خبر : حزب الله في الازمة الأخطر في تاريخه../ مسؤول في قيادة المنطقة الشمالية: اذا نشبت الحرب، فلبنان الثانية ستكون لهم كالنزهة، سنرد بقوة أكبر بعشرة أضعاف../يديعوت

الثلاثاء 14 ديسمبر 2010 11:14 ص / بتوقيت القدس +2GMT
حزب الله في الازمة الأخطر في تاريخه../ مسؤول في قيادة المنطقة الشمالية: اذا نشبت الحرب، فلبنان الثانية ستكون لهم كالنزهة، سنرد بقوة أكبر بعشرة أضعاف../يديعوت



 تقرير اغتيال رفيق الحريري يدفع حزب الله الى ان يعيش حالة ضغط. ويعرف النشطاء جيدا بان المسؤولية عن تصفية رئيس الوزراء اللبناني من المتوقع ان تلقى على كبار مسؤولي المنظمة.  ولكن ليس فقط في بيروت يهتمون بالتقرير: في القدس ايضا يتوقعون أن يروا اذا كان حزب الله سيشعل النار نحو اسرائيل. ويقدرون بانه مع ان المنظمة ستحشر في  الزاوية الا انها لن تحاول القاء التهمة على اسرائيل. الخطر، من ناحيتها سيكون ببساطة كبيرا جدا: الردع، يقول ضابط كبير في قيادة المنطقة الشمالية، لا يزال قائما منذ حرب لبنان الثانية، ولا يبدو ان نصر الله ورجاله معنيون بتدهور الوضع. "يعرف حزب الله بانه اذا اندلعت حرب اخرى، فان حرب لبنان الثانية ستبدو كنزهة بالنسبة لها"، حذر الضابط الكبير. "الجبهة الاسرائيلية الداخلية ستتلقى الضربات، ولكن الجيش الاسرائيلي رفع مستوى قدراته بلا قياس، والاثمان في الطرف الاخر ستكون اكثر ايلاما. محظور علينا أن نذعر من حزب الله. قد أخاطر بالغرور، ولكن محظور أن نسمح فقط لمن يخيف الشعب بالحديث". السلاح – صواريخ سكاد بعيدة المدى في اسرائيل يعرفون بانه محظور الاستخفاف بحزب الله: فقد تعاظمت المنظمة جدا في السنوات الاخيرة ولا سيما بالوسائل القتالية التي تلقتها من سوريا. فرضية العمل هي أن كل ما يوجد في سوريا ينتقل الى حزب الله، ولكن في هذه المرحلة لا توجد مؤشرات تشهد على أن موادا كيماوية وصلت اليه. في اسرائيل يدعون بانه اذا كانت صحيحة المنشورات عن ارسالية جديدة من صواريخ سكاد دي نقلت مؤخرا في شاحنات من سوريا الى جنوب لبنان، فان هذه هي احدى حالات التهريب الاشكالية في السنوات الاخيرة: فالحديث يدور عن صواريخ هي الاكثر تطورا لدى سوريا، وهي تصل الى مدى 700كم.   حتى الان نقلت الى حزب الله فقط صواريخ من نوع سكاد بي وسكاد سي، التي يصل مداها الى 300 و 500كم.  وتتدرب المنظمة على اطلاق الصواريخ بعيدة المدى في قاعدة خاصة في سوريا كشفت عنها مصادر غربية. منذ حرب لبنان الثانية استخلصت الدولة دروسا في المجال التكتيكي، ودرست نجاحات حزب الله وغرست في وعي وحداتها. في تلك السنوات ضاعفت المنظمة قواتها بثلاثة اضعاف، ويوجد لديها اليوم تحت تصرفها نحو 50 الف صاروخ ومقذوفة صاروخية. وفضلا عن صواريخ سكاد يحوز حزب  الله ايضا على عدة عشرات الصواريخ – بعضها دقيقة – لمسافات 200 و 300كم.  غير أنه رغم التعاظم محظور الوقوع في الخطأ: ففي قيادة المنطقة الشمالية يعتقدون بان الوضع في المنظمة صعب. ويشدد المسؤول الكبير في القيادة على ان "حزب الله يوجد في أخطر أزمة ألمت به منذ تأسيسه. والمواجهة مع اسرائيل لا توجد حقا على جدول اولويات الحزب في فترة المشاكل القيادية، المشاكل الاقتصادية، الازمة الداخلية والنقص في التدريبات".  