غزة / سما / أكد د. زكريا الأغا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شؤون اللاجئين على أن الممارسات الإسرائيلية العنصرية في القدس ومنح امتيازات لليهود القاطنين فيها في مجالات الإسكان والتوظيف والتعليم لن تغير من حقيقة الواقع بأن القدس عاصمة أبدية لدولة فلسطين .وقال د. الأغا في بيان صحفي صدر عنه وتلقت (سما) نسخه عنه تعقيباً على إقرار اللجنة الوزارية الإسرائيلية لقانون يعتبر القدس منطقة ذات أولوية وطنية، ووضعها ضمن المناطق المسماة بمناطق التطوير ’أ’ أن الحكومة اليمين الإسرائيلي منذ وصولها إلى سدة الحكم وهي تسعى إلى تعزيز التواجد اليهودي على حساب الفلسطينيين مشيراً إلى أن هذا القرار هو بمثابة إعلان الحرب على المقدسيين وغطاء تجميلي تسعى إسرائيلي من ورائها تبرير سياستها التهويدية لمدينة القدس .وقال د. الأغا أن مدينة القدس تواجه خطر الفصل عن محيطها العربي من خلال الجدار الفاصل ومحاصرتها بالاستيطان كما تواجه خطر التغيير الديموغرافي من خلال انتهاج الاحتلال الإسرائيلي سياسة استجلاب اليهود لها وتعزيز وجودهم بمنحهم العديد من الامتيازات التي يحرم منها المقدسيين بل وتمارس بحقهم سياسة التطهير العرقي والترحيل القسري من خلال هدم منازلهم وسحب هوياتهم وعدم منحهم رخص البناء مشدداً على أن هذه الممارسات العنصرية لن تنال من عزيمة وصمود المقدسيين ولن تنال من عروبة القدس التي ستبقى للأبد عاصمة الدولة الفلسطينية .وأكد د. الأغا على عروبة مدينة القدس ، وعدم شرعية الاستيطان والإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى ضمها وتهويدها وتغيير طبيعتها الجغرافية والديموغرافية .وشدد على أن جميع الممارسات التي تمارس حكومة الاحتلال الإسرائيلي تتنافى تماما مع اتفاقيات جنيف الرابعة لعام 1949 كما تتعارض مع مبادىء وقواعد القانون الدولي ومع بنود الميثاق العالمي لحقوق الإنسان داعياً المجتمع الدولي إلى التدخل لوقفها وإلزام إسرائيل بتطبيق قرارات الشرعية الدولية .وأشار د. الأغا إلى إن المرحلة المقبلة تتطلب التنسيق والتعاون لتعزيز جهود وطاقات المؤسسات الأهلية الفلسطينية والعربية والإسلامية والدولية لبلورة رؤية داعمة لتثبيت وجود الشعب الفلسطيني في القدس وتوفير كل مقومات صموده على أرضه لتشكيل رأي عام عالمي ضاغط ومؤثر على السياسات الإقليمية والدولية لحماية مدينة القدس ومعالمها التاريخية والحضارية وحماية المواطنين المقدسيين الذين يتعرضون للتطهير العرقي والتمييز العنصري. وأكد على ضرورة تحقيق المصالحة في أقرب وقت ممكن وإنهاء الانقسام وتعزيز الوحدة الوطنية باعتباره السلاح الفلسطيني الأقوى في مواجهة ممارسات واستفزازات العدوان الإسرائيلي .ودعا د. الأغا كافة الدول العربية والإسلامية وشعوبها مساندة الشعب الفلسطيني ودعمه في نضاله في مواجهة الهجمة الشرسة التي تشنها حكومة نتنياهو على مدينة القدس والتمسك بواجبها تجاه القدس بإسناد النضال الوطني الفلسطيني العادل من اجل استعادة الحق المقدس في القدس الشريف والدفاع عنها أمام المحاولات الدائمة لتهويدها وطمس معالمها التاريخية والحضارية العربية والإسلامية وتشريد أهلها الصامدين أمام كل صنوف القهر والعذاب لحساب المشروع الاستيطاني الاحتلالي الإسرائيلي الهادف إلى تهويدها شطب هويتها الفلسطينية وفرض الأمر الواقع الصهيوني الاحتلالي عليها.