القاهرة / أعلن وفد مجموعة الحكماء الدولية أن جولته بالمنطقة والتي تبدأ اليوم السبت بزيارة قطاع غزة، ثم الضفة الغربية وإسرائيل بعد ذلك، تهدف للعمل على تحقيق حل الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية، وكذلك إسماع العالم صوت نساء قطاع غزة. جاءت هذه التصريحات عقب لقاء جمع هذا الوفد برئاسة الرئيسة الإيرلندية السابقة ماري روبنسون، في وقت متأخر من الليلة الماضية، مع أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى، في مقر الأمانة العامة للجامعة العربية في القاهرة. وأعرب السيد عمرو موسى عن ترحيب الجامعة العربية بزيارة هذه المجموعة التي تزور عددا من الدول العربية وستقوم بزيارة لقطاع غزة اليوم ’السبت’، والضفة وكذلك الأردن وسوريا، وربما المملكة العربية السعودية. وأضاف موسى في مؤتمر صحفي مشترك مع ’مجموعة الحكماء الدولية ’ عقب اللقاء: إن النقاش معهم دار حول كيفية التعامل مع الأزمة الحالية في منطقة الشرق الأوسط خاصة وأن هذه المجموعة تضم عدداً من الشخصيات التي لها تجارب كبيرة على النطاق العالمي. ولفت إلى أن الرئيس الاميركي الأسبق جيمي كارتر هو رئيسها، لكنه لم يتمكن من المجيء اليوم وسوف يصل إلى مصر بعد يومين، كما تضم المجموعة أيضا رئيسة ايرلندا السابقة ماري روبنسون، والسيدة الا بات وهي من كبار المشتغلات بالعمل السياسي في الهند، والأخضر الإبراهيمي الذي كان يشغل منصب وزير خارجية الجزائر وهو أحد الأعمدة التي يقوم عليها نظام الأمم المتحدة وعمل في مهام كثيرة سواء في العراق أو غيرها ومن ثم فان الخبرة كبيرة للغاية لدى هذه المجموعة. ومن جهته أكد وفد مجموعة الحكماء الدولية أهمية زيارته لقطاع غزة المقررة، موضحا أنها تستهدف العمل على تحقيق حل الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية ، وكذلك إسماع العالم صوت نساء قطاع غزة. ومن جانبها قالت روبنسون: إن الوفد سيركز خلال زيارته إلى غزة على قرار مجلس الأمن 3035 الخاص بأمن وسلامة النساء، وسنجلب رسالة من النساء في غزة للاجتماعات عالية المستوى في مجلس الأمن المقررة خلال الشهر الجاري بشأن هذا القرار، معتبرة أنها فرصة كبيرة للنساء في غزة لكي يتم الاستماع لأصواتهن. وأوضحت رونبسون أن الرئيس كارتر سينضم إلى الوفد غد ’الأحد’ ، لافتة إلى أن هدف الوفد تأكيد الالتزام والحاجة إلى الأمن والعدل، والسلام، بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مضيفة: إننا سنستمع خلال زيارتنا لهموم المعنيين بهذه المشكلة، خاصة في هذه المرحلة الحرجة. وأوضحت أن الوفد يتطلع بعد جولته إ لعقد اجتماع رفيع المستوى مع مسؤولي الولايات المتحدة الأميركية وقد يكون مع الرئيس الأميركي باراك أوباما نفسه، وقالت: إننا سوف نطلعهم على كل ما رأيناه بشكل مستقل. وأضافت: نحن لسنا معنيين أو راغبين في التدخل في موضوع المفاوضات ولا نضطلع بمهمة وسطاء، ولكننا نعبر عن الشعور بالقلق الشديد والحاجة لحل الدولتين، باعتبار أنه الحل الوحيد الذي يحقق العدل والأمن، ولذلك نرى أن نستمع للمعنيين ونقوم بوضع تقارير مستقلة عن الوضع الراهن. من جانبه قال الأخضر الإبراهيمي: إننا أتينا تقديرا منا جميعا لخطورة الموقف الراهن في الشرق الأوسط، وللعمل من أجل تحقيق السلام الذي يقول كل الناس إنهم متفقون عليه وهو إقامة دولتين دولة فلسطينية عاصمتها القدس، ودولة إسرائيلية. وأعرب عن قلقه من الوضع الحالي لأنه ليس هناك تقدم في عملية السلام، وأضاف: إننا نريد أن نبلغ الأطراف المعنية بانزعاجنا من الوضع الحالي كمجموعة لا تمثل حزبا أو مصالح بل أشخاص يريدون أن يكون العالم أفضل. وقال: إن باقي أعضاء الوفد سيذهبون بعد زيارة قطاع غزة إلى كل من الضفة الغربية وإسرائيل. وحول الهدف الأساسي من الزيارة وهل يكمن في تأكيد حل الدولتين فقط أم رفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة، أجاب: إن الرسالة الأساسية هي تحقيق حل الدولتين ، بالنسبة للوضع العام بين الفلسطينيين، والإسرائيليين ورفض الحصار بالنسبة لقطاع غزة. يذكر أن ’مجموعة الحكماء’ تشكلت على يد زعيم جنوب أفريقيا نيلسون مانديلا عام 2007. وتهدف زيارة الوفد إلى ’حشد التأييد في المنطقة لمفاوضات الوضع النهائي الحالية، مع التشديد على ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وآمنة’.