غزة / سما / أكدت شخصيات فلسطينية مستقلة وإعلاميون أهمية وقف التحريض الإعلامي بين حركتي حماس وفتح لأن هذا الوقف هو أحد مداخل انهاء الانقسام الفلسطيني، داعياً إلى تحييد الاعلام عن الخلافات الداخلية. ودعا هؤلاء في ندوة اعلامية نظمها تجمع الشخصيات المستقلة بمدينة غزة إلى ضرورة انتقال وسائل الإعلام الفلسطينية من الدور السلبي إلى الايجابي للتخفيف من التوتر القائم ولتسهيل عملية المصالحة الوطنية. وقال ياسر الوادية رئيس التجمع في كلمته إن على وسائل الاعلام المسموعة والمرئية والمقروءة توفير الأجواء الايجابية لاتمام المصالحة وتخفيف التوتر القائم نتيجة بعض التهور الإعلامي الغير مسؤول. وذكر الوادية بجوهر الورقة المصرية والملاحظات والضمانات مؤكدا على عدم وجود خلافات جدية إذا صدقت النوايا, وركز على ضرورة إبراز الدور المستقل للإعلاميين حتى يكون للإعلام مصداقية ورسالة وطنية وإنسانية. وبدوره قدم المحلل السياسي المخضرم د.مخيمر أبو سعدة عرضا سياسيا للظروف الداخلية الفلسطينية والمحاور الدولية المتعلقة بالمصالحة، متمنيا أن يستطيع الفلسطينيون توحيد صفوفهم من أجل انجاز المشروع الوطني. ولام أبو سعدة وسائل الإعلام الفلسطينية لأنها لم تلتزم بالدور المطلوب منها الذي يعمل على ترطيب الأجواء بدل من توتيرها ويشكل ضغطا على القيادات السياسية. وأوضح أبو سعدة أن هناك وسائل إعلام فلسطينية مستقلة كوكالة سما الاخبارية التي تنصف الحدث ولا تهتم بالتحريض رغم مساعي البعض باتهامها بالانحياز، مؤكداً أنه يرتاح لمتابعة وكالة سما. ونوه أبو سعدة إلى ضرورة أن يكون هناك أكثر من وكالة أنباء على خطى سما لأن الناس تريد أن تعرف الرأي الحقيقي بعيدا عن وجهتي الاعلام الحزبيتين، مؤكداً أن هناك اعلام فلسطيني مستقل لكنه قليل للغاية. من ناحيته أشار الإعلامي عبد الناصر أبو عون إلى ضرورة التزام الإعلاميين بشرف المهنة وتحدث عن أهمية المصطلحات والمفردات اللغوية التي يمكن للإعلاميين استخدامها بدل المفردات التي تستخدم في للسجال في الساحة الفلسطينية وهي غريبة عن لغة الصحفي ونبه إلى ضرورة التزام الصحفيين الفلسطينيين بالعرف الإعلامي. وتخللت الندوة العديد من المداخلات التي ناقشت سبل تعزيز الإعلام الفلسطيني المستقل، وطالبت الإعلاميين بممارسة دورهم الحقيقي ونقل صورة مشرفة عن المواطن الفلسطيني لأهله في الخارج. وانتهت الندوة بالعديد من التوصيات الإيجابية لعقد اجتماع بين مسئولين إعلاميين من حركتي فتح وحماس لوقف حملات التحريض الإعلامي واستخدام لغة إعلامية لا تضر بصورة الشعب الفلسطيني, وإرسال رسالة إلى كل وسائل الإعلام لحثها على الكف عن التراشقات الإعلامية والبحث عن مواد إعلامية من شأنها توحيد قوى الشعب, والعديد من التوصيات الأخرى والتي سيأخذ بها التجمع.