اكد جيش الاحتلال الإسرائيلي دعمه لتصريحات مسؤول عسكري رفيع كشف فيها عن عدم قدرة الأدوات العسكرية وحدها على تحقيق هدف "نزع سلاح حزب الله"، مشدداً على أن إنهاء التهديد يتطلب مساراً سياسياً واحتلالاً كاملاً للبنان، وهو ما لا يقع ضمن الأهداف الحالية للحرب. وفقا لصحيفة هآرتس العبرية.
وأوضح الجيش في توضيحات رسمية أن الحرب قد تنتهي دون تجريد حزب الله من ترسانته العسكرية، مشيراً إلى أن الدولة اللبنانية هي الطرف الوحيد القادر على تنفيذ هذه الخطوة.
وفي هذا السياق، كشف المسؤول العسكري عن ملامح الخطة المقبلة التي ستعرض على المستوى السياسي، وتتضمن:
إنشاء شريط أمني: بعمق يتراوح بين 2 إلى 3 كيلومترات من الحدود.
إخلاء مدني: تفريغ القرى في هذه المنطقة من سكانها لتجنب الاحتكاك العسكري.
تمديد الخدمة: رفع مدة خدمة الاحتياط للمقاتلين من 6 أسابيع إلى 9 أسابيع.
غضب في الشمال: "صفعة مدوية"
أثارت هذه التصريحات موجة غضب عارمة بين رؤساء السلطات المحلية وسكان الشمال، الذين اعتبروها تراجعاً عن الوعود الأمنية بإنهاء تهديد حزب الله.
موشيه دافيدوفيتش (رئيس منتدى خط المواجهة): وصف التصريحات بأنها "صفعة مدوية" للسكان الذين صمدوا كدروع بشرية، مطالباً بالقضاء التام على التنظيم.
آساف لنغلِبن (رئيس مجلس الجليل الأعلى): حذر من أن عدم تفكيك بنية حزب الله يعني بقاء السكان تحت رحمة التهديدات الصاروخية المستمرة.
دافيد أزولاي (رئيس مجلس المطلة): اعتبر أن استبعاد خيار نزع السلاح العسكري يعكس استمرار "سياسة الاحتواء" التي أدت إلى أحداث 7 أكتوبر.
محاولات التهدئة الرسمية
وفي محاولة لاحتواء الانتقادات، أصدر الجيش الإسرائيلي بياناً لاحقاً أكد فيه التزامه بالهدف طويل الأمد المتمثل في "نزع سلاح حزب الله" عبر سلسلة من الجهود الممتدة.
من جانبه، دخل وزير الأمن يسرائيل كاتس على خط الأزمة، مؤكداً أن الهدف الأعلى يظل تجريد الحزب من سلاحه عبر تظافر "الوسائل العسكرية والسياسية" معاً.
يظهر التباين واضحاً بين رؤية الجيش الواقعية التي تفصل بين "إضعاف القدرات" و"نزع السلاح الكامل"، وبين مطالب القيادات المحلية في الشمال التي ترفض أي حل لا يضمن تفكيك المنظومة العسكرية لحزب الله بشكل نهائي.


