رام الله /سما/ نفى أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ياسر عبد ربه، ما نقلته صحيفة "هآرتس" الإحتلالية على لسانه من أن المنظمة مستعدة للاعتراف بـ(إسرائيل) على أي شكل تريده مقابل خريطة أميركية لدولة فلسطينية في حدود عام 1967 تشمل القدس. وانتقد ياسر عبد ربه الأصوات التي تساوقت -بقصد أو بدونه- مع موقف ناطقي الحكومة الإسرائيلية، ودعاها لأن "تتوقف عن الرقص على ذات النغمة اليمينية والعنصرية لحكومة التطرف الإسرائيلي". وطالب عبد ربه الولايات المتحدة والحكومة الإسرائيلية بتقديم "خارطة واضحة بحدود دولة إسرائيل التي تطلب من الفلسطينيين الاعتراف بها، قبل مطالبة الفلسطينيين بتقديم رد مضاد على مطالبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للفلسطينيين بالاعتراف بيهودية إسرائيل مقابل تمديد تجميد الاستيطان في الأراضي المحتلة". وقال عبد ربه في تصريح لـ"الوطن"، ردا على مطالبة المتحدث بلسان وزارة الخارجية الأميركية للفلسطينيين بتقديم اقتراح مقابل لاقتراح نتنياهو، "نقول للأميركيين قبل أن تطلبوا منا أي شيء فيما يتعلق بإسرائيل، اعطونا خارطة بحدود هذه الدولة، فهل هي حدود الرابع من يونيو 1967 أم حدود الاحتلال الحالية التي تشمل الضفة الغربية والقدس الشرقية؟". وأضاف" عندما نتسلم هذه الخارطة فإننا سنعطيكم جوابنا بما ينسجم والقانون الدولي". بدورها رحبت الولايات المتحدة،أمس الأربعاء بالاقتراح الفلسطيني المضاد لعرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبرة أنه "نوع الحوار" القادر على تسوية الخلاف حول الاستيطان اليهودي. وطلب الفلسطينيون من الإدارة الأميركية ومن (إسرائيل) تزويدهم بخريطة للدولة اليهودية ردا على طلب واشنطن صياغة مقترح مضاد لعرض نتنياهو تجميد مؤقت للاستيطان مقابل الاعتراف بـ(إسرائيل) "دولة للشعب اليهودي". وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي: "انه بالتحديد نوع الحوار الذي يحتاج إليه الإسرائيليون والفلسطينيون لتبادل الأفكار حول كيفية تحقيق تقدم في العملية للوصول إلى نتيجة ناجحة". وأضاف: "لكن هذا الأمر يذكرنا أيضا بحدود المقترحات والمقترحات المضادة التي تقدم عن بعد بواسطة الإعلام عوض الجلوس وجها لوجه في حورا مباشر". وأوضح أن: "هذا الأمر يشير أيضا بالتحديد لماذا نحن نفكر بأنه من الضروري أن يبقى الإسرائيليون والفلسطينيون ملتزمين في المفاوضات المباشرة". وكان عبد ربه قد تلقى صفعة قوية من شدة الانتقادات الواسعة من فصائل فلسطينية التي طالب بعضها بمحاكمته، كما طالب النائب العربي في الكنيست جمال زحالقة بإقالته، مؤكدا أنه ليس من حق عبد ربه أن يبيع حقوق فلسطينيي الداخل ويتنازل عن حقوق اللاجئين.