حتى الاكثر تفاؤلا من بين رؤساء حملة الاستيطان الجديدة في الجولان التي بدأت أمس لم يؤمنوا بالاستجابة الكبيرة: فمنذ ساعات الصباح كان من الصعب تلقي اجابة من جهاز الاتصال المركزي الخاص الذي فتح بعد أن وصلت اكثر من 600 مكالمة في الساعات الاولى من الحملة. النجاح الذي يلوح في الافق يشكل استمرار مباشرا للارتفاع الكبير في عدد السكان في الهضبة الشمالية: في السنوات السبع الاخيرة ازداد عدد السكان اليهود في المجلس الاقليمي الجولان بليس اقل من 60 في المائة. في العام 2000 كان يعيش في نطاق المجلس الاقليمي الجولان 9.500 نسمة، اما هذه السنة، عشية الحملة الجديدة، فيبلغ عدد السكان 14.000 نسمة. المجلس المحلي كتسرين سجل في السنوات الخمس الاخيرة ارتفاع حاد – من 6.500 نسمة الى نحو 8.000 حيث أنهم في السنة الاخيرة فقط انضم اليهم 700 شخص جديد."على ما يبدو ان أزمة السكن في وسط البلاد تعطي مؤشراتها"، شرح دافيد سيفلمن، مدير دائرة الاستيعاب في المجلس الاقليمي الجولان واضاف: "عندنا هم يحصلون على مساحة دونم بالمجان ويمكن للعائلة أن تقيم منزلا من 150 متر مربع مع حديقة واسعة بكلفة اجمالية تبلغ 700.000 فقط. حد نس هي احدى البلدات التي ازداد عدد سكانها بوتيرة سريعة. في السنوات السبع الاخيرة ازداد عدد السكان أربعة اضعاف، من 60 عائلة في 2003 الى 240 في العام 2010. "بحثنا لمدة طويلة عن بيت بحجم 180 متر مربع"، تروي عنات وموشيه بار أون. "وصلنا الى هنا وبنينا بيتا من 250 متر مربع، وكوخين في الساحة بثمن اجمالي 1.6 مليون شيكل فقط. هذا ببساطة حلم". ومثل كثير من المستوطنين الجدد فان عنات وموشيه ايضا خافا في البداية من انسحاب محتمل من الهضبة. اما "اليوم فان هذا حتى لا يمر على الرأس"، تقول عنات، "حين نرى زخم البناء يكون الاحساس بانه لن يكون وضع يؤخذ منا فيه هذا". ويشرح ايلي ملكا، رئيس المجلس الاقليمي الجولان، فيقول انه "في الفترة الاخيرة انشغلنا أساسا في الاستيعاب السليم لمائة عائلة انضمت الينا وبتهيئة البنية التحتية المناسبة. في هذه السنوات انطلقت مئات المبادرات في مجالات مختلفة، السياحة تطورت، وبفضل النمو الديمغرافي اقيمت مدارس وعشرات الروضات الجديدة الاخرى. الان ونحن مستعدون وجاهزون لاستيعاب عائلات جديدة قررنا أنه حان الوقت للخروج في حملة استيعاب جديدة.