غزة / سما / انتقد الدكتور محمد الهندي موقف السلطة الفلسطينية من موضوع الاستيطان، وتساءل الهندي عن مستقبل المفاوضات إذا كان نتنياهو يعلن موقفه بوضوح ويؤكد استمرار البناء الاستيطاني، وقال الدكتور الهندي:" أين موقف السلطة ؟ وقد كان مفاوضوها قد وعدوا بوقف المفاوضات والانسحاب منها إذا لم يتوقف الاستيطان"، وأضاف بأن" الاستيطان لم يتوقف". وحذر عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، من الرهان على الموقف الأمريكي، مشيراً إلى أن الدور الأمريكي لا يعدو كونه حمله علاقات عامة تهدف إلى تحسين سمعة وصورة امريكيا. ونبه الهندي خلال برنامج مع الحدث على قناة العالم، نبه إلى أن موقف أوباما ضعيف ومنحاز للوبي الصهيوني المتطرف في أمريكيا. وبهذا الصدد قال: "إن إدارة أوباما لن تمارس ضغطاً على (إسرائيل) لأنها بحاجة إلى صوت الناخب اليهودي في انتخابات الكونغرس القادمة"، وأردف قائلاً بأن "الضغط سيمارس على العرب وعلى المفاوض الفلسطيني". ونبه الى أن العرب لم يحسنوا استغلال الأزمة التي تعاني منها أمريكيا نتيجة فشلها الذريع في العراق وأفغانستان. وحول مستقبل المفاوضات، قال الدكتور الهندي: "إن هناك خشية كبيرة من أن ينتج عن هذه المفاوضات (اتفاق إطار) يغيب القضية الفلسطينية أو يرحلها لسنوات قادمة"، مؤكداً في ذات الوقت أن هذا هو بالضبط ما تريده أمريكيا وكيان الاحتلال "تسكين الملف الفلسطيني" حتى التمكن من ترتيب أولويات الحليفين الاستعماريين. وفي معرض إجابته على سؤال حول ما يمكن ان يفعله العرب في اجتماع القادم، أجاب عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد بالقول: "إن ميتشل سيأتي للمنطقة في رسالة تطمين للجانب الصهيوني، وللتأكيد على أن مسيرة المفاوضات مستمرة"، ولم يستبعد القيادي الفلسطيني تجديد الغطاء العربي للمفاوضات، مشيراً إلى أن هذا التجديد جاهز وليس بحاجة إلى جهد وعناء من ميتشل للضغط على العرب. أما عن رفض قوى المقاومة في غزة لهذه المفاوضات "من الواضح ان هناك عملية عدوانية وحملة تصعيد دموية قد تطال غزة بسبب رفضها للمفاوضات ووقوف قوى المقاومة عقبة في طريقه"ا. وقال: "هذه العملية العدوانية (تأديب غزة) ستتم بغطاء تفاوضي"، وطالب السلطة بالانسحاب من هذه المفاوضات حتى لا تبدو وكأنها طرفٌ في أي تصعيد مستقبلي ضد غزة.