رام الله / سما / دعا تيسير خالد ، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إلى عدم الرهان على خطاب وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في مركز سابان لسياسات الشرق الأوسط التابع لمعهد بروكينغز ليلة أمس ، قائلا :" فجديده قديم بمضمونه وتفاصيله ، وقد سبق أن باعتنا الخارجية الأميركية مثل هذه البضاعة في أكثر من مناسبة في جولات مبعوثها الى الشرق الأوسط جورج ميتشيل على امتداد العامين الماضيين" . وتساءل خالد في بيان وصل (سما) نسخة عنه , ما الذي كان يمنع الادارة الاميركية من أن تضطلع بدور نشط غير متفرج على امتداد فترة المفاوضات غير المباشرة ومفاوضات التقريب وما بعدها ، خاصة وأنها احتكرت لنفسها وأقصت غيرها من الدول وخاصة اللجنة الرباعية عن لعب أي دور في دفع جهود التسوية السياسية الى الأمام ، بل وقامت بإفراغ مواقف اللجنة الرباعية من مضمونها . واستغرب خالد التصريحات التي ادلى بها وكيل وزارة الخارجية الاميركية وليام بيرنز في سانتياغو دو تشيلي ، والتي انتقد فيها اعتراف كل من البرازيل والارجنتين بدولة فلسطين في حدود الرابع من حزيران 1967 ، في الوقت الذي كانت فيه وزيرة الخارجية تستعد لإلقاء خطابها في مركز سابان ،متابعا :" ليفضح بذلك مجددا سر هذا التحرك الأميركي الجديد ، الذي يؤشر على تواطؤ اميركي مع اسرائيل لقطع الطريق على اعتراف مزيد من الدول بدولة فلسطين في حدود الرابع من حزيران 1967 ". ودعا في الوقت نفسه إلى حسم الخيارات السياسية الفلسطينية وتفعيل إعلان الاستقلال الصادر عن المجلس الوطني الفلسطيني عام 1988 بالتوجه دون تردد الى المجتمع الدولي ومنظمة الامم المتحدة ودعوتها الى الاعتراف بدولة فلسطين والاعتراف بالقدس العربية عاصمة لها وقبولها عضوا في الأمم المتحدة ، مقدمة لإعادة بناء العملية السياسية والمفاوضات على أسس جديدة وتحت اشراف دولي ينهي احتكار وانفراد الادارة الأميركية بها وتكون فيها قرارات الشرعية الدولية مرجعيتها ، خاصة بعد أن اعلنت الادارة الاميركية افلاس سياستها وعدم قدرتها أو رغبتها في الزام اسرائيل باحترام التزاماتها ، بما في ذلك وقف نشاطاتها الاستعمارية الاستيطانية .