المصاعب – لا يخرجون من الخندق الوضع في حزب الله اشكالي من عدة نواحي. العقوبات الدولية على ايران أعطت مؤشراتها، والمساعدات المالية من الدولة للمنظمة تقلصت بالنصف تقريبا. القوات غير مدربة مثلما كانوا يريدون، والمقاتلون يحتجون على أنهم ينشغلون اكثر مما ينبغي في الحراسات وبقدر أقل في التدريبات التكتيكية. ويشرح المسؤول الكبير في قيادة المنطقة الشمالية بانه منذ تصفية عماد مغنية – ضابط العمليات كلي القدرة الذي ربط بين المستوى التكتيكي والاستراتيجي للمنظمة – لم يقم له خلف. كما أن قائد القوات الايرانية في لبنان، حسن مهداوي، هو الاخر لن يستطيع الحلول محله.  حسن نصرالله لا يزال يوجد في الخندق، وحتى عندما وصل الرئيس الايراني احمدي نجاد لزيارته فضل الا يخرج من مخبئه. وفضلا عن ذلك فان الضغط الداخلي قبيل تقرير الحريري يضعفه أكثر فأكثر، ولهذا تعتقد مصادر عسكرية رفيعة المستوى بان المنظمة توجد في حالة فزع. الخطر هو ان تحت هذا التوتر قد يعمل بشكل غير متوقع.  اذا ما نشبت مواجهة، كما يوضحون في قيادة المنطقة الشمالية، فهي لن تظهر مثلما كانت في صيف 2006. "صحيح أن حزب الله تسلح، ولكن اسرائيل حسنت قدراتها في الجبهة اللبنانية بلا قياس"، يقول المسؤول. ففضلا عن تدريب القوات البرية وشراء معدات متطورة للوحدات النظامية والاحتياطية، فقد شدد الجيش الاسرائيلي سيطرته الاستخبارية في لبنان وزاد بالاف في المائة عدد اهداف حزب الله بالقياس الى ايام الحرب. والمعنى: في حالة المواجهة سيكون لطائرات سلاح الجو – خلافا للجولة السابقة – أهداف نوعية لمهاجمتها، والقصف لن يطلق نحو مبان فارغة. كما ان حزب الله غادر الاغلبية الساحقة من "المحميات الطبيعية"، في صالح قرى شيعية يبني فيها قدراته ويسكن مراكز الثقل. وقد اصبحت هذه الان اهدافا اكثر راحة للهجوم وعامل كابح للجماح هام بالنسبة للمنظمة، التي تعرف بانه في الحرب القادمة قد يدفع فيها الكثير من المواطنين الثمن.  التحذير – "سنضرب الاف الاهداف" في الجيش الاسرائيلي يوضحون بان دروس تقرير غولدستون من حملة "رصاص مصبوب" في غزة لن تؤثر على النشاط الهجومي في الجولة التالية. ويقول المسؤول الكبير في القيادة الشمالية ان "هذا لن يشبه غزة. حزب الله بنى قدرة صاروخية متطورة في القرى كي يقتل مواطنين في اسرائيل. نحن سنحذر السكان في تلك القرى - وبعد ذلك سنهاجم الاهداف. من يظن انه بسبب غولدستون لن نرد، فان يرتكب خطأ جسيما. "ينبغي تنسيق التوقعات مع الجمهور في اسرائيل. محظور اخافته في أنه في حرب مع لبنان تتضمن صواريخ على تل أبيب ستكون نهاية العامل. آمل ألا تستخدم هذه القدرة ضدنا، ولكن اذا ما استخدمت – فسنرد بقوة اكبر بعشرة اضعاف كي لا يتجرأوا على التفكير في ذلك اكثر. يحتمل أنه في اليوم الاول سيسقط 800 صاروخ، ولكن في اليوم الثاني ستكون هذه 400 وفي الثالث 200. يجب أن نتذكر بان الحديث يدور عن صواريخ غير دقيقة ونحن سنعرف كيف نضرب الاف الاهداف بسلاح دقيق".