غزة / سما / أكد عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة المقاومة الإسلامية"حماس" مشير المصري أن قرار "حماس" منع أعضاء المجلس الثوري لحركة "فتح" من السفر إلى رام الله للمشاركة في اجتماعات المجلس الثوري، يأتي ردا على ما قال إنه "منهج استئصال" تقوده سلطة "فتح" في رام الله ضد قادة وعناصر "حماس"، ومحاولة لإعادة "فتح" إلى المربع الوطني وثنيها عن الاستمرار في طريق التنسيق الأمني مع (إسرائيل). ونفى المصري، وجود أي تناقضات داخل "حماس" بشأن الموقف من منع أعضاء ثوري "فتح" من السفر إلى رام الله، وقال: "قرار منع ثوري "فتح" من الخروج من غزة مرتبط بمنهج الاستئصال لحركة "حماس" في الضفة الغربية. و"حماس" لا يمكنها أن ترد على هذا المنهج بالمثل لأنها تتعامل وفق الروح الوطنية ووفقا لقيمها الإسلامية". وأضاف: "لكن أمام الانتهاكات الصارخة وانكشاف صورة المؤامرة عبر الجرائم المركبة والتي طالت حتى رموز الشرعية ونساء الأسرى والشهداء والنساء في الضفة الغربية، فمن الطبيعي أن تتعامل "حماس" من المنطلق الوطني لمحاولة جر حركة "فتح" إلى المربع الوطني وإلى محاولة إيقاظ روح الانتماء للقضية والوطن أمام حالة التيه والضياع بإصرارها على الارتباط بالاحتلال واستمرارها في التنسيق الأمني معه". وأضاف المتحدث: "قرار المنع هو قرار مؤسسي لا خلاف حوله، واسطوانة التمييز بين "حماس" الداخل والخارج كلها مصطلحات صهيونية عفا عليها الزمن، وهي محاولة لإسقاط واقع "فتح" المتناحر على حركة "حماس" المؤسسية والشورية، وموقف "حماس" من سفر ثوريي "فتح" موقف وطني متوازن". على صعيد آخر، اتهم المصري حركة "فتح" بالتراجع عن تفاهمات قطعتها في الاجتماع الأول لاستئناف جهود المصالحة في دمشق، مؤكداً أن "حماس" مستمرة في مد يدها للمصالحة على أسس وطنية. وقال: "لقد كانت "فتح" تريد من المصالحة التستر على فشلها في المفاوضات والتغطية على هرولتها ولهثها وراء سراب هذه المفاوضات، وأمام فشل كل رهاناتها على خيارات ما دون المصالحة وفشل مشروع التسوية جاءت لحوارات المصالحة، أما "حماس" فمنطلقها نحو المصالحة وطني قائم على التمسك بالثوابت، لكن "فتح" سرعان ما تنصلت ونكصت وتراجعت عن تفاهمات قطعتها في الاجتماع الأول للمصالحة في دمشق، كل هذا يدلل على أنها غير جادة في المصالحة".