خبر : دراسة : عدد مصابي الايدز في قطاع غزة 60 مصابا توفي منهم 35 حتى الان

الخميس 02 ديسمبر 2010 11:26 ص / بتوقيت القدس +2GMT
دراسة : عدد مصابي الايدز في قطاع غزة 60 مصابا توفي منهم 35 حتى الان



غزة / سما / أكدت فريال ثابت مدير مركز صحة  المرأة التابع لجمعية الثقافة والفكر الحر على وجود من 25 إلى 28 شخصا مصابا ويحملون فيروس الايدز بقطاع غزة مسجلين لدى وزارة الصحة من أصل (60)   توفى  (35) منهم ،وان معظمهم انتقل إليهم الفيروس عن طريق نقل  الدم إثناء علاجهم بالخارج ،وحالتين أصيبوا نتيجة الممارسات الجنسية غير المشروعة بالخارج . وقالت أن هذه الأرقام لا تعبر  بدقة عن الواقع الحقيقي لعدد المصابين وأن المصابين قد يكونوا  أكثر من ذلك،خاصة فى ظل الخوف الذي ينتاب المصابين من الإعلان عن مرضهم بسبب النظرة  المريبة الذي ينظرها المجتمع لمريض الايدز .وبينت أن المصابين في الضفة الغربية حوالي (40) مصابا مسجل لدى وزارة الصحة، اى ان مجموع المصابين  بفيروس نقص المناعة المكتسبة في الضفة وغزة حوالي 67 مريض . جاء حديث ثابت خلال ورشة العمل الذي نظمها مركز صحة المرأة التابع لجمعية الثقافة والفكر الحر  الأربعاء 1/12/2010 ،في نادي خدمات البريج ، بمناسبة اليوم العالمي لنقص المناعة المكتسبة والأمراض المنقولة جنسيا  ،وحملت نفس العنوان، بدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان . وتناولت آيات جاد الله ، الحكيمة في مركز صحة المرأة في ورقتها حقيقة المرض الطبية والوبائية ،حيث أوضحت أن  مرضى الايدز  يتميزون بنقص وقصور في وظيفة جهاز المناعة فبالتالي هم أكثر حساسية وعرضه للإصابة بالأمراض التلويثية وغالبا ما تكون هذه الأمراض نادرة الحدوث لدي غير المصابين بالمرض.وعن مراحل الاصابة بالفيروس واعراضة قالت جاد الله " ان مريض الايدز يمر بثلاث مراحل ،المرحلة الاولى :تعرف بالمرض الحاد، وإعراضها تشبه الانفلونزا الحادة ،أما المرحلة الثانية: وتعرف بدور الكمون تمتد من 6 اشهر الى سنوات عديدة.، يتكاثر خلال هذه الفترة الفيروس ويصيب المزيد من الخلايا الليمفاوية التائية  T4، و تتدنى مناعة الشخص المصاب تدريجيا،و المرحلة الثالثة: تعرف بظهور أعراض مرض الايدز وتتراوح هذه الفترة بين سنة وسنتين وتنتهي بالوفاة في حال كان المصاب لا يتبع العلاج وعن اعراض هذه المرحلة قالت: جاد الله "الحمة ونقص الوزن والتعرق الليلي والسل وانتفاخ الغدد الليمفاوية وامراض السرطان  وخاصة الجلد الكابوسي وايضا اعتلال الجهاز العصبي مما يسبب التهاب الدماغ والخرف والتهاب السحايا وتقرحات في الفم والحلق حادة.  فيما أشار الدكتور سمير محمد زقوت، من برنامج غزة للصحة النفسية ،في ورقته، للآثار النفسية والاجتماعية لمرضى الايدز ،ومن أهم الآثار الاجتماعية قال زقوت " ( الوصمه بالعار ) التي يعاني منها المريض وعائلته  لان المجتمع المحيط بالمريض يعتقدون جازمين بان الاصابه لا بد وان تكون ناتجه عن الاتصال الجنسي المحرم ، ونتيجه الزنا والفساد الاخلاقي والشذوذ، وربما الإدمان واستخدام حقن المخدرات الملوثه،  وتترتب على هذه الوصمة ،مشكله العزله  الاجتماعية والنبذ والرفض والتمييز  ضد الشخص المصاب . فيفقد أصحابه وأهله وربما شريك حياته ... ويفقد مصادر الدعم الاجتماعي التي هو بحاجه لها بعد الاصابه اكثر من اي وقت مضى غير ذلك قد يساء للمصاب في المعامله،  ويتم الاستهزاء به."