خبر : مصادر فلسطينية: الأميركيون قد يقدمون للسلطة ورقة ضمانات تتعلق بإقامة الدولة ومكانة القدس مقابل الورقة التي ستقدم لإسرائيل

الثلاثاء 23 نوفمبر 2010 12:05 م / بتوقيت القدس +2GMT
مصادر فلسطينية: الأميركيون قد يقدمون للسلطة ورقة ضمانات تتعلق بإقامة الدولة ومكانة القدس مقابل الورقة التي ستقدم لإسرائيل



رام الله / سما / بينما قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية إن الفلسطينيين لا يعلمون شيئا بعد عن أي تفاصيل حول اتفاق أميركي - إسرائيلي في ما يخص العودة إلى طاولة المفاوضات، قالت مصادر فلسطينية مطلعة إن الأميركيين قد يقدمون للفلسطينيين ورقة ضمانات مقابل الضمانات المقدمة لإسرائيل، متعلقة بمواضيع الدعم وإقامة الدولة وحدودها ومكانة القدس. وشكك عريقات فيما تنشره إسرائيل حول الاتفاق ومضمونه، وقال إنه لن يدخل في شرك التعقيب وإعطاء مواقف على ما تطلقه إسرائيل من بالونات اختبار. وأضاف: "عندما يسلمنا الأميركيون شيئا، سنقول موقفنا"، لكنه شدد على أن الموقف الفلسطيني معروف لدى الأميركيين سلفا ولن يتغير. وكان عريقات يشير إلى رفض السلطة العودة إلى المفاوضات من دون وقف شامل للاستيطان، بما في ذلك القدس. وبشأن تقديم ورقة الضمانات للفلسطينيين، قال عريقات: "لا أعرف، حقيقية لا أعرف ماذا يخطط له الأميركيون، لم يصلنا شيء أبدا". ولم يحدد الأميركيون موعدا لتسليم الجانب الفلسطيني ردودا على أسئلة سابقة متعلقة بالاستيطان والدولة. من جهته، قال عضو الوفد الفلسطيني المفاوض نبيل شعث إن الفلسطينيين لا يمكن أن ينتظروا طويلا، ملمحا إلى أن اجتماع لجنة المتابعة العربية سيعقد إما في نهاية هذا الشهر وإما في اليومين الأولين من الشهر المقبل. غير أن مصادر فلسطينية مطلعة شككت بإمكانية عقد مثل هذا الاجتماع قبل الرد الأميركي، وقالت لـ"الشرق الأوسط": "سننتظر الموقف الأميركي أولا". ويشكك الفلسطينيون في إمكانية تحقيق اختراق حال العودة فعلا للمفاوضات، خلال الأشهر الثلاثة التي يمكن أن توقف فيها إسرائيل الاستيطان، وقال شعث في تصريحات للإذاعة الفلسطينية: "إن فترة الأشهر الثلاثة الإضافية من تجميد البناء في المستوطنات لن تفضي بالضرورة إلى اتفاق حول الحدود الدائمة بين إسرائيل والدولة الفلسطينية المستقبلية". وأضاف أن: "نتنياهو لا يريد سلاما، ولا يريد عملية سلام، ولا يريد تفاوضا وإنما يريد إقرار الأمر الواقع". وزاد من هذه الشكوك ما أعلنه نتنياهو نفسه الأحد، بقوله إنه لن يعطي الأولوية للمحادثات المتعلقة بالحدود، معتبرا أن هذه القضية ستناقش في إطار نقاش أوسع يعالج القضايا المهمة. وحمل عريقات إسرائيل المسؤولية الكاملة لوقف المحادثات المباشرة. وقال، في لقاء مع مساعد المبعوث الأميركي لعملية السلام السفير ديفيد هيل والقنصل الأميركي العام دانيال روبنستين: "عندما توقف إسرائيل جميع نشاطاتها الاستيطانية بما يشمل القدس الشرقية فسيتم استئناف المحادثات". ورفض عريقات محاولة ربط العلاقات الاستراتيجية الأميركية - الإسرائيلية بالمسار الفلسطيني، مذكرا بمبدأ وزير الخارجية الأميركي السابق هنري كيسنجر لعام 1973، الذي ينص على أن تبقى إسرائيل أقوى عسكريا، كما ونوعا، من جميع العرب. وشدد عريقات على أن حق منظمة التحرير في طرق أبواب الأمم المتحدة بما فيها مجلس الأمن وباقي المؤسسات الدولية هو شأن فلسطيني غير مرتبط باتفاقات أميركية - إسرائيلية، أو غيرها، وأضاف: "هذه مسألة تحدد فقط وفقا للمصالح العليا للشعب الفلسطيني وللقرار الوطني المستقل لمنظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها". وأعاد عريقات تأكيده أن الوقت الحالي وقت للقرارات وليس للمفاوضات، وقال: "إن هدف عملية السلام، كما حددته خارطة الطريق الدولية، يتمثل بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967، وإقامة دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية، وحل جميع قضايا الوضع النهائي وعلى رأسها قضية اللاجئين استنادا لقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة، والإفراج عن جميع المعتقلين عند توقيع أي اتفاق نهائي".