خبر : أبو الغيط يتوسط لحل الخلاف بين الرئيس ودحلان ويحذر الأخير من تدخلاته بالسلطة حتى لا تتكرر "مأساة غزة"

السبت 18 ديسمبر 2010 02:10 م / بتوقيت القدس +2GMT
أبو الغيط يتوسط لحل الخلاف بين الرئيس ودحلان ويحذر الأخير من تدخلاته بالسلطة حتى لا تتكرر



رام الله / سما / ذكرت مصادر في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أن مدير المخابرات المصري عمر سليمان أبلغ عضو اللجنة المركزية بالحركة محمد دحلان خلال لقائهما في القاهرة بداية الشهر الجاري أن عليه أن يكف عن تصرفاته التي تضعف سلطة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. وصرحت المصادر "للجزيرة نت" بأن دحلان طلب مرارا من سليمان ومسؤولين مصريين أن يستمعوا له في خلافه مع عباس وأن يتوسطوا للحل، وبعد رفض ثلاث مرات وافق سليمان أن يستمع لدحلان. وأشارت المصادر التي اشترطت عدم كشف هويتها إلى أن سليمان أبلغ دحلان أن تصرفاته الخاطئة تعطي الفرصة لأعداء فتح بأن يستفيدوا من الخلافات داخل حركتهم، وأن تدخلاته في الحكومة والأمن بالضفة غير مقبولة حتى لا تتكرر "مأساة غزة". وأضافت أن سليمان وعد دحلان بأن يبلغ عباس رغبته في الاعتذار عما بدر منه "ولم يكن مقصودا به أهانة عباس وعائلته" مؤكداً له أن عباس أبلغ قبل ذلك المسؤولين بمصر بخلافه مع دحلان وطلب منهم عدم استقباله. وأوضحت المصادر أن دحلان عرض تقديم اعتذار لعباس لكن سليمان رد عليه بقوله إن الاعتذار غير كاف، وأنه سيبحث مع عباس كيف يمكن تجاوز هذه الأزمة التي تستفيد منها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وتعمل على تضخيمها على حد قوله. وقال المصدر إن أعضاء في اللجنة المركزية لفتح تحدثوا مع الرئيس عباس عن حل الخلاف، لكنه أجاب بالرفض المطلق معتبراً أن ما تحدث به دحلان وتدخلاته أمور غير مقبولة مطلقاً، مشيرا إلى أن محاولتين قبل عدة أيام باءتا بالفشل. وأشار ذات المصدر إلى أن الرئيس عباس أبلغ محدثيه من أعضاء مركزية فتح أن دحلان تجاوز حدوده كثيراً، وأنه وجه شتائم وكلاما غير لائق له ولنجليه، واتهمهما بالاستفادة من منصب والديهما في أنشطتهما التجارية، وهو ما ينفيه عباس ونجلاه. وأضاف أن عباس رفض حتى أن يقوم دحلان بالاعتذار إليه، وجدد له الاتهام بالمسؤولية عن خسارة الأجهزة الأمنية أمام حركة حماس في قطاع غزة، مؤكداً أنه لن يسمح بأن تستولي حماس على الضفة الغربية بالتراخي مع أخطاء دحلان وغيره. وذكرت مصادر فلسطينية أن الشهريين  الماضيين شهدا مزيدا من الخلاف بين الرئيس عباس ودحلان، مشيرة إلى أن ثلاث قضايا فاقمت العلاقة، الأولى اتهام دحلان بأنه وراء تحريض قيادات في فتح وخاصة ناصر القدوة على أنهم أحق من عباس ورئيس حكومته سلام فياض بالحكم واستلام زمام الأمور بالسلطة. والثانية –وفق نفس المصادر- سعي دحلان لتعزيز نفوذه في الأجهزة الأمنية والوزارات في الضفة، وهو ما أغضب تلك القيادات التي تتهم دحلان بأنه المسؤول المباشر عن سقوط غزة في يد حماس. أما القضية الثالثة -والتي فاقمت الخلاف بشكل حاد فهي تدخل دحلان في ملف تشكيل الحكومة الجديدة لفياض، وهو ما أزعج د. فياض والرئيس عباس معا. وأضافت المصادر أن دحلان تطوع للاتصال بشخصيات في قطاع غزة وعرض عليها الانضمام للحكومة التي توقف الحديث عنها عقب هذا التدخل. وكانت بعض المصادر أكدت أن الرئيس عباس سحب الحراسات من أمام منزل دحلان بمدينة رام الله، موضحة أن فياض تلقى أوامر بإجراء نقل لمديرين عامين ووكلاء وزراء مقربين من دحلان في الخارجية والداخلية إلى وزارات أخرى ليست ذات علاقة بالسياسة الخارجية أو بالأمن الداخلي.