بات الفلسطينيون من سكان المناطق المحتلة في الضفة الغربية مطالبين بأن يُعبئوا نماذج الطلبات باللغة العبرية فقط، "كجزء من سياسة محافل الأمن". في كتاب رسمي أُرسل قبل عشرة ايام من مكتب رئيس الادارة المدنية الجديد، العميد موتي الموز، الى مؤسسة "هموكيد" لحماية الفرد، جاء انه "من اجل معالجة الطلب يجب أن يُكتب باللغة العبرية". وتقترح الادارة المدنية على عشرات آلاف الفلسطينيين الذين يحتاجون الى خدمات مكتب التنسيق والارتباط الاستعانة بـ "كُتاب" فلسطينيين عديمي كل تأهيل، يجلسون مع آلات طباعة في مداخل مكاتب الارتباط ويجبون رسوما لقاء خدمات ترجمة ومساعدة في تعبئة الطلبات. ويُشار الى أن المحكمة العليا قضت قبل بضع سنوات بأن مؤسسة التأمين الوطني ملزمة بأن تستقبل من سكان القدس الشرقية نماذج عُبأت باللغة العربية. الطلبات المرفوعة الى الادارة المدنية تعنى أساسا بالمواضيع المرتبطة بحرية الحركة، الانتقال الى خارج المناطق أو الى شرقي القدس، الشكاوى وغيرها. في كتاب الى العميد الموز، يدعي المحامي عسو باوم من مؤسسة "هموكيد" بأن رفض معالجة الطلبات والوثائق من سكان المناطق باللغة العربية يتعارض تعارضا تاما مع واجبات القائد العسكري والادارة المدنية في المناطق المحتلة حسب القانون الدولي، وكما اعتُرف به في قرار قضائي اسرائيلي. وحسب اقواله، حتى لو كان الحديث يدور عن طلبات مرفوعة في الاراضي الاسرائيلية فالواجب هو السماح برفعها باللغة العربية التي أُعلنت بأنها واحدة من اللغتين الرسميتين لدولة اسرائيل. فما بالك السماح بذلك للفلسطينيين من سكان المناطق والذين العربية هي لغة الأم واللغة الرسمية الوحيدة لهم. ويشار الى أن النماذج التي يُطالب المتوجهين بتعبئتها في مكتب الارتباط مكتوبة أصلا باللغة العربية ايضا. ويعود طلب تعبئة النماذج بالعبرية الى أن الكثير من الموظفين والعسكريين المسؤولين عن معالجة شؤون السكان الفلسطينيين لا يتحكمون باللغة العربية بما فيه الكفاية. وكتب باوم يقول ان "الامر يشكل شهادة فقر للادارة المدنية ولمحافل الأمن". وأعلنت "هموكيد" بأنها اذا لم يُلبَ طلبها الغاء هذه التعليمات في أقرب وقت ممكن فستضطر الى التوجه الى الهيئات القضائية.