رام الله / سما / قال مصادر فلسطينية موثوقة أن القيادة الفلسطينية كثفت من اتصالاتها العربية والدولية لحشد تأييد كبير لفكرة طرح التوجه إلى مجلس الأمن لأخذ اعتراف بالدولة الفلسطينية، بعد أن تلقت مؤشرات بصعوبة قدرة الإدارة الأمريكية على إقناع إسرائيل بتجميد الاستيطان للعودة لعملية التفاوض المباشر. وبحسب المصادر فإن المسؤولين الفلسطينيين الذين زاروا واشنطن مؤخرا ويجرون اتصالات دائمة مع الإدارة الأمريكية إلى جانب الأطراف العربية التي تتدخل في عملية السلام لم تلاق أي تقدم إيجابي في الردود الأمريكية الخاصة بإجبار إسرائيل على وقف الاستيطان، خاصة بعد انتهاء مهلة الشهر التي منحتها لجنة المتابعة العربية لواشنطن. وأكدت المصادر لصحيفة القدس العربي ان هناك اعتقادا بأن الأيام الأخرى التي مددت للمهلة وتنتهي عقب إجازة عيد الأضحى لن تحمل أي جديد، خاصة مع إعلان إسرائيل البناء في عدة مستوطنات في الضفة، ومع إقرار الرئيس الأمريكي باراك أوباما بان عملية السلام تواجه عقبات كبيرة جدا. وبحسب المصادر الموثوقة فإن الخيار الأول للقيادة الفلسطينية التي وضعته ضمن سبعة خيارات أخرى في حال فشل المفاوضات، وهو التوجه لمجلس الأمن يجري في هذه الأيام قياس مدى نجاحه في حال تم طرحه. وهو الأمر أكده ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، يوم أمس فقال ’لا يوجد أي بديل آخر’، سوى توجه الفلسطينيين إلى مجلس الأمن من اجل اتخاذ قرارات ملزمة لإسرائيل لوقف البناء الاستيطاني. وأكد في تصريحات لإذاعة صوت فلسطين الرسمية أن السبب يعود لأن إسرائيل ’لن تتوقف عن الاستيطان’. وحول الرد الأمريكي بخصوص تجميد البناء في المستوطنات قال عبد ربه انه لا يعلم شيئا عن إمكانية ورود الرد الأمريكي بعد عيد الأضحى، معتبرا أن هذا الموعد هو ’مجرد تكهنات’. وشدد على أن الولايات المتحدة ’مطالبة بالرد اليوم على طلب لجنة المتابعة العربية وليس بعد العيد أو بعد أي فترة زمنية أخرى’. وأمهلت لجنة المتابعة العربية في الثامن من الشهر الماضي الإدارة الأمريكية شهراً لإقناع إسرائيل بتجميد الاستيطان للعودة مجددا للمفاوضات المباشرة التي جمدت من الجانب الفلسطيني عقب انتهاء قرار تجميد الاستيطان الأخير.