منذ نهاية فترة تجميد البناء في المناطق وعودة الجرافات الى العمل، في نهاية ايلول من هذا العام، يجري بناء غير قانوني مكثف في المستوطنات. هذا بناء مؤطر، واسع النطاق، يجري في مستوطنات قديمة وفي بؤر استيطانية ويقوده احد أذرع الاستيطان في مجلس "يشع" للمستوطنين، حركة "امانه". حارسان مسلحان يقفان في مدخل موقع للبناء في عوفرا، المستوطنة التي اقيمت من داخل "معسكر العمل" في قاعدة عسكرية اردنية مهجورة، حيث سمح لاوائل المستوطنين بالمبيت. في الاشهر الاخيرة، "معسكر العمل" انبعث من جديد: بدلا من المباني الاردنية القديمة تبني امانه الان حيا جديدا من نحو اربعين وحدة سكن دون اذون بناء ودون أن يصل مراقبو الادارة المدنية للاشراف عليها. في نهاية 2002، عندما بدأ فرض القانون على البناء بدون اذون، والذي كان ذروته هدم تسعة بيوت جاهزة للاسكان بنتها امانه في عمونا، وتقرير ساسون الذي جاء في اعقابه، قلصت امانه نشاطها غير القانوني في المناطق. احياء بدء ببنائها في رحاليم في كريات نتفيم وحلميش علقت بسبب اوامر احترازية اصدرتها محكمة العدل العليا. والى جانب الاعتبارات السياسية كانت لامانه اعتبارات اقتصادية وذلك لانها تعد كل مشترٍ بانه "مؤمن" في وجه فرض القانون، وعند الحاجة يعاد اليه ماله. اما المشاريع التي علقت فألحقت بامانه خسائر مالية فادحة. ولكن مؤخرا عادت الجرافات الى العمل. في حي نفيه شوهم في مستوطنة عاليه يبنى صفان من العمارات ذات الطوابق دون أي إذن بالبناء. ولم تخفِ امانه هذا البناء. فقبل اسبوعين نشر في صفحات قصة الاسبوع الدينية، التي توزع في الكنس في اسرائيل اعلان بهذه الصيغة: "عاليه – كل ما هو مهم دون الخروج من البلدة. هذه ليست مدينة، هذه عاليه. انضموا الان. في الحي الجديد لعمارات امانه في عاليه ستتمتعون ببيت لعائلتين فاخرٍ باربع غرف مع اعداد لاربع غرف اخرى، حديقة مجاورة وتصميم داخلي وخارجي غني". وبالطبع، "30 دقيقة من القدس".في بؤرة بروخين الاستيطانية في السامرة تبنى الان منازل جديدة تضاف الى 46 وحدة سكن تبنى هناك. ودرج رؤساء مجلس "يشع" على أن يأخذوا قيادة الدولة في جولة الى بروخين ليطلعوهم على آثار تقرير ساسون الذي يمنع البناء في المكان. وقد توقفت مؤخرا هذه الجولات وذلك لان البناء استؤنف دون اذون.في بيت ايل استأنفت امانه قبل شهر بناء عشرين وحدة سكن، تركت في مرحلة البنى التحتية قبل عدة سنوات. وقبل اسبوعين اصيب بصدمة كهربائية في المكان عامل بجراح خطيرة. فتوقف البناء منذئذ ولم يستأنف بعد.في نفس الوقت يتواصل ايضا البناء غير القانوني في البؤر الاستيطانية التابعة لامانه دون أن تتدخل الادارة المدنية. في البؤرتين الاستيطانيتين ميجرون وعمونا اضيفت منازل خفيفة واسكنت عائلات جديدة. في فترة التجميد ايضا بنيت منازل في هذه الاماكن. سبب انعدام فرض التجميد في مواقع بناء امانه كان نشاط الادارة المدنية لفرض القانون في اماكن اخرى. قبل ثلاثة اسابيع هدمت الادارة موقعا في الون موريه لذكرى جندي قتل في لبنان – برك تجميع المياه دمرت واشجار الثمار اقتلعت. قبل عدة ايام من ذلك دمرت الادارة حظيرة غنم قرب مزرعة أحيا في وادي جدول كنا مولتها السلطة الفلسطينية. وفي الاسبوع الماضي هدمت الادارة 11 مبنى فلسطيني في خربة طنه، شرقي نابلس. درور أتكس، النشيط اليساري الذي يتابع البناء غير القانوني في المناطق قال هذا الاسبوع ان "البناء غير القانوني بحجوم كالتي نشهدها اليوم لم يكن منذ 2002. ومثلما في الجولة السابقة قبل ثماني سنوات فان امانه هي التي تقود البناء. في كل مكان ذي نظام سليم، كانت هذه الحركة سيعلن عنها كتنظيم غير قانوني ويقدم مسؤولوها الى المحاكمة.زئيف حفير، سكرتير عام امانه رفض التعقيب على الامور. وجاء من منسق اعمال الحكومة في المناطق التعقيب التالي: الحالات موضع الحديث معروفة وستعالجها محافل فرض القانون حسب سلم الاولويات التي تقررها.