رسالة الحاخامين أغضبت المستشار القانوني للحكومة أيضا. فقد امر المحامي يهودا فينشتاين أمس رجال مكتبه بفحص الجوانب الجدية لـ "البيان" الذي يدعو الى عدم بيع أو تأجير الشقق للاغيار ونال توقيع 300 حاخام في اسرائيل. وقد علم بقرار المستشار في أعقاب كتاب بعثت به مساعدته المحامية نوعا ميشور الى النائب ايلان غيلئون من ميرتس الذي دعا يهدوا فينشتاين الى الامر بتنحية الحاخامين الذين وقعوا على الكتاب. وكتبت ميشور تقول ان "الاقوال المنسوبة للحاخامين اشكالية ولا تنسجم مع السلوك العام المناسب. الجانب القانوني للمسألة أكثر تعقيدا. وكان المستشار القانوني للحكومة قد وجه الجهات المختصة في مكتبنا لفحص وجود جوانب جنائية وهامة تتبين ظاهرا من الاقوال المنسوبة الى الحاخامين وذلك بالسرعة اللازمة". وتجدر الاشارة الى أنه في هذه المرحلة لم يقرر فينشتاين بعد اذا كان سيفتح تحقيقا جنائيا ضد الموقعين على "البيان". تجربة الماضي تفيد بأن المستشارين القانونيين واجهوا مسائل مشابهة تماما ولم يفتحوا تحقيقا بدعوى أن "العقاب" سيفرض في اطار الجدل الجماهيري. وأوضح قادة الخطوة أمس بانهم يقفون خلف مضمونها. وقال الحاخام الرئيس لصفد شموئيل الياهو: "نحن في صراع على دولتنا. وكل شيء كتب في اطار هوية التعبير والحق القانون للانسان في الاعراب عن رأيه". وحسب رأيه فان البيان كتب بعد التشاور مع مستشارين قانونيين – د. افيعاد هكوكين والبروفيسور دوف بريمر. ومقابل الحاخام الياهو، فقد أعلن خمسة حاخامين لمدن مختلفة كانوا وقعوا على الوثيقة بانهم يتراجعون. وهؤلاء هم الحاخام سمحا هكوهين كوك (رحوفوت)، الحاخام باروخ فيختر (مطلة) والحاخام يعقوب ادلشتاين (رمات هشارون). كما افيد في الصحف الاصولية بان الحاخامين اسحق يعقوفتش (هرتسيليا) ويوسف شينين (اشدود) تراجعا هما ايضا عن التوقيع. وجاء هذا التراجع من بعض الحاخامين في أعقاب انتقاد حاد وجهه أمس زعيم الجمهور الاصولي – الليتوي، الحاخام يوسف شلوم اليشيف، على موقعي الوثيقة. وقال الحاخام اليشيف على حد قول تلاميذه: "منذ زمن بعيد قلت ان هناك حاخامين يجب أخذ القلم منهم". وأمس نفى أيضا الحاخام حاييم دروكمان، رئيس مدرسة أور عصيون ومركز مدارس بني عكيفا، ادعاء مبادري الكتاب في أنه أحد موقعيه. ومع ذلك ففي بيان نشره أمس جاء أنه "يتماثل مع الكفاح الوطني الذي يسعى الى الحفاظ على دولة اسرائيل كدولة يهودية". هذا وسينشر "البيان" لاول مرة بشكل رسمي وسيوزع بالاف النسخ في الكنس ويظهر في الصحف القطاعية ايضا.