غزة / حكمت يوسف / سما / أكد جميل مزهر عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ان البدائل والخيارات التي تتحدث عنها القيادة الفلسطينية في حال فشلت المفاوضات مع الاحتلال الاسرائيلي لا يمكن ان يكتب لها النجاح دون انهاء حالة الانقسام الفلسطيني مشيرا الي ان البدائل التي يمكن طرحها حاليا تكمن في الدعوة الي جولة حوار شامل بمشاركة الكل الفلسطيني بما في ذلك (فتح وحماس) ومراجعة مسار المفاوضات العقيم وبناء استراتيجية تقوم على الثوابت الوطنية الفلسطينية. وقال مزهر في حوار خاص مع وكالة (سما) ان خياري المفاوضات والمقاومة بحاجة الي مراجعة جديدة يتفق عليها موضحا ان الخيار المطلوب حاليا هو الدعوة الي مؤتمر دولي لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية بعيدا عن اي مساومة او تفاوض باعتبارها قرارات شرعتها المؤسسات الدولية والتي نؤكد على الحق الفلسطيني. وأضاف مزهر انه بدون انهاء حالة الانقسام سيكون الموقف الفلسطيني ضعيف جدا وان اي خطوات سيتم اتخاذها ستكون بلا فائدة لان الاجماع الوطني الفلسطيني ينقصها وبالتالي لن يكتب لها النجاح. وحول تلويح الرئيس عباس بالاستقاله من منصبه في أكثر من مناسبة أكد مزهر انه من غير المفيد ان يقدم الرئيس عباس استقالته في الوقت الراهن مطالبا أبو مازن بالاستمرار في العمل من اجل تجاوز عنق الزجاجة والوضع الصعب الذي يعيشه الشعب الفلسطيني سواء بفعل الانقسام او الاجراءات الاسرائيلية مبينا ان الساحة الفلسطينية ليست بحاجه لمزيد من الازمات بل هي بحاجه الي توحيد الصفوف من اجل مواجهة كافة التحديات. وفيما يتعلق بملف المصالحة قال مزهر انه لا يمكن التفاؤل كثيرا في ظل الاجواء غير المريحه التي تعيشها الساحة الفلسطينية في ظل تراشق إعلامي واتهامات متبادلة بين طرفي الانقسام (فتح وحماس)مبينا ان كلاهما ما زال يتخندق خلف مواقفه وارتباطاته بالمصالح الخاصة . وطالب مزهر بوقف التراشق الاعلامي والاتهامات المتبادلة بين الطرفين وتوفير الاجواء والمناخات المناسبة والارادة السياسية الحقيقة والرغبة الحزبية لانهاء حالة الانقسام وكذلك تغليب المصالحة الفلسطينية فوق كل المصالح الحزبية من أجل البدء في جولة حوار مقبلة بين (فتح وحماس) تكون على اسس وقواعد متينة لانه بدون ذلك سبقى كلا الطرفين يدور في حلقة مفرغة دون نتائج. وكشف مزهر ان هناك جهود تبذل واتصالات حثيثة تجرى لمواصلة الجهود من أجل تذليل بعض العقبات التي قد تقف في طريق جولة الحوار المقبلة ولكن لم يتم الاتفاق بعد على الموعد القادم لاستكمال مشوار المصالحة والبحث في بعض القضايا التي تهم شعبنا الفلسطيني. وقال مزهر ان اجتماع السبت الماضي اكد على دعم الجهود المبذولة من اجل انهاء حالة الانقسام وتذليل كافة العقبات التي تحول دون توقيع اتفاق المصالحة وضبط التصريحات الاعلامية التي من شأنها دعم الاحتلال الاسرائيلي والاضرار بالمصالح الوطنية الفلسطينية ودعم صمود اهلنا في اراضي 48.