غزة /سما/ ندد القيادي "أبو هاني" عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في الخارج بتصريحات زعيم الحركة الشعبية السودانية سلفاكير، والتي لم يستبعد فيها إقامة علاقات مع دولة الاحتلال الإسرائيلي وفتح سفارة لها في حال انفصال جنوب السودان عن شماله. وأكد في تصريح له أن هذه التصريحات لزعيم الحركة الشعبية سلفاكير تكشف المخطط المرسوم للسودان منذ فترة طويلة والتي تستهدف تفتيته، و إثارة النزعات المذهبية والطائفية والقبلية بهدف إشغال السودان البلد القومي العروبي قيادة وشعبا وموقفا، وإبعاده عن ساحة الصراع العربي الصهيوني، وهي حلقة من حلقات المخطط الأمريكي الصهيوني الجاري في المنطقة. وشدد على أن "هذه التصريحات لسلفاكير تضعه في إطار العداء للشعب الفلسطيني وحقوقه العادلة، وتشكل تصريحاته طعنة في ظهر الشعب السوداني الشقيق بمسيحييه ومسلميه وجميع طوائفه، والتي امتزجت دماؤهم بدماء الشعب الفلسطيني والأمة العربية، حيث كان وما زال السودان من أشد المؤيدين والداعمين للشعب الفلسطيني في نضاله العادل من أجل العودة و تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية ذات السيادة وعاصمتها القدس، وكان الشعب السوداني المعطاء يشكل دائماً حائط الصد الأول في وجه محاولات التغلغل الإسرائيلي التي تستهدف ثروات ومياه وسيادة الدول الإفريقية الصديقة". وأكد أبو هاني رفض الشعب الفلسطيني زج القضية الفلسطينية بالشأن السوداني في هذا الوقت بالذات من خلال إطلاق هذه التصريحات الخطيرة، حيث تأتي تصريحات سلفاكير كشكل من أشكال الانخراط و التعاطي مع الرؤية الأمريكية والصهيونية التي تستهدف وحدة ومستقبل السودان، وتريد إخضاع المنطقة العربية لسيطرتها وتفتيتها إلى دويلات صغيرة مجزئة، حتى تكون الأمور ممهدة لها في "الاستيلاء على ثرواتها وقتل روح الممانعة والمقاومة القومية التي طالما تميز بها الشعب السوداني، والذي أفشل أكثر من مرة هذه المرامي والمخططات الخطيرة، منتصراً ومناصراً دائماً لعروبته وقوميته ووحدته". واعتبر تصريحات سلفاكير لعبة مكشوفة منه للتزلف والتقرب من الأمريكيين والإسرائيليين ، وبمثابة أوراق اعتماد له لعلاقات دبلوماسية مرتقبة مع الكيان الصهيوني، وهو بذلك يقدم نفسه بأنه رجلهم المقبل في "دولة جنوب السودان"، وأنه مستعد لتحويل الجنوب لقاعدة عسكرية أمريكية صهيونية في القارة الإفريقية، بحكم العلاقة الإستراتيجية التي سينشئها على أنقاض وحدة السودان. وفي ختام تصريحه أكد ابو هاني على "الثقة بالشعب السوداني الشقيق، ورفضه هذه التصريحات التي تبث السم في وجه الأمة السودانية البطلة، والأمة العربية"، معرباً عن ثقته بأن السودان سيبقى موحداً بأرضه وشعبه، سنداً مهماً للأمة العربية ولقضيتها المركزية القضية الفلسطينية. من جانبها أكدت قيادات سودانية جنوبية أن التصريحات التي نشرت للنائب الأول للرئيس السوداني ورئيس حكومة جنوب السودان سلفاكير ميارديت مؤخرا عن إعتزام الجنوب- في حالة الإنفصال.وإقامة علاقات مع إسرائيل غير دقيقة.وأخرجت من سياقها هي وموضوعات أخري مثل الخلاف بينه وبين نائبه الدكتور رياك مشار وقال إدوارد لينو القيادي الجنوبي البارز ومدير الإستخبارات السابق في الحركة الشعبية للأهرام: إن من يسعون لإثارة هذه الموضوعات في هذا الوقت الحساس هي صحف بالخرطوم موالية لحزب المؤتمر الوطني الحاكم الذي يتزعمه الرئيس السوداني عمر البشير, وهي تريد إثارة غبار كثيف حول مواقف الحركة الشعبية وحكومة الجنوب بل والجنوب كله, وخلق نوع من العداء والكراهية بين الجنوب والدول والشعوب العربية, وتساءل مستنكرا: هل العلاقة مع إسرائيل هي أولويات شعب وحكومة الجنوب الآن الخارجين لتوهم من الدمار والخراب. وأضاف لينو: إن بعض الجهات تسعي لدفع الجنوب والجنوبيين دفعا أو إستدراجهم لإعلان مواقف معادية للعالم العربي, رغم أن شعب الجنوب الذي عاني من الحرب خمسين عاما كل مايهمه الآن هو بناء مادمرته الحرب اللعينة, ولايرغب في الدخول في عداء مع أي من دول جواره, بل يرغب في إقامة علاقات حسنة معها, وفي مقدمتها الدول العربية, التي كانت أول من توجهت إليها الحركة لطلب المساندة والدعم بعد توقيع إتفاقية السلام عام2005, مشيرا إلي أن أول زيارة لسلفاكير عقب توليه الحكم كانت لمصر التي لم تخذله. وطالب القيادي الجنوبي من يسعون إلي تعكير وتسميم الأجواء بين الجنوب والدول العربية بالكف عن ذلك وتغليب المصالح الإستراتيجية للمنطقة علي الحسابات التكتيكية, وأكد أن الجنوب سيظل جزءا من منطقته العربية والأفريقية في حالتي الوحدة أو الإنفصال, ولن يرحل بعيدا, وسيظل محتاجا إلي علاقات جيدة وتعاون أكبر مع الدول العربية وسيظل حريصا علي ذلك رغم كل الدعايات المضللة. وقالت مصادر جنوبية أخري إن هذا الأمر سابق لأوانه, وأنه في حال إنفصال الجنوب ستجري إنتخابات تأتي بحكومة جديدة تقرر هي وشعب الجنوب علاقات خارجية. وكانت صحيفة سودانية نقلت عن سلفاكير قوله إنه لا يستبعد إقامة علاقات جيدة مع إسرائيل وفتح سفارة لها في جوبا عاصمة الإقليم إذا اختار الجنوبيون الانفصال في الاستفتاء المقرر مطلع العام المقبل.واعتبر سلفاكير في تلك التصريحات أن إسرائيل عدو للفلسطينيين فقط وليست عدوا للجنوب, وأشار إلي أنه سيرسم خريطة جديدة للسياسة الخارجية في حال انفصال الجنوب.