من المتوقع لجبهة غزة أن تسخن في الاسابيع القريبة القادمة، هكذا قدرت أمس محافل رفيعة المستوى في الجيش الاسرائيلي في ضوء ارتفاع عدد احداث العنف على حدود القطاع في الاونة الاخيرة. في جهاز الامن يعتقدون بان حماس غير معنية بخلق تصعيد شامل على الجبهة، والذي يعني صداما عسكريا واسع النطاق بينها وبين الجيش الاسرائيلي. ولكن التقدير هو أنه في الفترة القريبة القادمة ستحاول المنظمات المسلحة في القطاع المبادرة الى الحاق اصابات سواء بالجنود أم بالمواطنين. وذلك نتيجة الضغط من نشطاء الميدان في القطاع، سواء لاسباب سياسية داخلية فلسطينية أم لانعدام التقدم في موضوع الاتصالات لعقد صفقة تبادل الاسرى في قضية جلعاد شليت. وقال مصدر عسكري أمس ان اطلاق صاروخ مضاد للدروع متطور من طراز "كورنيت" الذي كشف النقاب عنه امس رئيس الاركان غابي اشكنازي يشير الى نوايا حماس. وقال ان "من اطلق الصاروخ كان مستعدا لوضع التصعيد. بل وكان مستعدا ايضا لرد فعل حاد من جهتنا". تقدير مشابه اطلقه أمس أيضا مسؤولون كبار في أجهزة استخبارات السلطة الفلسطينية. وبزعمهم، فان النشطاء الميدانيين في حماس يضغطون على قيادتهم لاستئناف نار الصواريخ بشكل واسع النطاق. في الجيش الاسرائيلي أشاروا أمس الى ان الارتفاع في عدد احداث العنف يشير الى حل حماس للجام، حتى وان كان رجالها لا ينفذون اطلاق النار عمليا. وافادت وسائل الاعلام العربية أمس بان اطلاق صواريخ القسام الذي ينفذه رجال الجهاد الاسلامي ولجان المقاومة الشعبية منسق مع سلطات حماس. نتائج حل اللجام هذا واضحة امس جيدا على جانبي الحدود. فقبل قليل من الساعة الثانية صباحا انفجر صاروخ قسام بجوار روضة اطفال في احد كيبوتسات شاطىء عسقلان. وتبنت العملية منظمة جيش الاسلام المتماثلة مع القاعدة. ورفعت اسرائيل شكوى الى الامم المتحدة على اطلاق النار. وكان اطلاق الصاروخ جاء بعد عدة ساعات من غارة قام بها سلاح الجو على سبعة اهداف في قطاع غزة، فيما وصف باحدى الغارات الاوسع في الساحة في السنوات الاخيرة. وفي ساعات ما بعد الظهر رد الجيش الاسرائيلي على اطلاق الصاروخ بهجم جوي آخر. وفي غزة افادوا بانه في اثناء قصف سلاح الجو اصيب ما لا يقل عن خمسة فلسطينيين احدهم بجراح ميؤوس منها. وفي الجيش الاسرائيلي اشاروا الى انه خلافا للماضي هذه المرة هاجم الجيش اهداف لحماس اساسا وحذروا من أن "هجوم أمس هو مجرد طرف قدرتنا. توجد خيارات اخرى واكثر ايلاما للهجوم".