خبر : الحرب لن تكون سهلة على أي طرف ..أبو مرزوق: الغرب يريدنا بالعملية السياسية وما سرب عن صفقة التبادل غير دقيق

السبت 23 أكتوبر 2010 02:26 م / بتوقيت القدس +2GMT
الحرب لن تكون سهلة على أي طرف ..أبو مرزوق: الغرب يريدنا بالعملية السياسية وما سرب عن صفقة التبادل غير دقيق



غزة / سما /  أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" الدكتور موسى أبو مرزوق، أن من أهداف الوفود الغربية التي التقت بحركته مؤخراً أن تكون "حماس" جزءاً من "العملية السياسية في المنطقة، وتعديل العديد من مواقف وسياسات" الحركة. وقال أبو مرزوق في تصريحات لصحيفة فلسطين المحلية "إن هذه الوفود قدمت اقتراحاً لحماس يتضمن الاعتراف بالمبادرة العربية حتى تصبح جزءاً من العملية السياسية في الوطن العربي"، موضحاً أن تلك الوفود ذكرت أن العالم العربي يتبنى المبادرة العربية، وحينما تأخذ نفس الموقف السياسي تصبح جزءاً من العملية السياسية. وكان رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل التقى في دمشق يوم الثلاثاء الماضي وفداً من مجموعة الحكماء الدوليين برئاسة الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر، حيث أكد الوفد على ضرورة إشراك "حماس" في العملية السياسة الجارية في المنطقة. وشدد أبو مرزوق على أن المطالبة بأن تكون حماس جزءاً من العملية السياسية فيها اعتراف بنتائج الانتخابات الفلسطينية، واعتراف بحجم وأهمية حركة "حماس" على المستوى الإقليمي. وذكر أن وضع شروط سياسية على حركة "حماس" للدخول في العملية السياسية تتضمن أن تحمل نفس الأفكار المطروحة في المنطقة فيها خطورة شديدة، لأن نتائجهم في الساحة الفلسطينية آلت بوصول الفلسطينيين إلى "أوسلو". وفي رده على سؤال حول استعداد "حماس" للمشاركة في العملية السياسية في المنطقة، أكد أن حركته تهدف إلى أن تكون جزءاً من منظمة التحرير الفلسطينية، لتعدل العديد من البرامج والسياسات الفلسطينية. وذكر أن حركته تعتقد أن دخول المنظمة هو "ليس عطاءً من أعضاء منظمة التحرير الحاليين يقسمون لها كوتة أو يصدرونها بعض المجالات"، موضحاً أن الأداة الطبيعية لدخول "حماس" المنظمة هو إجراء انتخابات جديدة للمجلس الوطني تفرز ممثلين حقيقيين للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده. وأضاف: "ومن هنا كان هناك تفاهمات على أساس أن يكون قيادة مؤقتة للمرحلة الراهنة متعلقة في منظمة التحرير، يتم على أساسها في المستقبل إجراء انتخابات لفرز مجلس وطني واختيار قيادة اللجنة التنفيذية للمنظمة"، مشدداً على أن حركته ستحترم نتائج هذه الانتخابات. وأشار إلى أن التفاهمات الفلسطينية السابقة التي جرت في العاصمة المصرية القاهرة عام 2005، والمباحثات التي جرت مع حركة "فتح" في مارس عام 2009 كان الهدف من الملف الخاص بالمنظمة هو دخول "حماس" إليها. تقريب وجهات النظر وفي معرض رده على سؤال حول اللقاءات الأخيرة بين حركة "حماس" والوفود الغربية، أكد أبو مرزوق أن هذه اللقاءات هدفت إلى "تقريب وجهات النظر، والخروج بحلول مقترحة بين الأطراف المتنازعة"، مشيراً إلى أن هناك تبادلاً في وجهات النظر بين "حماس" وتلك الوفود. وتابع قائلا: "إن القضية الفلسطينية أعقد بكثير من إيجاد حلول سريعة لها، خاصة أنه ينظر في كثير من الأحيان للقضية الفلسطينية عندهم –المجتمع الغربي- بأنها قضية إنسانية ، وعندما يتبين أن القضية الفلسطينية قضية تحرر وطني، وسياسية بامتياز يجدون التعقيد فيها أكثر". وشدد على أن الشعب الفلسطيني لديه تجربة قاسية مع هذه الوفود الغربية، حيث آلت إلى نتائج جسدت "أوسلو"، مضيفاً: "إن تجربتنا القاسية في الساحة الفلسطينية مع هذه الوفود الأجنبية علمتنا أنه ليس من السهل محاولة مجاراة هذه الوفود في أطروحاتها، لأن الحصاد