رام الله / سما / ذكرت مصادر فلسطينية مطلعة لوكالة "سما" ان القيادة الفلسطينية تعتبر ان الظروف اصبحت ناضجة اكثر الان لتحقيق المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس بعد اصرار الجانب الاسرائيلي على مواصلة الاستيطان والذي يعني عمليا ان خيار الوحدة اصبح حتميا ولا مكان للمساومة عليه. واوضحت المصادر ان الموقف الاسرائيلي من مواصلة الاستيطان يعني الحكم على خيار الدولة الفلسطينية بالموت وان المفاوضات اصبحت عبثية فيما تدور اسئلة جدية حول مستقبل السلطة الفلسطينية حيث ترفض السلطة ان تتحول الى ذراع امني اسرائيلي حسب ما تخطط له تل ابيب دون افق سياسي . وتوقعت المصادر ان يكلل اللقاء المقرر عقده هذا الاسبوع لحل العقدة الامنية بين القيادي في حماس عماد العلمي ومدير المخابرات العامة في الضفة اللواء ماجد فرج بالنجاح في ظل تطورات دراماتيكية خطيرة قد تحدث بعد اجتماع لجنة المتابعة العربية في الثامن من الشهر الحالي لبحث الرد على قرار اسرائيل استئناف استيطانها في مستوطنات الضفة . وقالت المصادر ان فتح مستعدة للتساهل في الملف الامني على ان يبقى الامن في يد حركة حماس في قطاع غزة بصورة مبدئية على ان يتم تشكيل اجهزة امنية موحدة من الطرفين في مرحلة لاحقة فيما سيتم اطلاق سراح معتقلي حماس وفتح في الضفة وغزة بصورة تدريجية . وكانت مصادر مطلعة نقلت عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) اثناء عودته من رحلته الأخيرة إلى واشنطن وباريس، تعمد أن يقول أمام مرافقيه والصحافيين إنه على وشك إعلان قرارات تاريخية لم يفصح عنها. وحسب مصادر لـصحيفة الشرق الاوسط اللندنية فإنه عندما سئل حول ما إذا كان هذا الكلام للنشر أجاب: «نعم.. انشروه». ونقلت المصادر المطلعة عن أبو مازن أنه تحدث عن خيبة كبيرة بعد تجارب وصراعات طويلة خاضها لعشرات السنين مع الإسرائيليين والأميركيين، قائلا: «لقد جربتهم 40 عاما من دون فائدة، وأعرف ما يدور الآن». ومن غير المعروف ما هو شكل القرار الذي يمكن أن يتخذه أبو مازن، لكن مخاطبته الحضور في الطائرة بقوله لهم: «قد تكون آخر مرة تسافرون معي»، أثارت احتمالات حول نيته تقديم استقالته، بينما يرى مسؤولون أن خطوته القادمة قد تكون نحو الذهاب إلى مجلس الأمن لترسيم حدود الدولة، أو تبني خيار الدولة الواحدة، وقالت المصادر إنه «غاضب ويفكر في كل شيء، لكن كل يوم قد يحمل تطورا جديدا».