واشنطن /سما/ رويترز/ حذرت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون السلطة الفلسطينية وإسرائيل من عدم وجود "وصفة سحرية" لاجتياز المأزق بشأن مفاوضات السلام، منوهة إلى أنه يمكن تجاوز المرحلة ببذل المزيد من الجهود الجادة. جاءت تصريحات كلينتون لمجموعة من مؤيدي الفلسطينيين والمساندين لوضع نهاية سلمية للصراع، موضحة " ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس مازالا كلاهما ملتزمين بحل الدولتين على الرغم من خلاف ينذر بافساد محادثات السلام التي تتوسط فيها الولايات المتحدة بعد اقل من شهرين من اطلاقها". وقالت كلينتون في مأدبة أقامها فريق العمل الامريكي بشأن فلسطين "المفاوضات ليست سهلة لكنها ضروروية للغاية وتأجيل القرارات أسهل دائما من اتخاذها." وأضافت "لا يمكنني أن أقف هنا اليوم وأقول لكم انه توجد وصفة سحرية اكتشفتها ستؤدي الى اجتياز المأزق الراهن. لكننا نسعى كل يوم لخلق الظروف المناسبة لاستمرار المفاوضات ونجاحها." وكانت مفاوضات السلام المباشرة بدأت في الثاني من سبتمبر ايلول لكن الفلسطينيين أوقفوها بعد ان انقضى في 26 من سبتمبر أيلول تجميد اسرائيلي مدته عشرة اشهر على بناء المساكن في المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة. وتشكل الاحتمالات التي يشوبها الغموض للمفاوضات المباشرة تحديا لحكومة الرئيس الامريكي باراك اوباما الذي قال انه يعتقد انه بمقدور الجانبين التوصل الى اتفاق خلال عام. وقالت كلينتون ان جورج ميتشل المبعوث الخاص لحكومة اوباما سيعود الى المنطقة قريبا. واضافت" انه يجب على اسرائيل ان تفعل المزيد لتخفيف الحصار الاقتصادي لقطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس لكنها استدركت بقولها "انه يجب على الدول ان تنأى بنفسها علانية عن حماس وجماعة حزب الله اللبنانية وهما من ألد اعداء اسرائيل ويلقيان مساندة قوية من سوريا وايران". وأشادت بجهود العرب لبناء الاطار لدولة فلسطينية في المستقبل " ان تحسين نظام الادارة العامة يساعد على خلق بيئة مواتية لتعزيز النمو والاستثمار". لكنها موضحة ان الدولة الناشئة ستحتاج الى مزيد من المساندة وخاصة من العالم العربي الذي تخلف عن الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي في تقديم التمويل. وقالت "ان جعل دولة فلسطين واقعا يتطلب أكثر من مجرد كلمات المساندة."