بيت لحم / سما / استضاف محافظ محافظة بيت لحم الوزير عبد الفتاح حمايل وفد امني اسرائيلي برئيس هيئة الاركان الاسرائيلية غابي اشكنازي حيث كان في استقباله قائد منطقة بيت لحم العميد سليمان عمران حيث زار الوفد كنيسة المهد. واوضح حمايل ان هذه الزيارة غير مفهومة و تاتي في ظل الظروف السياسية المعقدة الناجمة عن تعنت الاحتلال وممارساته القمعية مشددا على ان الجانب الفلسطيني يلتقي بالجانب الاسرائيلي مضطرا في بعض الامور بهدف متابعة حياة المواطنين ومن اجل تطوير الواقع السياحي في مدينة بيت لحم دون اعطاء المزيد عن تفاصيل الزيارة كما تناول المحافظ حمايل في بداية اللقاء اخر تطورات الوضع السياسي باعتباره القضية الاولى التي تهم حياة المواطن وتشكل همه الاول باعتبار ان الاحتلال العائق الاول امام الشعب الفلسطيني مشيرا في هذا الاطار الى القرار الوطني الذي اتخذته القيادة الفلسطينية يوم امس والقاضي بوقف المفاوضات ما ادمت دولة الاحتلال تتمسك بمخططاتها العنصرية وعلى راسها الاستيطان. وأكد حمايل أنه تم خلال الزيارة التي، جاءت بطلب من الجانب الاسرائيلي، بحث بعض المواضيع التي لها علاقة بحياة المواطنين اليومية، كالحواجز العسكرية التي تعيق تنقل المواطنين، وموسم قصف الزيتون والإجراءات التي يمكن اتخاذها من قبل الجيش الاسرائيلي لتمكين المزارعين من الوصول لأراضيهم، إضافة إلى بحث تطوير الواقع السياحي في يبت لحم. ورأى حمايل أن هذه الزيارة لمسؤولين أمنيين كبار في الجيش الاسرائيلي، لا تمثل تناقضا مع الموقف السياسي الرافض للاستمرار في المفاوضات مع اسرائيل في ظل الاستيطان، معتبراً أنها زيارة "خاصة" هدفت لمتابعة حياة المواطنين دون أن تتطرق إلى أي شأن سياسي. واكد المحافظ على اهمية ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني لمواجهة الاخطار السياسية موضحا ان الموقف العربي موقف داعم لموقف القيادة الفلسطينية لكن الاهم الان هو ترتيب البيت الداخلي لان الوحدة الوطنية تشكل الورقة الرابحة لمواجهة الاطماع الاسرائيلية. واشار المحافظ حمايل الى ما تبذله السلطة الفلسطينية من اجل الارقاء بالواقع في بيت لحم مشيرا الى التطور والاستقرار الذي شهدته الحالة الامنية التي تاتي تطبيقا لرؤية الرئيس ابو مازن والخاصة بانه لا تطور بالواقع الفلسطيني دون وجود اجهزة امنية مهنية ساهمت في تطوير الواقع الامني الذي خلص مجتمعنا من حالة الفلتان التي عانينا مهنا كفلسطينين جميعا. واكد المحافظ حمايل ان الجانب الامني نجح في تحدي ممارسات الاحتلال واجراءاته التي هدفت الى عرقلة التطور بالواقع الامني مشيرا الى ان الاسرائيليون راهنوا على فشل الجهاز الامني الفلسطيني من اجل عدم الوصول الى الجوانب السياسية لكنهم لم ينجحوا رغم كافة العراقيل التي وضعوها وهذا بشهادة الصديق والعدو حيث وصلت الاجهزة الامنية الى مستوى عالي من المهنية. كما قدم المحافظ حمايل شرحا عن الجهود التي تبذلها السلطة في المجالات الحياتية الاخرى مثل عمل الوزارات والمؤسسات المدنية مثل الجهود على صعيد مكافحة البطالة والتعليم المهني وتطويره خدمة للمجتمع وفق رؤى وزارتي الشؤون العمل والتربية والتعليم عبر التعاون مع القطاع الخاص وجهود المواطنين لتعزيز صمود المواطنين في ظل الهجمات الاستيطانية المنظمة التي تشنها دولة الاحتلال الاسرائيلي وتسخر لها كل الامكانيات. كما اشار حمايل الى اهمية تعزيز الحريات ومتابعتها مشيرا الى اهمية تعزيز هذه الحريات وعدم الوقوع في خلافات مشددا على دعمه المطلق لاستمرار عمل وسائل الاعلام المحلية من اذاعات ومحطات تلفزة هذا بالاضافة الى الجهود التي تبذل في تطوير الامكانيات الصحية وما عمليات تطوير مستشفى بيت جالا الا اكبر دليل على ذلك مشددا على ان طموح السلطة هو الوصول الى افضل الخدمات للمواطنين. وفي معرض اجاباته على اسئلة الصحفيين ومداخلاتهم اكد المحافظ حمايل امكانية حصول ووقوع اخطاء بالعمل مشددا على عدم وجود ملفات مغلقة امام وسائل الاعلام الفلسطينية داعيا الى جعل القوانين التي تسير العمل في اي جانب من جوانب الحياة الحكم حتى لا ندخل في متاهات المواقف الشخصية والمصالح الحزبية والفردية وشدد المحافظ على ان التغيير الحاصل في اداء اجهزة السلطة هو في الاتجاه الافضل لكن وبالرغم من ذلك ما تزال هناك اخطاء تقع وهناك اشكاليات عدة تعترض الطريق امام الاصلاح وعلى راسها الاوضاع المادية والموازنات التي قد تكون في بعض الاحيان عائقا حقيقيا واساسيا يقف في وجه التطور نحو الافضل وحول تساؤولات الصحفيين حول الخيارات المطروحة في الواقع السياسي قال المحافظ ان الخيارات السياسية المطروحة كثيرة لكن الاهم في هذه الخيارات هو انهاء الانقسام وتعزيز الوحدة الوطنية معربا عن امله بان يتم تجاوز الخلاف مع حركة حماس ومن ثم قيام كافة الفصائل الفلسطينية بوضع خطة وطنية شاملة تستند على الاستراتيجية الخلاقة والابداعية لتفجير طاقات شعبنا في مقاومة هذا الاحتلال داعيا الفصائل الى الخروج من تكلسها والنزول عند حاجات واوضاع المواطنين على الارض.