رام الله / سما / نفى العميد عدنان الضميري رئيس لجنة التوجيه السياسي والناطق باسم اجهزة الامن الفلسطينية وجود معلومات لدى السلطة الوطنية والاجهزة الامنية الفلسطينية بتسليم السلطة الوطنية المسؤولية الامنية عن محافظة نابلس شمال الضفة الغربية مؤكدا على انها اخبار وتسريبات اعلامية اسرائيلية. واكد العميد الضميري على ان ما نشرته صحيفة معاريف الاسرائيلية اليوم حول تسليم نابلس للسيطرة الامنية الفلسطينية الكاملة مجرد تسريبات وليس لدينا معلومات جدية ورسمية حول الموضوع، لافتا الى الموقف الفلسطيني في هذا الاطار والداعي الى انسحاب اسرائيل الى خطوط عام 2000 اي قبل احداث الانتفاضة الثانية وان السلطة نفذت التزاماتها في هذا الاطار وعلى اسرائيل تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في خطة خريطة الطريق. الضميري اكد على اننا لا نتعامل بالقطعة مع الاحتلال الاسرائيلي، واننا ملتزمون بالموقف السياسي للقيادة الفلسطينية بحيث ننتظر الخطة الامريكية وردهم للقيادة الفلسطينية التي هي صاحبة القرار في هذا الموضوع، وباقي المواضيع الاخرى كالاستيطان والقضايا الخلافية الاخرى. وكانت صحيفة معاريف العبرية قد ذكرت في عددها الصادر اليوم الأربعاء أن السلطة الفلسطينية تسلمت مؤخرا المسؤولية الأمنية الكاملة عن مدينة نابلس بحيث تعمل قوى الأمن الفلسطينية فيها على مدار الساعة. وأوضحت الصحيفة أن ذلك يعني إلزام جيش الاحتلال من الآن فصاعدا إجراء تنسيق مسبق مع أجهزة الأمن الفلسطينية قبل القيام بنشاط عسكري في أنحاء نابلس. وأضافت الصحيفة أن الترتيبات التي كانت قائمة حتى الآن بين الجيش والأجهزة الأمنية الفلسطينية كانت تقضي بان ينهي الفلسطينيون يوم عملهم في منتصف كل ليل ويدخلون مواقعهم حتى صباح اليوم التالي وهكذا تركت لقوات الجيش حرية التصرف لاعتقال ناشطين مع الحفاظ على عنصر المفاجأة. وجرت العادة فعلا على تنفيذ هذه الاعتقالات عدة مرات اسبوعيًا. وأشارت الصحيفة إلى أن هذا القرار اتخذ بعد دراسة وتقدير الموقف الأمني، مما سيلزم ضباط التنسيق في الإدارة المدنية والجيش من الآن فصاعدا بإبلاغ الجانب الفلسطيني مسبقا عن أي نشاط عملياتي وتنسيقه معه. ووصفت الصحيفة الوضع في الضفة الغربية بأنه "يسوده الهدوء منذ مدة بشكل لم يسبق له مثيل منذ سنين طويلة وذلك في المقام الأول بفضل عمليات إجهاضية واستباقية قام بها الجيش بشكل مكثف مع الاعتماد على معلومات استخبارية أمدّه بها جهاز الامن العام". وأكد مرجع عسكري للصحيفة الليلة الماضية أن "التنسيق بين الجيش والأجهزة الأمنية الفلسطينية على ما يرام وانه لا خشية من أن تؤدي المكالمات الهاتفية الإسرائيلية مع الجانب الفلسطيني إلى أن تكون العناصر الإرهابية على علم مسبق بوصول محتمل لقوات من الجيش إلى نابلس مما سيمكنها من الاستعداد لوصولها حيث إن نابلس مدينة كبيرة جدا ولا أحد يعلم مسبقا الأمكنة التي سيعمل فيها الجيش".