. اذا لم نستطع انتظار التسوية الشاملة في الحي لتحقيق جملة الأوامر فان أمري المحكمة المتجهين على العرب واليهود في سلوان سيُنفذان في الموعد نفسه"، جاء في اعلان من قبل بركات. شاور أناس بيت يونتان في المدة الاخيرة الحاخام تسفي يسرائيل تاو الذي أمرهم بعدم استعمال العنف في حالة الاخلاء. في يوم الجمعة سار نحو من 300 متظاهر من حركة التعاطف مع الشيخ جراح في شوارع سلوان احتجاجا على نيّة قوات الأمن أن تطرد من منطقة القدس عدنان غيث الناشط في مواجهة هدم البيوت في سلوان.