القدس المحتلة / سما / تراجع رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس عن خيار حل السلطة الفلسطينية وقال إن خطوة من هذا النوع تؤدي إلى فوضى. وأعرب عن تمسكه بالخيارات «السياسية والسلمية»وقال عباس في حوار مع صحيفة "الرأي" الأردنية إنه لن يتنحى عن رئاسة السلطة الوطنية الفلسطينية لانه «صاحب مشروع وطني أمضى عمره مناضلاً للوصول به الى غايته وهي إقامة الدولة الفلسطينية الحرة المستقلة على حدود الرابع من حزيران بالوسائل السلمية والسياسية.» وقال ابو مازن ان حل السلطة والمغادرة سيؤدي إلى فوضى, غير انه اكد ضرورة «التفكير في شيء لنضع اسرائيل في الزاوية». ووصف أبو مازن الاحتلال الاسرائيلي بأنه أرخص احتلال في التاريخ, وقال إن «إسرائيل تحتل وليس عليها أي مسؤوليات, لها الواقع ولنا الاسم, هذه المعادلة السخيفة يجب أن تحل, ولكن كيف؟ نحن نرى أن علينا المضي في خياراتنا كلها, نحن بدأنا في الخيار الأول, وهو الذهاب إلى مجلس الامن من اجل وقف الاستيطان, وهناك بين أيدينا الآن خيارات أخرى, وبعدها نمتلك خيارات متتابعة ومتصلة .. ولكن إذا فشلنا في كل شي, علينا أن نتوقف في لحظة مراجعة شاملة لنفكر في كيفية حل مشكلتنا مع هذا الاحتلال» . ووصف أبو مازن الموقف العربي في لجنة المتابعة العربية في اجتماعها الاخير بأنه «إيجابي» . وحول جهود المصالحة الوطنية, قال عباس ان هذه المساعي مستمرة, وهدفنا الاساسي أن نصل إلى هذه المصالحة لتشكيل حكومة تكنوقراط او حكومة مستقلين, تقوم بإعادة بناء غزة, والاعداد للانتخابات . وعن سلبيات وإيجابيات التفكير بحل السلطة الفلسطينية، قال عباس : أولاً ليس هناك من تحدث بنص واضح وصريح عن حل السلطة, نحن قلنا دائماً أن لدينا خيارات كثيرة, عندما نفشل في كل شيء, نلجأ الى شيء آخر بدل التوقف والفرجة, ليس معنى هذا أن نحل السلطة ونمشي, لأن حل السلطة والمغادرة سيؤدي إلى فوضى, ولكن بالمقابل يجب ان نفكر في شيء لنضع اسرائيل في الزاوية, وكما قلت سابقاً فان الاحتلال الاسرائيلي هو ارخص احتلال في التاريخ, وإسرائيل تحتل وليس عليها أي مسؤوليات, لها الواقع ولنا الاسم, هذه المعادلة السخيفة يجب أن تحل, ولكن كيف؟ نحن نرى أن علينا المضي في خياراتنا كلها, نحن بدأنا في الخيار الأول, وهو الذهاب إلى مجلس الامن من اجل وقف الاستيطان, وهناك بين أيدينا الآن خيارات أخرى, وبعدها نمتلك خيارات متتابعة ومتصلة, وبمعنى أن لا يسبق خيار خيارا آخر, ولكن إذا فشلنا في كل شي, علينا أن نتوقف في لحظة مراجعة شاملة لنفكر في كيفية حل مشكلتنا مع هذا الاحتلال, الذي أعيد القول إنه أرخص أنواع الاحتلال, فهو لا يكلف الاسرائيليين شيئاً, وفي نفس الوقت هو مستمر باحتلال الارض, يملك ويحكم ولا يعطي . وأكد أبو مازن أنه مصرّ على عدم عودة المفاوض الفلسطيني الى طاولة المفاوضات ما دامت عمليات الاستيطان غير الشرعية مستمرة, وهو يحظى بالدعم والتأييد في هذا الموقف من الدول العربية كافة. يشار إلى أن لجنة المتابعة العربية قررت الذهاب الى مجلس الامن لمناقشة موضوع الاستيطان في الارض الفلسطينية. وفي سياق منفصل أعرب مسؤولون إسرائيليون عن خشيتهم من امتناع الولايات المتحدة عن استخدام حق النقض في مجلس الأمن الدولي ضد قرار إدانة لإسرائيل بسبب تواصل سياساتها الاستيطانية، وتعمل الديبلوماسية الإسرائيلية جاهدة لإحباط قرار من هذا النوع. وذكرت صحيفة هآرتس الاسرائيلية اليوم الاحد أن إسرائيل تخشى أن تمتنع الولايات المتحدة عن استخدام حق النقض الفيتو في حال طرح على الامم المحدة اقتراح يستنكر الاعمال الاستيطانية. مشيرة إلى أن الدول لعربية تعمل على إعداد اقتراح يتم بحثه في مجلس الأمن الدولي ويتضمن فرض عقوبات دولية على إسرائيل. هذا وتعمل الدبلوماسية الإسرائيلية جاهدة لإحباط مثل هذا القرار، وتقوم بتحركات واتصالات مكثفة مع الدول دائمة العضوية ، وخاصة الولايات المتحدة لتجنب قرار إدانة من مجلس الأمن. وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس طلب الخميس الماضي من ممثل فلسطين في الأمم المتحدة التوجه إلى مجلس الأمن “فوراً” لاستصدار قرار يدين الاستيطان، وذلك بعد أن حصلت القيادة الفلسطينية على دعم لجنة المتابعة العربية للقيام بهذه الخطوة. وقال عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح” عزام الأحمد إن الرئيس الفلسطيني “أصدر قراراً يطلب من ممثل فلسطين في الأمم المتحدة رياض منصور التوجه إلى مجلس الأمن الدولي لاستصدار قرار يدين الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية فوراً، ويطالب إسرائيل بوقف الاستيطان، لأنه غير شرعي ومخالف للقانون الدولي”. وأكدت القيادة الفلسطينية أمس رفضها القاطع لأي شكل من أشكال المفاوضات مع إسرائيل قبل الوقف التام للاستيطان.