غزة / سما / قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أسامة المزيني إن عدة جهات غربية حاولت مؤخرًا التدخل للتوسط بين الحركة و"إسرائيل" لإنجاز ملف تبادل الأسرى. وذكر المزيني في حديث لـ"القدس العربي" أن "إسرائيل" حاولت خفض مطالب الحركة لإتمام صفقة تبادل الأسرى التي تجري مقابل إطلاق الحركة سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط. لكن المزيني أشار إلى أن هذه الوساطات لم تنجح، بسبب رفض "إسرائيل" تلبية مطالب حركة حماس، بهدف إتمام هذه الصفقة. وقال: "إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يريد أن "يخفض سقف مطالب حماس"، مشددا على أن الحركة ترفض أن تخفض سقف مطالبها، وتشترط تلبية كل شروطها قبل أن تتم الصفقة "ويرى شاليط النور". يشار إلى أن نتنياهو أعلن قبل نحو شهرين عودة الاتصالات غير المباشرة بين حكومته وحركة حماس بهدف إتمام صفقة التبادل، دون أن يعطي أي تفاصيل. إلى ذلك، كشف المزيني أن الوسيط الألماني يتردد بين الحين والآخر إلى قطاع غزة، لإجراء مباحثات مع حركة حماس بخصوص صفقة التبادل. لكن المزيني أشار إلى أن الصفقة لا تزال "تراوح مكانها لغاية اللحظة"، لافتًا إلى أن الوسيط الألماني لم يقدم أي جديد في الفترة الأخيرة. وشدد على تمسك حماس بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين المعتقلين في سجون "إسرائيل". ونقل الوسيط الألماني في نهاية العام الماضي إلى حركة حماس رد الحكومة الإسرائيلية على شروطها بخوض صفقة التبادل، وتمثل الرد في رفض "إسرائيل" إطلاق سراح عدد من الأسرى بينهم إبراهيم حامد قائد الجناح المسلح لحماس في الضفة، إلى جانب عدد آخر من قيادة هذا الجناح. وكذلك رفضها إطلاق سراح عضو اللجنة المركزية لفتح مروان البرغوثي، والأمين العام للجبهة الشعبية وأحمد سعدات، علاوة عن اشتراط "إسرائيل" إطلاق سراح عدد كبير من الأسرى إلى قطاع غزة بدلاً من مكان سكناهم في الضفة الغربية. ورفضت حركة حماس الأمر، وأكدت أنها لا تزال تصر على إطلاق سراح 450 أسيرا من ذوي المحكوميات العالية، إضافة إلى الأسرى من النساء والأطفال والمرضى. وأسر الجندي شاليط في الخامس والعشرين من شهر حزيران/ يونيو من العام 2006، خلال هجوم نفذته كتائب القسام مع فصيلين آخرين على تجمع عسكري اسرائيلي على الحدود الجنوبية لقطاع غزة.