خبر : موسم التعيينات بين باراك وأهرنوفتش/يديعوت

الثلاثاء 30 نوفمبر 2010 11:36 ص / بتوقيت القدس +2GMT
موسم التعيينات بين باراك وأهرنوفتش/يديعوت



حين أنهت الشرطة التحقيق في تزييف الوثيقة، رفع طاقم التحقيق لنفسه شارة النصر على العثور على التزييف ولكن ليس على تحليل اللغز الجوهري. وشعر المحققون بالسوء. شعروا بالسوء مرتين: اولا، لانه كان واضحا لهم بان الجوهر لم يحل لغزه. ثانيا، في ضوء الكراهيات والسموم، الاهمال وعدم المسؤولية الوطنية اللتين تعرفا عليهما. فلم يقدروا بان هكذا تدار قيادة الجيش الاسرائيلي وجهاز الامن. قل، سألني ضابط شرطة، بيننا، عندنا ايضا فوق هذا هكذا؟ لا، قلت، ما القصة، ليس الى هذه الدرجة. بالفعل ما القصة. بالفعل، ليس الى هذه الدرجة. في قضية الشرطة تعرفنا على ضباط يتجولون بنوازع على الدرج، أماني غير مكبوحة الجماح، نزعة رجولية اسرائيلية عدوانية وكريهة. ولكن احداث اللواء بار ليف، د. اورلي اينس، الثلاثي السكارى في الفندق، لا تدل على الجهاز، على العموم، بل على الفرد. على هامش القصة، في مقاطع لا تتعلق ببار ليف، جرى خلط للمجالات. لم يتضح بعد أين انتهت "المدينة بدون عنف" وبدأت المدينة مع الجنس. ما الذي دفع المدير العام الى التصديق بان المستشارة تعمل ايضا عنده وتعمل أيضا معه. فهل كانت تابعة لنائب المفتش العام فقط بالمعنى الشرطي ام بمعانٍ اخرى. القانون والحضن تشوش الحال بينهما. في ختام القضية سيجد نفسه بار ليف خارج الشرطة، وعن حق. وقد يقدم الى المحاكمة الجنائية (مشكوك جدا)، وربما الى المحاكمة الانضباطية. لواء آخر او اثنان، لن يعينا مفتشا عاما سيعتزلان. هكذا كان الحال دوما وهكذا سيكون. الاحداث الجنسية وقعت كلها قبل ولاية الوزير اسحق اهرنوفتش ودون صلة به وبسلوكه. ولسوء حظه، انفجرت الى الخارج في ورديته. وعقب الوزير بسرعة وبما يتناسب مع الحال. فقد قصر المسافات وحث الاختيار. ومنذ البداية تطلع للحفاظ على كرامة المفتش العام ومكانته، رغم الخلافات ورغم أن المفتش العام اطعمه المر مرة أو مرتين. واعتزم الاعلام عن بديله في كانون الثاني فقط. أما الاحداث فقد أجبرته على اتخاذ وتيرة سرعة أعلى.قصة تعيين رئيس الاركان تختلف جوهريا. كله نتيجة طبيعة الوزير باراك وثقافة أو ثقافة دون مكتبه. في نظرة اولى، في القشرة العليا، العنوان للانتقاد هو رئيس الاركان غابي اشكنازي. على علاقاته مع رجل مخادع يدعى بوعز هرباز. على قدرة هرباز على الوصول الى اذنيه، على الثقة التي كنها لمن ليس جديرا بالثقة. تحقيق الشرطة اظهر بان اشكنازي كان على اتصال مستمر مع هرباز، حتى بعد أن انكشفت القضية، حتى في اثناء الايام قبل الاعلان عن ان الوثيقة المطلوبة توجد في حوزته. تحقيق معمق، هبوط في منحدر الدرجات، يكشف عن رواية متعددة الطبقات، مقلقة حقا. خلط بين المسائل الوطنية والخاصة، الاستراتيجية والسياسية، رواية لا يمكن فتحها والاطلال عليها في الخطاب الجماهيري. أكتفي بنموذج صغير وطفيف: في مكاتب مراقب الدولة جمعت شهادات تفيد بان تعيين رئيس الاركان كان "لعبة مباعة" او "مخوطة مسبقا". تعيين تم في ظل "التضليل والخداع". باراك أخذ يوآف غالنت، مرشح معقول ومناسب، عينه وانتهى الامر في ذات اليوم. وعندما تكون الاغلبية الساحقة من الجمهور تصدق اشكنازي وليس باراك، وعندما يكون قسم كبير من الجمهور يعتقد بان التعيين تم كانتقام، سيجد رئيس الاركان صعوبة في جمع الصلاحيات واستخدامها. أمس عين رئيس الوزراء رئيس الوزراء. عملية ثثقيلة الرأس، ازعجت للحظة، من جهة من قبل منتقدي الانتقام ومن جهة اخرى من قبل ميل نتنياهو نفسه نحو النجوم، الاسماء اللامعة. العملية انتهت بقرار موضوعي وسليم. الوزير اهرنوفتش استشار العديد من الاشخاص، برأس مفتوح حقا وبنفس نقية. حين سيعرف هذا الاسبوع من اختاره كمفتش عام، سيكون هناك مثلما هو دوما مؤيدون ومعارضون. ولكن الاختيار سيثبت بانه لن تقع اعتبارات غريبة، لم تجرى حسابات قديمة، ولم تنفذ اعمال انتقام. امام ناظره يقف صالح الجهاز مثلما يفهمه. نقطة.