خبر : حس نصرالله: مشروع "اسرائيل الكبرى" انتهى وصورة اسرائيل التي تخيف المنطقة لم تعد تخيف الاطفال ودولة الاحتلال أمام ثلاث خيارات فقط

الخميس 16 ديسمبر 2010 09:24 ص / بتوقيت القدس +2GMT
حس نصرالله: مشروع "اسرائيل الكبرى" انتهى وصورة اسرائيل التي تخيف المنطقة لم تعد تخيف الاطفال ودولة الاحتلال أمام ثلاث خيارات فقط



بيروت / وكالات/ قال الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله إن دولة الاحتلال باتت في الوقت الراهن تواجه ثلاث خيارات فقط، مؤكدا أن المقاومة سواء اللبنانية أو الفلسطينية تمكنت بصمودها وتضحياتها من القضاء على مشروع "إسرائيل الكبرى". وأوضح نصر الله، في كلمة ألقاها الليلة في بيروت، أن الخيار الأول يتمثل بلجوء "إسرائيل" إلى المفاوضات والتسوية، وهذا ما لا تريده لكنها تستعمله لشراء الوقت، حيث أن التسوية ليست خياراً حقيقياً لـ"إسرائيل" لأنها ليست جاهزة لتقديم تنازلات. وتحدث عن الخيار الثاني وهو مسار الحرب، أي أن تقدم "إسرائيل" على حرب مع لبنان أو سوريا أو إيران أو معهم جميعهم، مشيرا إلى أن هذا الخيار في الظروف الحالية غير منطقي. وقال: "إسرائيل تعرف جيدا أن الخروج إلى أي حرب في أي جبهة إن لم تكن مضمونة النتائج أي أن تكون سريعة وحاسمة وفيها نصر، فهي مغامرة كبرى بالنسبة لها، وكل ما نسمعه من تهويل وتهديد هو حرب نفسية".  واعتبر نصر الله أن الخيار الثاني صعب وخطير بالنسبة لإسرائيل ولكنه ليس مستحيلاً. وأضاف بأن الخيار الثالث لإسرائيل هو إبقاء الوضع على ما هو عليه من دون تسوية أو مفاوضات بانتظار متغيرات إقليمية ودولية قد تساعدها على الذهاب لحرب أو تسوية. وأشار إلى أن "إسرائيل" تفضل اليوم الخيار الثالث، وهي تستفيد من الوقت لإنجاز كل الخطوات لتهويد فلسطين، واستعادة عناصر القوة. واستدرك نصر الله بأن هناك مشكلة في الخيار الثالث لإسرائيل، حيث يقول الإسرائيليون: "إبقاء الوضع على ما هو عليه سيعطي مزيداً من الوقت لأعداء إسرائيل ليزدادوا قوة ومتانة". وتابع "في مقابل إسرائيل هناك غزة قاعدة لا يسكتها جوعها بل تعمل لاستعادة معنوياتها، والمشهد الذي شاهدناه قبل يومين في غزة من عشرات الآلاف التي تحتشد والمواقف من إسماعيل هنية أو محمد هندي، يؤكد أن غزة تسير بهذا الاتجاه". وأكد أن مشروع "إسرائيل الكبرى" انتهى، مشددا أن من أجهز على ذلك هو انتصار المقاومة والشعب في لبنان والمقاومين والفلسطينيين في غزة.وأوضح أن صورة إسرائيل التي تخيف المنطقة لم تعد تخيف الأطفال، فإسرائيل لم تعد تستطيع فرض شروطها ولا حتى إعلان الحرب، مشيراً إلى أن هذان انجازان للمقاومة ومن معها.  واستدرك قائلاً: "هذا الأمر لا يعني أن إسرائيل باتت هزيلة ويمكن إزالتها، فهي لا زالت دولة تملك العديد من عناصر القوة، ولكن لم تعد تلك لإسرائيل التي تخطط لإسرائيل كبرى وعظمى ولم تعد تستطيع القيام بما تريد في المنطقة". وأشار في هذا الإطار إلى أن إسرائيل تسعى لإعادة بناء قوتها وتصحيح أوضاع جبهتها الداخلية. لافتا إلى أن الأخطر من ذلك أنها ونتيجة الأوضاع المستجدة أخذت منحاً متسارعاً باتجاه تهويد فلسطين، والإجراءات على موضوع الجنسية، والتهديد الذي يواجه عرب 48، تدمير المدارس والمساجد في النقب وغيرها.  لكن نصر الله أكد في الوقت ذاته أن المقاومة تتدرب وترفع كفاءتها. وقال: "كما راهنتم عليها في الماضي يمكنكم المراهنة عليها في المستقبل".