الذي جنته القضية الفلسطينية منها كان مراً". وأوضح أن "حماس" تسعى من خلال اللقاء مع الوفد إلى إيضاح الصورة بأن القضية الفلسطينية سياسية بامتياز، وأنها قضية شعب, ولا فصيل سياسي، وأن هناك ثوابت لا يمكن تجاوزها في أي حال من الأحوال، وانها قضية تحرر وطني من احتلال غاصب لأرضنا. وفي سياق آخر، أكد أبو مرزوق أن الحوار مع حركة "فتح" مازال مستمراً للاتفاق حول مكان وزمان جديد لاستمرار الجهود نحو إنهاء حالة الانقسام الفلسطيني الداخلي، وغلق هذا الملف. واعتبر أبو مرزوق أن رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس عقد اللقاء الذي كان مقرراً في العشرين من الشهر الجاري في دمشق محاولة لـ"توجيه رسائل سياسية عبر هذا اللقاء للأشقاء في سوريا"، إثر ملاسنة كلامية حصلت في مؤتمر القمة العربية في سرت بينه والرئيس السوري بشار الأسد. وأضاف: "إن حماس ترفض أن توجه أي رسائل سياسية للأشقاء في سوريا عبر لقاءات المصالحة، لأنه أسلوب غير لائق"، وبالتالي هي رفضت تغيير مكان عقد اللقاء مع حركة فتح". وشدد أبو مرزوق على أن حركته ليس لديها أي مانع على عقد أي لقاءات مع حركة "فتح" لبحث جهود المصالحة في أي مكان وزمان يتم تحديده، وبالتالي سيعقد هناك لقاءت في دمشق وخارجها، لافتاً إلى أن "حماس" كانت مصرة على عقد اللقاء في دمشق حسب الاتفاق مسبقاً. وقال: "نحن حينما اتفقنا أن تكون دمشق هي مكان اللقاء لم يمكن ذلك برعاية سورية، ولم يكن هناك اعتراض عند فتح على هذا اللقاء، أما تغيير المكان لهدف سياسي هذا الذي رفضناه". وفي سياق متصل، توقع أبو مرزوق أن يكون قرار عباس، إيفاد مبعوثين عنه إلى قطاع غزة، يأتي "من اجل الزيارة ذاتها" ليس أكثر، مشدداً على أن هذه الزيارة لن تتناول موضوع المصالحة، لأن مسئول ذلك الملف في "فتح" هو عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية في الحركة. ومن جانب آخر، نفى القيادي في حماس"، الأنباء التي تحدثت عن زيارة الوسيط الألماني في صفقة تبادل الأسرى بين (إسرائيل) وحركة "حماس" إلى قطاع غزة قبل أيام، مشيراً إلى أن الوسيط الألماني كان منذ فترة طويلة موجوداً في غزة. وقال أبو مرزوق: "إن مكتب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتانياهو بعد اتهام عائلة شاليط لنتنياهو بالتخلي عن ابنها يحاول أن يعدل الصورة إعلاميا ويسرب الكثير من الأخبار عن شاليط"، مشدداً على أن كل ما يقال الآن من قبل الاحتلال ليس دقيقاً. وبخصوص التهديدات الإسرائيلية بشن عدوان جديد على قطاع غزة، أكد أبو مرزوق على أن أي حرب جديدة يشنها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني "لن تكون سهلة على أي طرف". وشدد على أن حماس "تستعد، وتأخذ تهديدات الاحتلال على محمل الجد، ولا تنشغل في تحليلات سياسية على زمان ومكان الحرب القادمة، لأن كل هذه المسائل لا تصدر من فراغ". وذكر أن حماس تأخذ الاستعدادات المطلوبة، ومنها ضبط الساحة الفلسطينية من التجاوزات حتى لا نخلق ذرائع للتعجيل بالحرب، وتحاول ضبط الساحة بشكل يتلاءم مع استعداداتها، وتنسق مع كافة فصائل المقاومة في غزة نحو كيفية التعاطي مع برنامج المقاومة. ونبه إلى أن الحرب لها مقتضيات وتداعيات كبيرة، يجب أن توضع في الحسبان و"نستعد لها كامل الاستعداد بغض النظر عن التحليل السياسي". وبين أن الحروب جزء من طابع (إسرائيل)، حيث إنها وراء الكثير من الحروب سواء في فلسطين وخارجها، و"لو أحصينا منذ عام 1948 هناك العشرات من الحروب التي أشعلها وخاضها اليهود". وشدد على ضرورة ترتيب الأوضاع الفلسطينية والحفاظ على المقاومة، وألا نجلب حروباً جديدة على شعبنا الفلسطيني الأعزل بشكل أو آخر، وأن نصحح من أوضاع الآخرين سواء في التسوية السياسية أو في المباحثات الإعلامية التي ترضي الإسرائيليين.