خبر : انطلاق فعاليات مهرجان 'شاشات' في غزة

الإثنين 01 نوفمبر 2010 02:32 م / بتوقيت القدس +2GMT
انطلاق فعاليات مهرجان 'شاشات' في غزة



غزة / سما / انطلقت في جامعة الأقصى بمدينة غزة اليوم الاثنين، فعاليات مهرجان ’شاشات السادس لسينما المرأة في فلسطين’، الذي تنظمه مؤسسة شاشات بالتعاون مع جامعة الأقصى في الحرم الجامعي الجديد بخان يونس وفي مدينة غزة.بدأ العرض الأول للمهرجان بعرض للفيلم الوثائقي ’ساعة التحرير دقت.. برة يا استعمار’ للمخرجة اللبنانية هيني سرور، والذي يتحدث عن كفاح دولة عُمان في ظل الاستعمار البريطاني وعن حرب التحرير ضد الاستعمار والذي تم تصويره داخل المناطق المحررة في مدينة ظفار العمانية، حيث جسد الفيلم أيضا انجازات جبهة التحرير العربي وتعاونها مع الدول العربية المجاورة.وعرض الفيلم أشكال المعاناة التي واجهها الشعب العُماني في ظل الاستعمار، والتي شملت الأمراض المتعددة التي فتكت بأبناء المنطقة كالسل والملاريا، إضافة إلى صعوبة الحياة المعيشية ونهب القوات البريطانية لأموال وثروات البلاد كما وتجلت مظاهر العبودية في تلك الفترة.وجسد الفيلم مشاركة المرأة العربية التي برز دورها حريا في القتال كما برز دور الأطفال العمانيين في ميدان المعركة وتدريبهم على السلاح وتحويل ميدان القتال إلى مدرسة للتعليم بعد أن حرمهم الاحتلال من إكمال تعليمهم في مدارسهم.وفي نهاية الفيلم، ظهرت عودة الحياة الطبيعية في عمان وازدهار الزراعة وإنشاء المضخات وتعريف المواطنين بكثير من المحاصيل الزراعية في المناطق التي انسحب منها الاحتلال.يذكر أن هيني سرور لبنانية الأصل ومن مواليد 1945، وهي المرأة العربية الأولى التي اختير فيلمها ’ساعة التحرير دقت’ للعرض في مهرجان ’كان’ السينمائي.وتم عرض مجموعة ’صيف فلسطين’، الذي يظهر كيف تنظر فتيات فلسطين إلى الصيف من زوايا متنوعة، حيث السينما طاغية في أفلام على رأسها ’صبايا والبحر’ لتغريد العزة، الذي يروي حكاية ثلاث فتيات تفوز إحداهن بجائزة إقامة بفندق على البحر يبدو أنه البحر الميت الواقع تحت السيطرة الإسرائيلية.ويظهر الفيلم كيف تخطط الفتيات ويسهرن الليالي، وبعد معارك طاحنة يتجاوزن حواجز الأهل والمحيطين ليصطدمن بحاجز عسكري إسرائيلي، لكنهن يصنعن بحرهن الخاص، عبر ’بركة بلاستيكية’ صغيرة، يروينها بما لديهن من مياه الشرب، قبل أن يكتفين بالسباحة بما ظهر من أقدامهن فيها، من باب ’ريحة البحر ولا عدمه’.وقال عميد كلية الإعلام الدكتور أحمد إبراهيم حماد إن المخرجة العزة قدمت رؤية سينمائية جميلة تبشر بأن الأعمال القادمة ستكون أفضل  بلا شك، كما لا يمكن استثناء الدور اللافت لليالي الكيلاني أمام الكاميرا، والتي أبرزت مواهب تمثيلية علاوة على مواهبها الإخراجية.ومن  مجموعة أفلام ’تقاطع’ عرض فيلم ’الأخت وأخوها’ لأميمة الحموري وهو فيلم غير تقليدي بالمفهوم المحلى، حيث يعبر عن محادثة عائلية صريحة عن الحب وما يتقبله المجتمع بالنسبة للأخ والأخت. ترافق الفيلم موسيقى شاعرية من فيلم ’سكر بنات’ فتبدو لنا القدس بأبوابها في الليل جميلة جداً مضيفة جواً حميمياً على الموضوع المطروح.وأوضح د. حماد أنه من أهم الأفكار التي خرج بها الحضور حول الفيلم والآراء التي تمت مناقشتها نظرة المجتمع للعلاقات العاطفية بين الجنسين لدي الشباب، وانعكاس نمط التنشئة الاجتماعية الأبوية علي تكوين شخصية الشاب ’الأخ’ حيث دار حديثه بمنطق الممنوعات السائدة في المجتمع.وقد اختتمت  العروض بمناقشة الحضور والطلاب المشاركين والذين ابدوا آراءهم حول الأفلام حيث أشار العديد منهم إلى أن  الأفلام زودتهم برصيد وافر من المعلومات التي كانوا يجهلونها بسبب تقصير دور الإعلام وتغييب هذه الروايات والانجازات التاريخية الهامة من المناهج التعليمية أو نتيجة المواريث الثقافية السائدة في المجتمع المحلى.وذكر د. حماد أن مجموعة الأفلام القصيرة التي عرضت خلال الأيام السابقة هي جزء من سلسلة أفلام قامت مؤسسة شاشات بالإشراف و العمل على إخراجها و إنتاجها.يذكر أن مهرجان ’شاشات’ يعمل بشكل دوري ويهدف إلى إظهار إبداع المخرجات السينمائيات الفلسطينيات والعربيات و العالميات. وكان قد نظم في محافظات الضفة الغربية خلال الشهر الماضي، ومن المقرر أن يستمر المهرجان في جامعة الأقصى حتى الرابع عشر من  تشرين ثاني ويشتمل على عرض أفلام ’ساعة التحرير دقت’ يعرض مكرر في غزة ومدينة خان يونس يوم الأربعاء  الثالث من الشهر  الحالي ’ليلى والذئاب’ يعرض يوم الثالث من تشرين ثاني، أما فيلم ’يوميات’ يعرض يوم الرابع عشر من تشرين ثاني.