رام الله / سما / اكدت مصادر في المجلس الثوري لحركة فتح لـبالقدس العربيب الخميس بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس امتص غضب اعضاء المجلس من خلال ابلاغهم في الجلسة الافتتاحية الاربعاء بان التغيير الحكومي على حكومة الدكتور سلام فياض بات قريبا جدا وانه ابلغ الاخير بأن التغيير سيكون بعد عودته من زيارته الحالية لليابان. واوضح عضو في ثوري فتح لصحيفة القدس العربي اللندنية بأن اعلان عباس عن التغيير الحكومي احتوى حالة الاحتقان التي كانت سائدة لدى اعضاء المجلس بشأن عدم التزام اللجنة المركزية للحركة بتنفيذ قرارات وتوصيات المجلس التي اتخذها في اجتماعاته السابقة. واوضح العضو بان اللجنة المركزية للحركة قدمت تقريرها الخميس حول ما نفذته من قرارات وما لم تنفذه، مقدمة التبريرات حول عدم تنفيذها جميع قرارات وتوصيات المجلس الثوري والمؤتمر العام السادس السابق الذي عقد في شهر آب (اغسطس) من العام الماضي. ومن جهته انتقد حاتم عبد القادر عضو المجلس الثوري لحركة فتح عدم توزيع اللجنة المركزية تقريرها على اعضاء المجلس، مشيرا الى ان اللجنة قدمت تقريرها من خلال امين سر اللجنة المركزية ابو ماهر غنيم الذي استعان ببعض الاوراق والمحاضر خلال تقديمه تقرير اللجنة. واوضح عبد القادر لـبالقدس العربيب بأن عدم توزيع تقرير اللجنة المركزية على اعضاء الثوري مكتوبا اثار حالة من الاعتراض، في حين برر ابو ماهر غنيم بان عدم توزيع التقرير على اعضاء الثوري كان خطأ فنيا، فيما توالت الانتقادات من اعضاء الثوري لأداء المركزية. واشار عبد القادر الى أن جلسة الثوري الخميس كرست لمناقشة تقرير اللجنة المركزية، منوها الى ان التقرير تضمن عمل اللجنة المركزية خلال الفترة الماضية على الصعيد التنظيمي والاداري، وايضا تضمن الوضع السياسي ووصول المفاوضات الى طريق مسدود والحوار مع حركة حماس، واصرار اللجنة المركزية على مواصلة جهودها لتحقيق المصالحة. واشار عبد القادر الى ان تقرير المركزية تضمن مشاريع وخططا لتفعيل العمل التنظيمي داخل حركة فتح.وحول تعرض اللجنة المركزية لانتقادات من قبل اعضاء الثوري قال عبد القادر انعم كان هناك نقد شديد لعمل واداء اللجنة المركزية من ناحية عدم متابعتها تنفيذ قرارات المجلس بالاضافة الى عدم مأسسة العمل داخل اللجنة المركزية’، مشيرا الى وضع مقترحات حول ذلك الموضوع مثل عقد ورشات عمل تنظيمية داخل اطر الحركة والاستعانة بكفاءات فنية على الصعيد الاداري. وكان المجلس الثوري يعتزم محاسبة اللجنة المركزية حول عدم التزامها بتنفيذ قرارات المجلس الثوري وخاصة بشأن توصيته السابقة القاضية باجراء تعديل على حكومة الدكتور سلام فياض بحجة تحسين ادائها. واشار عضو في المجلس الثوري رفض الكشف عن اسمه لـبالقدس العربيب الى ان اعلان عباس عن اجراء مشاورات مع فياض لاجراء تغيير وزاري زاد من نسبة المستوزرين في الثوري الامر الذي خفف من حدة الانتقادات التي وجهت للجنة المركزية وادائها. والمح العضو الى ان هناك الكثير من اعضاء الثوري باتوا يطلبون رضا المركزية على أمل ان يكونوا وزراء في الحكومة القادمة . ومن جهته اكد أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح أمين مقبول الخميس بان عباس اكد للثوري اعتزامه إجراء تعديل وزاري قريبا. وقال مقبول للاذاعة الفلسطينية الرسمية الخميس ان عباس أكد أنه تم الاتفاق مع فياض على إجراء هذا التعديل فور عودته من اليابان، وأن المشاورات بدأت بهذا الخصوص. وبين أن التعديل الوزاري هو مطلب وطني وفتحاوي لتفعيل دور الحكومة وتعزيزها بما يخدم متطلبات الوضع الراهن، وليس لدخول فتح الموجودة أصلا بعشرة وزراء في الحكومة الحالية. وأكد محمود العالول عضو اللجنة المركزية لحركة فتح أن هناك جدية في موضوع إجراء تعديل وزاري على الحكومة الفلسطينية برئاسة الدكتور سلام فياض هذه المرة، وقال ان الحركة جاهزة لهذا التغيير وتداولت العديد من الأسماء المرشحة لشغل المناصب الوزارية، في الوقت الذي تواصلت فيه مطالبات كوادر فتحاوية من قيادة التنظيم بإنهاء الخلافات الداخلية. وأشار العالول إلى أن هناك ’توجها جادا هذه المرة لإجراء تعديل وزاري على الحكومة’، لافتاً إلى أن موضوع تأخير التغيير الوزاري على مدار الأشهر الثلاثة الماضية كان بسبب ’تطور الأحداث السياسية’ (يقصد عملية المفاوضات)، لافتاً إلى أن هذا الأمر كان يؤدي إلى ’ترحيل الملفات’. وقال العالول ’هذه الأيام الأوضاع أكثر سخونة، وهناك حاجة للتغيير في الوزارة’، مشيراً إلى أن الرئيس محمود عباس طلب بشكل رسمي من رئيس الوزراء سلام فياض إجراء هذا التغيير فور وصوله إلى الضفة قادماً من زيارة لليابان. وبخصوص ما إذا كانت حركة فتح قد جهزت أسماء مرشحيها لشغل المناصب الوزارية، خاصة وأن الحركة ستحصل على ما لا يقل عن عشر وزارات منها الخارجية والداخلية إضافة إلى الوزارات الخدماتية، قال العالول ’هناك اقتراحات وخيارات وضعت لهذا الأمر’. لكن المسؤول الفتحاوي الكبير أكد أن الحركة لم تنته من عملية الاختيارات بشكل نهائي، وأن لديها الآن العديد من الأسماء المرشحة ستختار من بينها قائمتها النهائية للوزارة الجديدة. من جهته أكد أمين مقبول أمين سر المجلس الثوري لفتح أن المشاورات بدأت بشأن إجراء التعديل، لافتاً إلى أن التعديل يعد ’مطلبا وطنيا وفتحاويا لتفعيل دور الحكومة وتعزيزها بما يخدم متطلبات الوضع الراهن، وليس لدخول فتح الموجودة أصلا بعشرة وزراء في الحكومة الحالية’. ومن جهة اخرى من المقرر ان يكون المجلس الثوري اجرى الليلة الماضية- ليلة الجمعة - تصويتا لاختيار عضو جديد في المجلس الثوري خلفا لعضو المجلس حازم قمصية الذي توفي قبل اسابيع. واشارت المصادر الى أن هناك 9 مرشحين من بيت لحم وبيت ساحور لخلافة قمصية الذي كان يعيش في بيت ساحور، منوهة الى ان ابرز مرشحين لخلافة قمصية هم فؤاد كوكلي عضو المجلس التشريعي عن بيت لحم وفراس الشوملي امين سر فتح في منطقة بيت ساحور.