ويضيف زقوت" نتيجة لما سبق تأتي مشكله الخوف من التبليغ عن الاصابه بالمرض وبالتالي يفقد المريض فرص العلاج اذا ما تم اكتشاف الاصابه ".وعن أهم الآثار النفسية قال زقوت " تقلب الحاله النفسيه لمريض الايدز نتيجه عدم التكيف مع المشكلة صحياً واجتماعياً. وعدم تقبل الأمر الواقع ،كذلك مشاعر القلق والاكتئاب التي ترافق المريض والذى قد تجعله يقدم على الانتحار او ايذاء الاخرين عن طريق نقل الفيروس اليهم ".  فيما تناولت ورقة العمل الثالثة الذي أعدها الأستاذ الشيخ : معتصم شحادة حسونه، موقف الإسلام من الأمراض المنقولة جنسيا حيث بدأ حديثه بالقول " إن الأطباء يقولون الوقاية خير من العلاج، ونحن نقول إلا في الأمراض الجنسية، فإن الوقاية هي العلاج لأنها إذا دخلت جسد الإنسان فيصعب جدًّا خروجها إلا أن يشاء ربي شيئاً، كما أن معظم الأمراض يكتسب من يتعافى منها مناعة ضدها إلا الأمراض الجنسية، فإنها تكمن فترات ثم تعود الكرة بعد الكرة" واكد ان موقف الإسلام واضح من هذه المسألة  حيث أن الرسول صلى الله عليه وسلم هدد من ينتهكون الفواحش فقال: (وما ظهرت الفاحشة في قوم حتى يعلنوا بها إلا ظهرت فيهم الأمراض والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم). وأشار حسونة  الى أن الحل يكمن  في العفة لان فيها علاج واستقرار واطمئنان وسكينة، والعفة ترك ما لا يحل ولا يجمل بالإنسان، أو ترك ما يأباه الشرع الحنيف، وهي في النفس قناعة ورضاً، وفي العين غض وانكسار، وفي الأذن أدب ووقار، وفي اللسان طهر وسداد، وفي القلب توحيد وذكر وإيمان، وفي الرجل مسارعة إلى مواطن الخيرات وبعد عن أماكن الريبة والمنكرات. وفى معرض ردها على سؤال احد المشاركين فى الورشة  حول كيفية انتقال فيروس الايدز بالدم  ،قالت  مدير مركز صحة المرأة  فريال ثابت :معظم المصابين فى غزة انتقل إليهم الفيروس عن طريق الدم أثناء علاجهم بالخارج ،وذلك لان الفيروس لايظهر بالتحاليل إلا بعد ثلاث شهور  وتسمى فترة الحضانة .واشارت ثابت، الى انه بالرغم من التقدم العلمى  خاصة في مجال صناعة الدواء الا أن  المراكز العلمية والبحثية عجزت منذ ثلاثة عقود  على صناعة لقاح واقي للايدز ،ولهذا يعتبر من أهم التحديات الصحية العالمية الكبرى . وأكدت ثابت على  أهمية تظافر جهود كافة المؤسسات الأهلية والرسمية من اجل الحد من انتشار مرض الايدز . كما طالبت بضرورة إجراء تحاليل وفحوصات للوافدين من الخارج ،لمحاصرة المرض ،كما حثت المصابين الغير مسجلين  في وزارة الصحة  على ضرورة تجاوز حاجز الخوف ومواجهة مرضهم بشجاعة ليستطيعوا أن يتلقوا العلاج وطالبت أيضا المجتمع بضرورة تغير نظرته عن مرضى الايدز ومساعدتهم، وخاصة أن معظمهم قد يكونوا ضحايا لنقل دم ملوث . وفى ختام  الورشة  أوصى  المشاركين على ضرورة  التركيز على برامج التوعية والتثقيف من خلال الوسائل الإعلامية و المناهج التعليمية لمواجهة مرض نقص المناعة المكتسبة والأمراض المنقولة جنسيا .