خبر : مركز أبحاث الأراضي يعلن عن إطلاق كتابه الجديد القدس تحت الاحتلال

الثلاثاء 07 ديسمبر 2010 12:58 م / بتوقيت القدس +2GMT
مركز أبحاث الأراضي يعلن عن إطلاق كتابه الجديد القدس تحت الاحتلال



القدس المحتلة / سما / عقد مركز أبحاث الأراضي التابع لجمعية الدراسات العربية مؤتمراً صحفياً في مدينة القدس للإعلان عن إطلاق إصدار كتابه الجديد "القدس تحت الاحتلال" باللغتين العربية والانجليزية.وقد عقد المؤتمر في الفندق الوطني بالقدس المحتلة, وسط حضور من مؤسسات و ائتلافات مقدسية,  ممثلين عن لجنة حي البستان, وصحفيين.الكتاب الجديد الذي يقع في 80 صفحة, يروي بالصور و الأرقام والبيانات كل ما يتعلق بالحق بالسكن والأرض في المدينة المقدسة. ويركز الكتاب على البناء والهدم في القدس منذ عام 2000 وحتى نهاية عام 2009.فمنذ عام 2000  وحتى عام 2009 تم هدم 970 مسكناً فلسطينياً, أو بكلمات أخرى 3564 غرفة, مما أدى إلى تشريد 5783 مقدسي من بينهم 3109 طفل. وهذه الأرقام  التي استطاع باحثوا مركز أبحاث الأراضي الميدانيين معرفتها والوصول إليها. إذ أن المخفي ربما يكون أكثر من ذلك في إشارة إلى عمليات الهدم الذاتي التي يجبر فيها المقدسيين على هدم مساكنهم بأيديهم خوفاً من تكبد تكاليف الهدم الباهظة. وفي هذا السياق يقول عضو مجلس بلدية القدس مائير مارغليت إن المساكن التي يجبر أهلها على هدمها لا تقل عن عدد المنازل التي تهدمها السلطات الإسرائيلية.و يشير يعقوب عودة مراقب حقوق الإنسان والسكن في مركز أبحاث الأراضي, أن هناك ما يربو عن 42 ألف ملف مخالف داخل أروقة بلدية الاحتلال, بينها 17 ألف ملف مخالفة  لرخصة البناء, و25 ألف ملف عبارة عن بناء بدون ترخيص. و يبلغ معدل المخالفة على البناء غير المرخص, ما نسبته 1000 شيكل على كل متر مربع مخالف.و يعود سبب في البناء غير المرخص عند المقدسيين إلى مخططات السلطات الإسرائيلي التهويدية الرامية الى اسرلة المدينة الفلسطينية. فمن بين أراضي المقدسيين في القدس الشرقية, هناك 38% مصادرة لصالح المستوطنات, و تقريبا 50% مصنفة كأراضي خضراء, و هي بكلمات أخرى تعتبر احتياطي استراتيجي للتوسع الاستيطاني. هذا يترك ما نسبته 12 % فقط للبناء الفلسطيني. لذا, فمع ازدياد عدد السكان الفلسطينيين بالقدس, واكتظاظ المساكن, فإن الأجيال الجديدة تضطر للبناء بدون ترخيص, مستفيدة من أراضيها التي تصنفها بلدية الاحتلال على أنها غير منظمة.كل هذه الإحصاءات الرقمية يمكن فهمها بتعمق على المستوى السياسي. فالسلطات الإسرائيلية تعمد على تطهير المدينة المقدسة من سكانها الأصليين, وإحلال المستوطنين مكانهم, متبعة  في ذلك خطط هيكلية جديدة.  فالكتاب الذي أصدره مركز أبحاث الأراضي يتحدث عن أهم 17 مخططاً اسرائيلياً يهدف الى تغليب الديموغرافيا الإسرائيلية على العربية الأصلية. كما و يتناول الكتاب شرحاً مفصلاً عن سياسة التنظيم وتقسيم المواقع, بالإضافة إلى قسم خاص عن جدار الضم والتوسع العنصري.الكتاب يعتبر احدث إصدارات مركز أبحاث الأراضي, و قام بإعداده مراقب حقوق الإنسان بالقدس, الباحث يعقوب عودة, و ساعده في ذلك طاقم مهني مختص بالأبحاث وأنظمة المعلومات الجغرافية.يأتي هذا الإصدار كجزء من فعاليات وأنشطة المركز داخل القدس المحتلة, بالرغم من قرار إقفال المركز داخل القدس منذ عام 2002. و يأمل مركز أبحاث الأراضي أن يساهم هذا الإصدار المميز, الذي صدر بطبعتين عربية وانجليزية, أن يساهم في رفع وعي المقدسيين بواقع مدينتهم المحتلة, ويشكل رافد معلوماتي لصناع القرار والمؤسسات و الهيئات المحلية و الدولية المعنية بعملية اسرلة القدس.