القدس المحتلة /سما/ طرأ تحول على تصريحات السياسيين الإسرائيليين حول أهمية المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، بعد التعنت الواضح والصريح من قبل الحكومة الإسرائيلية بشأن تجميد الاستيطان واستمرار منح عطاءات البناء بالضفة الغربية. حيث انتقد وزير الحرب الإسرائيلي ايهود باراك اليوم ما أقره الكنيست الإسرائيلي من استفتاء عام الليلة الماضية، معتبرا أن ذلك قد يظهر اسرائيل بمظهر من يرفض السلام. وقال باراك خلال مؤتمر عقد لرؤساء المجالس الاقليمية:" ان تحقيق التقدم في التفاوض يعد مصلحة اسرائيلية واضحة ولا خيار اخر سوى دولتين لشعبين وهذا الامر ليس بمقولة فحسب" . أكد وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان بأن استئناف التفاوض الاسرائيلي ـ الفلسطيني يعد مصلحة فلسطينية كما انه مصلحة اسرائيلية. ومن جانبه أوضح ليبرمان في ختام اجتماعه بنظيره الإيطالي فرانكو فراتيني ان أي قرار احادي الجانب يتخذه الفلسطينيون سيلحق الضرر بعملية التفاوض، مشيرا إلى أن الوثيقة الأمريكية هي أقل اهمية من ضرورة خوض التفاوض المباشر ويجب رفض أي شرط لاتخاذ هذه الخطوة. وحول حادث تبادل اطلاق النار بين الكوريتين قال ليبرمان:" ان العالم لا يضع حدا لكوريا الشمالية ومن الصعوبة بمكان معرفة كيف سيضع حدا لايران". من جانبه انتقد رئيس الكنيست رؤوفين ريفلين مصادقة الكنيست على مشروع القانون القاضي باخضاع أي قرار بالانسحاب من اراض تخضع للسيادة الاسرائيلية لاستفتاء عام مؤكدا ان الكنيست تعد أهم مسرح للبت في الأمور المصيرية واليوم تحولت الكنيست الى جهة تناط بها اشياء غير هامة. ومن الجدير بالذكر ان العقبات السياسية ما زالت تعترض المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية بسبب التعنت الإسرائيلي بشأن قضية تجميد الاستيطان.