جنيف / سما / وجهت البعثة المراقبة الدائمة لفلسطين لدى الأمم المتحدة في جنيف وبشكل عاجل مذكرات هامة إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان، السيدة نافي بيلاي، ومجموعة العمل الخاصة بالاعتقال التعسفي، والمقرر الخاص بالإشكال المعاصر للعنصرية وكره الأجانب والتمييز العنصري والتعصب المتصل بذلك، إضافة إلى رئيس مجلس حقوق الإنسان، حيث طالبت البعثة الفلسطينية المنظومة الدولية وخاصة المفوض السامي بضرورة تحمل مسؤولياتهم تجاه موضوع إبعاد الطفل دعنا والأسرى الفلسطينيين في السجون الاحتلال الإسرائيلية وخاصة فيما يتعلق بالظروف الصحية والنفسية والجسدية الصعبة التي يواجهونها. وقد أوضح القائم بأعمال البعثة المستشار عماد الزهيري أن المذكرات العاجلة التي تم توجيها إلى المسؤولين الأمميين، ومنظمات الأمم المتحدة وأجهزتها المعنية قد تضمنت إشارات واضحة وحالات محددة إلى اعتقال الأطفال والقصر ومحاكماتهم غير القانونية بما فيها حالة الطفل كرم دعنا من البلدة القديمة في الخليل، والتي أصدرت المحكمة العسكرية مؤخراً أمراً بأبعاده عن أهله وبيته وفرض الإقامة الجبرية عليه في بيت عمه الذي يبعد 150 متراً عن منزله الأصلي، ومنعه من مغادرته وحرمانه من حفه بالالتحاق بمدرسته، كما تمت الإشارة من خلال المذكرات أيضا إلى حالات مئات الأطفال المعتقلين. ودعا الزهيري المجتمع الدولي ومنظمة الأمم المتحدة وكافة هيئات حقوق الإنسان في العالم للتدخل الفوري وتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية على المستويات الفردية والجماعية من اجل إطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين من سجون الاحتلال الإسرائيلي. وتجدر الإشارة أن قضية الأسرى تعتبر واحدة من القضايا المركزية التي تعمل عليها بعثة جنيف مع كافة الجهات المعنية بموجب التوجيهات الصادرة عن القيادة الفلسطينية بهذا الخصوص.